الشعر ألآرامي ألسرياني

الشعر ألآرامي ألسرياني : يمتاز عن ألشعر العربي بكونه يعتمد على تآلف ألنغم وليس ألتفاعيل أي يعتمد على عدد ألحركات في ألبيت ألشعري ، وليس على ألأوتاد وألأسباب لذا فهو أسهل نظماً من ألشعر العربي ، كما أنَّ طول ألحركة وقصرها لا يؤثر في المقطع الشعري أو الدعامة ألشعرية والعناصر ألأكثر سهولة وجمالاً،هي تلك التي تتألف من دعامات متساوية مثل : ܩܳܪܶܝܢܰܢ ܠܳܟ݂ ، ܡܳܪܝܳܐ ܡܳܪܰܢ ، ܬ݁ܳܐ ܠܥܽܘܕ݂ܪܳܢܰܢ ، ويبلغ عدد البحور الشعرية في ألسريانية 18 بحراً ، بدءاً من البحر ألثلاثي الحركات حتى البحر العشريني حركة ، وأكثر ألبحور ألمستعملة هي ألخماسي أي مايعرف ببحر مار بالاي وكنموذج له : ܚܳܐܶܢ ܠܚܰܛܳܝܶܐ̈ ::::: ܚܽܘܢ ܠܰܢ ܒ݁ܝܽܘܡ ܕ݁ܺܝܢܳܟ݂ ، والسباعي أو ما يُعرف ببحرِ مار أفرام وكنموذج له قول مار أفرام : ܐܰܠܳܗܳܐ ܗܰܒ݂ ܝܽܘܠܦ݁ܳܢܳܐ ::::: ܠܰܐܝܢܳܐ ܕ݂ܪܳܚܶܡ ܝܽܘܠܦ݁ܳܢܳܐ ، ܘܪܰܒ݁ܳܐ ܕ݂ܡܰܠܶܦ݂ ܫܰܦܺܝܪ ::::::::: ܥܒ݂ܶܕ݂ܳܝܗܝ ܪܰܒ݁ܳܐ ܒ݂ܡܰܠܟ݁ܽܘܬ݂ܳܟ݂ وهذه من أشهر القصائد في ألآرامية ألسريانية ، وقد إستعمل هذا ألبحر كُلٍ من ألسميين ألثلاثة مار إسحق ألآمدي ومار إسحق ألرهاوي ومار إسحق ألأنطاكي أو ألمعروف بألكبير ، أما ألبحر الثالث فهو ألبحر ألأثني عشري أو ما يُعرف ببحر مار يعقوب ألسروجي ويُعرف لدى ألسريان ألمشارقة ببحر مار نرسي ، ولكن ألسروجي لم يستعمل غيره أما نرسي فقد إستعمل بحوراً أخرى وكنموذج له : ܗܰܘ ܕ݁ܢܽܘܪ̈ܳܢܶܐ ܙܳܝܥܺܝܢ ܡܶܢܶܗ ܕ݁ܰܢܚܽܘܪܽܘܢ ܒ݁ܶܗ :::::: ܒ݁ܠܰܚܡܳܐ ܘܚܰܡܪܳܐ ܠܶܗ ܗܽܘ ܚܳܙܶܝܬ ܥܰܠ ܦ݁ܽܘܬ݂ܳܪܳܐ ، وأما أول عروضي سرياني فهو أنطون ألبليغ ألتكريتي من ألقرن ألتاسع وهو مكتشف ألبحر ألثماني ونموذجه قوله : ܚܰܒ݂ܪܰܢ ܡܰܚܶܒ݂ ܫܽܘܼܒ݂ܚܳܐ ܣܪܺܝܩܳܐ :::::: ܘܰܥܠܰܘܗܝ ܢܰܦ݂ܫܶܗ ܗܳܐ ܢܰܦ݁ܺܝܩܳܐ وقد وردت القافية عرضاً في شعر ألآباء ألأولين خصوصاً في شعر مار بالاي كما في قصيدته التالية : ܚܰܣܳܐ ܠܰܢ ܡܳܪܰܢ ܚܰܣܳܐ ܠܐܰܒ݂ܳܗܰܝܢ ، ܚܰܣܳܐ ܠܰܢ ܡܳܪܰܢ ܚܰܣܳܐ ܠܪ̈ܰܒ݁ܳܢܰܝܢ ، ܚܰܣܳܐ ܠܰܢ ܡܳܪܰܢ ܚܰܣܳܐ ܠܡܰܠܦ݂ܳܢܰܝܢ̈ ، ܚܰܣܳܐ ܠܰܢ ܡܳܪܰܢ ܚܰܣܳܐ ܠܥܰܢܺܝܕ݂ܰܝܢ̈ حيث نرى أنَّ الروي هو ألنون، ولكن لم تأخذ شكل القافية في ألشعر ألعربي حيث ألألتزام برويٍ واحد مهما طالت القصيدة ، وُيعتبر مار إنطون الفصيح أول من إستعمل القافية بشكل ملتزم. وقد أفاض ألبحث في كتابه ( معرفة ألفصاحة ) في فنون ألشعر وذلك في مقالته الخامسة من ألكتاب ، كما أنِّ مار سويريوس يعقوب ألبرطلي شرح العروض السرياني في كتابه الديالوغ والمطران قليميس يوسف داود بحث في الدعامات الشعرية في كتابه أللُمعة ألشهية ، كما أنَّ ألأباتي جبرائيل القرداحي بحث في الشعر ألسرياني في كتابه الكنز ألثمين، والبطريرك إغناطيوس أفرام ألأول برصوم كتب عن طبقات الشعراء السريان وقسمَّهم إلى أربع طبقات وكذلك تحدث عن ألميمر والسوغيث والمدراش وألأغراض الشعرية في كتابه أللؤلؤ المنثور، وألمطران مار يوحنا دولباني في كتابه الشعر عند السريان وهو كتاب مفيد جداً لمن يُريد تعلم النظم في أللغة ألسريانية ، وكذلك بحث في ألشعر الأستاذ نزار الديراني في كتابه الكيل الذهبي ، وألملفان فولوس غبريال والدكتور كميل أفرام ألبستاني في كتابهما ألأداب ألسريانية ، وألأب ألبير أبونا تكلم عن البحور الشعرية في كتابه أدب اللغة ألآرامية ، وبحث ألمطران جورج صليبا في الشعر ألسرياني في كتابه مائدة إنطاكية ، والدكتور بشير الطورلي والسيدة أمل أدي بولص في كتاب ألأدب والنصوص لطلبة قسم أللغة ألسريانية كلية أللغات جامعة بغداد ,والدكتور صلاح محجوب في رسالة ألماجستير عن شعر عبديشوع الصوباوي، والسيدة عبير الوالي في رسالة ماجستير في قسم أللغات ألشرقية بجامعة ألأزهر وللأستاذ الدكتور يوسف متي إسحق مبحثاً مختصراً في ألشعر السرياني في مقدمة ديوانه ألسرياني ( ܫܽܘܫܰܢܬ݁ܳܐ ܕ݂ܒ݂ܰܪܳܐ ) وألله نسأل أنْ يرحم ألمتوفين على تعبهم ويحفظ ألأحياء ويزيد من عطائهم ويباركهم خدمة لتراثنا ألآرامي ألسرياني والثقافة ألسريانية إنَّه نِعمَ ألمجيب آمين.
——————————————–
ܡܛܠ ܫܡܟ ܡܪܝܐ
مِنْ أجلِ إسمكَ يا ربُّ
ܒܝܕ ܕܟܬܘܪ ܒܫܝܪ ܡܬܝ ܛܘܪܝܐ
نظم ألدكتور بشير متي ألطورلي
ܡܛܠ ܫܡܟ ܡܪܝܐ̣̣̣̣̣̣̣ ܟܠܝܘܡ ܡܬܚܣܕܝܢܢ ::::: مِنْ أجلِ إسمكَ يا ربُّ نُعَيَّرُ كُلُّ يَومٍ
ܡܛܠ ܫܡܟ ܡܪܝܐ ܟܠܫܥ ܡܙܕܥܪܝܢܢ ::::: مِنْ أجلِ إسمكَ يا ربُّ نُحتَقَرُ كُلُّ يَومٍ
ܡܛܠ ܫܡܟ ܡܪܝܐ ܟܠܝܘܡ ܡܬܒܨܪܝܢܢ :::: مِنْ أجلِ إسمِكَ يا ربُّ نُذَّلُ كُلُّ يَومِ
ܡܛܠ ܫܡܟ ܡܪܝܐ ܟܠܫܥ ܡܬܪܕܦܝܢܢ :::: مِنْ أجل إسمِكَ يا ربُّ نُضطَهَدُ كُلُّ ساعةٍ
ܡܛܠ ܫܡܟ ܡܪܝܐ ܟܠܝܘܡ ܡܨܛܥܪܝܢܢ :::: مِنْ أجلِ إسمِكَ يا ربُّ نُزدرى كُلُّ يَومٍ
ܡܛܠ ܫܡܟ ܡܪܝܐ ܟܠܫܥ ܡܬܒܙܚܝܢ ܒܢ:::: مِنْ أجلِ إسمِكَ يا ربُّ يُستَهزىُ بنا كُل ساعةٍ
ܡܛܠ ܫܡܟ ܡܪܝܐ ܟܠܝܘܡ ܡܬܒܕܪܝܢܢ :::: مِنْ أجلِ إسمِكَ يا ربُّ نُبَدَّدُ كُلُّ يَومٍ
ܡܛܠ ܫܡܟ ܡܪܝܐ ܒܟܠܕܘܟ ܡܙܕܪܩܝܢܢ :::: مِنْ أجلِ إسمِكَ يا ربُّ نَتَفَرقُّ بكُلِّ مكانٍ
ܡܛܠ ܫܡܟ ܡܪܝܐ ܟܠܫܥ ܡܬܕܒܚܝܢܢ :::: مِنْ أجلِ إسمِكَ يا ربُّ نُذبَحُ كُلُّ ساعةٍ
ܡܛܠ ܫܡܟ ܡܪܝܐ ܟܠܝܘܡ ܡܬܩܛܠܝܢ :::: مِنْ أجلِ إسمِكَ يا ربُّ نُقتَلُ كُلُّ يَومٍ
ܡܛܠ ܫܡܟ ܡܪܝܐ ܟܠܫܥ ܡܬܛܪܦܝܢܢ :::: مِنْ أجلِ إسمِكَ يا ربُّ نُعّذَّبُ كُلُ ساعةٍ
ܥܕܡܐ ܠܐܡܬܝ ܗܢ ܫܘܢܩܐ ܥܕܡܐ ܠܐܡܬܝ :::: فحتى متى هذا الشقاء حتى متى !!!

ܒܓܕܐܕ بغداد
ܟܐ ܟܢܘܢ ܚܪܝ ܫܢܬ ܒܝܐ
21 كانون ألثاني
——————————

اترك تعليقاً