السفير البابوي يزور بيوت الله في مدينة الحب القامشلي 1972 ا

السفير البابوي يزور بيوت الله في مدينة الحب القامشلي ، ويؤكد التآخي بين مختلف الاطياف والتسامح الديني !

احبائي الأصدقاء من متابعي الحضارة السريانية في القامشلي أهلاً بكم .

كنتُ قد أخبرتكم في حلقة سابقة بأنه كانت قد أهدتني الصديقة العزيزة – من ايام الكشاف – مدربة الكورال السيدة نزيرة عيسى كركنّي ، أهدتني مجموعة من الصور الرائعة التي تروي تاريخ الزمن الذهبي لمدينة الحب زالين القامشلي .

ومن بين تلك الصور القديمة الرائعة ، صور لزيارة السفير البابوي القادم من الفاتيكان حيث مركز السدّة الرسولية للقديس بطرس الرسول ، هذا ومن المؤكد بأن كان السفير في جولة رَعَوية لكنائس القامشلي وبحيث يرجع تاريخ تلك الزيارة الى ما قبل نهاية ربيع 1972 ، ومنها أن زار على سبيل المثال لا الحصر كنيسة مار يعقوب للسريان الارثودكس ، والتي تشاهدونها هنا في الصورة مع قداسة الآباء الكهنة لمختلف الطوائف وبدرجاتهم الكهنوتية وبمرافقة الكورال السرياني والشمامسة والجمع الغفير ، والصورة هنا هي للذكرى من امام هيكل مار يعقوب .

أعزائي القُراء الكرام .

أتذكر تماماً – وكنتُ صغيراً – زيارة السفير البابوي وخطابه بالفرنسية من على الهيكل الكنيسة ، وكان هناك مترجم له الى العربية ، وكذلك تفاعل جماعات المؤمنين الطيبين بكلماته الهادية للروح والمليئة بالمحبة …

نشاهد في الصورة الثانية الآباء الكهنة لمختلف الطوائف مجتمعين بالمحبة ولإلتقاط صورة مع الكورال السرياني للخاطرة في كنيسة السيدة مريم العذراء للإخوة الأرمن الكاثوليك والواقعة على شارع الرئيس شكري القوتلي ومقابل المشفى الوطني القديم . وما لفتَ نظري هنا في الصورة هو الشخصية الشعبية الوطنية والمعروفة جداً في جميع أوساط مدينة الحب زالين القامشلي وهو :

– أبونا انترانيك !

الذي هو أشهر من نار على علم ، وبحيث اتذكره عندما كان مدنياً قادماً من إيطالياً بعد إكماله لدراساته اللاهوتية ، وكان ذلك في بدايات السبعينات …

صديقاتي واصدقائي الأكارم .

ليس لي إلاّ أن أقول :

عاشت المحبة !

المحبة التي هي دواء لجميع الأمراض النفسية والإنشقاقات الوطنية !

وبالمحبة وحدها نستطيع جميعاً ابناء وبنات الوطن السوري الواحد بجميع أطيافه وأعراقه وأديانه كالفسيفساء تماماً في اللوحة الواحدة أن نعيش سوية في السرّاء والضرّاء !

وتحيا سوريا وطناً حاضناً للجميع !

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٤٣‏ شخصًا‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣٣‏ شخصًا‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏