” السرياني الأصيل لا يترك ساحة العلم لسرياني جاهل مدعي بالأشورية “

” السرياني الأصيل لا يترك ساحة العلم لسرياني جاهل مدعي بالأشورية ”

هنري بيدروس كيفا
لا يزال يتوهم بعض السريان المدعين بالهوية الأشورية المزيفة أن الطروحات التاريخية التي يرددونها هي حقائق تاريخية ثابتة و أن السرياني المثقف لا يستطيع إلا أن يقبلها …
ملاحظة مهمة : عندما نستخدم تسمية “سرياني ” التاريخية فالمقصود
بها كل السريان الآراميين أجدادنا إن كان في العراق أو سوريا أو لبنان
و ليس فقط أبناء الكنيسة السريانية الأرثودكسية أو الكاثوليكية اليوم…
فأبناء كنيستي الكلدانية و الأشورية هم سريان آراميون مثلنا و يتكلمون
اللغة السريانية الآرامية و ليس لغة أشورية أم كلدانية كم يردد بعض
المتطرفين.


أخيرا أن تاريخنا العلمي الأكاديمي هو الذي يوحد شعبنا السرياني الآرامي و ليس التاريخ المسيس المزيف . بعض السريان الضالين
لا يميزون بين الذهب و النحاس و بين تاريخ أكاديمي يوحدنا و بين
تاريخ سياسي مزيف يقسم شعبنا .
لقد حاولت دائما أن أصحح بعض الأخطاء التاريخية المتوارثة مقدما
البراهين و مسلطا الأضواء و شارحا لكل النقاط المتعلقة بها . لقد
أمضيت سنوات طويلة في التحقق في بعض النقاط المهمة و ذلك لتعلقي
الشديد بتاريخ أجدادي و لمحبتي لكل سرياني غيور يناضل من أجل
وحدة شعبنا السرياني الآرامي .
من المؤسف أن عددا كبيرا من إخوتنا السريان النساطرة المدعين بالهوية الأشورية ( الشعب الأشوري قد إنقرض منذ حوالي ٢٥٠٠ سنة
مثل عدد كبير من الشعوب القديمة …) يعلقون على صفحتنا من أجل
الدفاع عن مفاهيمهم التاريخية الخاطئة .
إنني لا أستطيع أن أرد على كل تعليق خاصة و إن عدد كبير من الإخوة يعلقون مدافعين عن تاريخنا العلمي الصحيح . لقد وجدت تعليقا
لأحد هؤلاء السريان الضائعين يذكر فيه حرفيا :
Abbo Ishak
“العيب ليس في ما يكتب او يقول الجاهل او غير المتعلم، لكن العيب في من يدعي الاختصاصية و العلم و يرد عليه” 29 octobre
هذا السرياني الضائع يتمنى من الباحثين ألا يردوا على الجاهلين و هذا
أمر مضحك جدا … الشعوب تتقدم و تتطور بإعتمادها على العلم و ليس على الجهل.
لقد شرفنا السيد Abbo Ishak بتعليق جديد مفاده :
” اسم اللغة الاكادية مصطلح للمسشرقيين معناته ان هاد الاسم جديد و ضعوه الأوربيون “.
أ – هذا السيد يدعي أن إسم اللغة الأكادية هو مصطلح و أن المستشرقين قد وضعوه ؟
ب – إنه إسم ” جديد ” ؟
ج – و في تعليق آخر أن اللغة قد سميت أكادية نسبة الى مدينة أكاد ؟
السؤال هو هل نترك ساحة العلم للمتطفلين عليه ؟
هذا السرياني المغامر يتلاعب بالحقائق التاريخية و يحاول أن يروج
أن إسم اللغة الأكادية هو نسبة الى مدينة أكاد و ليس نسبة الى الشعب
الأكادي و هو يردد طروحات بعض دعاة الفكر الأشوري المتطرفين
الذين يدعون أن سرجون الأكادي هو أشوري مع انه عاش ٣٠٠ سنة
قبل تأسيس مملكة أشورية ؟
لقد لعب الأكاديون دورا كبيرا في تاريخ الشرق القديم و قد إنتشرت لغتهم
بين الفرس و سكان سوريا و حتى الشعب الأورارتو ( الأرمن ) قد إستخدموا كتابتهم المسمارية و لغتهم الأكادية .
السؤال المحرج : لماذا يحاول السريان المدعون بالهوية الأشورية المزيفة
أن ينسبوا اللغة الأكادية الى مدينة أكاد و ليس الى شعب أكادي ؟
هؤلاء السريان يتلاعبون بالحقائق التاريخية و يرددون تارة بعدم وجود
شعب أكادي و طورا بإنقراض الشعب الأكادي و هدفهم هو الإدعاء
بأنهم أصحاب هذه اللغة الأكادية و أن من حقهم الطبيعي أن يسمونها
” أشورية ” !
إنني أتعجب من هؤلاء المتطفلين على علم التاريخ كيف يدعون أن
إسم اللغة الأكادية هو مصطلح جديد من إختراع المستشرقين ؟ كيف
يتحول الإسم العلمي و التاريخي للغة الأكادية الى مصطلح بهذه البساطة ؟
لقد إستشهدت بكتاب مشهور للعالم كوفمان عنوانه ” تأثير اللغة الأكادية
على اللغة الآرامية ” Akkadian Influences on Aramaic
فقام أحد هؤلاء السريان المتطرفين و صحح إسم و عنوان الكتاب الى
” تأثير اللغة الأشورية على اللغة الآرامية “.
فإلى جميع هؤلاء السريان الضالين : المفاهيم الخاطئة التي ترددونها
تفضح جهلكم و غيرتكم المزعومة على الهوية و النضال من أجل وحدة
شعبنا هي شعار مزيف !
http://www.amazon.com/Akkadian-Influences-Aram…/…/0226622819

اترك تعليقاً