” الديموغرافية الكردية لا تستطيع أن تغير التاريخ !”

” الديموغرافية الكردية لا تستطيع أن تغير التاريخ !”
هنري بدروس كيفا
لقد قدم الأكراد الى الشرق في القرن العاشر الميلادي و لم يكن لهم أي
وجود في الشرق قبل هذا التاريخ . بعض الكتاب الأكراد يدعون تارة
انهم أحفاد الميديين و طورا أحفاد الكيشيين Cassites ! و هدفهم
الواضح هو أن لهم حقوق تاريخية قبل العرب القادمين من شبه الجزيرة
العربية !
المناطق التي يتواجد فيها الآن الأكراد هي سريانية آرامية منذ أكثر
من ٣٥٠٠ سنة ! المشكلة هي أن المناطق السريانية و الأرمنية قد
تعرضت لأول حرب إبادة جماعية في التاريخ سنة ١٩١٥م ! و قد
خسر الشعب الأرمني أكثر من مليون و نصف شهيد و الشعب السرياني
الآرامي أكثر من ٢٥٠ ألف شهيد !
صحيح نحن لا نستطيع أن نبني على الأمنيات من نوع ” لو لم
تحصل حرب الإبادة ؟ ” و لكن هنالك حقائق واضحة يجب أن نأخذها
بعين الإعتبار :
أ – إن آثارات هذه المناطق هي آرامية و أرمنية .
ب – إن أكثر أسماء هذه المناطق هي سريانية آرامية مثل عفرين
أو راس العين أو أرهاي …
ج – لولا حرب الإبادة و تهجير الأرمن و السريان لكان عددهم اليوم
هو أكثر من ٢٠ مليون نسمة !
د – الواقع اليوم هو ان الأكراد صاروا يشكلون أكثرية في كثير من
هذه المناطق و على مفكريهم أن يحترموا تاريخ الشعوب التي كانت
متواجدة قبلهم : فالديموغرافيا في كل بلدان العالم لا تغير تاريخ الشعوب
الأصيلين . لقد وصل الأوربيون الى أستراليا في التاريخ الحديث و لكنهم
لا يستطيعون أن يدعوا زيفا أنهم كانوا متواجدين قبل شعبها الأصيل ” أبوريجن ” les Aborigènes !
مهما تقدمت أستراليا و تطورت فإنها لا تستطيع أن تتنكر لتاريخ
و وجود و حقوق ال Aborigènes ! نفس الملاحظة تنطبق على
الأكراد و جميع الشعوب التي تعيش في شرقنا الحبيب !
إن ما يحصل للسريان الآراميين و الأرمن في القامشلي بشكل خاص و في الجزيرة السورية بشكل عام لا يخدم أبدا الأكراد لأننا نعيش في القرن
الواحد و العشرين و كل دمعة ألم تزرفها أم سريانية أم أرمنية فإن كل
سريان و أرمن العالم يشاهدونها و يتألمون لها و من الطبيعي أن نعرف
العالم لما يحصل من تعديات على أبناء شعبنا السرياني الآرامي الأصيل!

اترك تعليقاً