الحلقة الرابعة ( 4 ) الملفونو القدير جورج بيطار ! ربّ اخٍ لم تلده أمك !

– ( سلسلة الأصدقاء )

الحلقة الرابعة ( 4 ) الملفونو القدير جورج بيطار ! ربّ اخٍ لم تلده أمك !

أحبائي الأصدقاء الكرام اهلاً بكم اينما كنتم .

في هذا المثل الرائع المارّ ذكره في عنوان حلقتنا هذه ، قفز ببالي بيت شعر آخر من الشعر الكلاسيكي المُقفّى للشاعر بشار بن برد وهو يؤكد معنى الصداقة واهميتها في الحياة التي نحياها كالتالي :

إذا كنت في كل الامور معاتباً صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه

أعزائي … يطيبُ لي جداَ أن أقدّم لكم صديقاً رائعاً من الزمن الجميل الذي لازال محفوراً في ذاكرتي منذ ايام الطفولة ( مع مجموعة من الأولاد ) ، حيث الشقاوة واللعب واللامبالاة والسباحة في ساقية في احدى بساتين مدينة زالين القامشلي القريبة جدا للثكنة ( القشلة ) والمتاخمة تماماً على حدود المدينة التاريخية نصيبين ܢܨܝܒܝܢ السريانية والواقعة في تركيا اليوم .

ذكريات طفولة وشقاوة وبراءة وحضور افلام السينما وخاصة روائع الافلام الهندية واغانيها الشجية التي نمّت في نفوسنا وقلوبنا حب الفن وعشق الموسيقا هذا فضلاً عن الرقيّ بالمشاعر الإنسانية التي تلطّف لا بل تهذّب عواطف الإنسان !

تغرّب صديق عمري وطفولتي مع عائلته الى لبنان وهو في الثانية عشرة من عمره ، ولم يكمل من الدراسة في القامشلي إلاّ تحصيلاً قليلاً كان يُدعى وقتئذٍ بالشهادة الإبتدائية وبالفرنسية ( سرتيفيكا certificat ) . ومع هذا ، وبالرغم من ذاك التحصيل القليل ، لم ييأس صديقنا ونجمنا لهذه الحلقة ، بل تابع دراساته في مختلف العلوم وخاصة في لاهوت الدين المقارن من العهد القديم والجديد في دورات خاصة جداً وكان ذلك في السبعينات من القرن الماضي ، وبعدها إنكبّ عاكفاً على دراسة القرآن واستخلاص الكلمات السريانية الأصل فيه ، واكثر من ذلك ولكي يروي غليله من ينابيع العلم وكل علم بلغته القومية ، فما كان من صديقنا إلاّ وأن غاص في اللغات الانكليزية والفرنسية والسويدية وما يعادلها في عائلة اللغات الجرمانية واللاتينية ، وقبلها ومنذ طفولته طبعاً كانت اللغات السامية وعلى رأسها :

السريانية بشقيها الغربية والشرقية ( كثوبونويو ܟܬܒܢܝܐ – طورويو ܛܘܪܝܐ) وكذلك معظم الكلمات السريانية ذات الجذور الآرامية والتي يرجع اصلها الى اللغة الاكادية في ( بابل واشور ) ودخلت الى الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ، ودخول تلك المفردات الى العبرية والعربية …

كل هذا الذي الذي اتيتُ به من مزايا علمية وثقافية عن صديق طفولتي ، اعتقد جازماً بأنه يحتاج الى صفحة اخرى من الكلام …، وذلك لكثرة مواهبه وملكاته التي يتمتع بها من ثقافة عامة وممارسة للموسيقا واداء في الغناء وخفة ظلّ وحضور شخصي مُلفت و ممتع اثناء المحادثة …

احبائي …كلمة اخيرة عن نجمنا وهو بأنه كان له وقعاً خاصاً وحضوراً مميزاً في ابحاثه اللاهوتية التاريخية القيّمة في فضائياتنا السريانية . أظنكم قد فطنتم للذي قدمته لكم بكل فخر واعتزاز ألا وهو :

الملفونو القدير جورج بيطار !

اهلاً بك صديقاً وضيفاً عزيزاً لقراء صفحتي .

والى اللقاء مع صديق جديد

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏بما في ذلك ‏‎Maya Mourad‎‏‏‏، ‏‏أشخاص يبتسمون‏، ‏‏‏أشخاص يجلسون‏ و‏شجرة الكريسماس‏‏‏‏‏