الحلقة الخامسة ( 5 ) عائلة دنحو دحّو المباركة !

– ( سلسلة الأصدقاء )

الحلقة الخامسة ( 5 ) عائلة دنحو دحّو المباركة !

شلومو أعزائي الأصدقاء الكرام .

… وانا طفلاً صغيراً دون الخامسة من عمري ، فتحتُ عيناي في الحارة الغربية في زالين القامشلي على خيرة الناس وأطيب البشر … نِسوة ورجال وشباب وأطفال وكلهم كانوا يعيشون في حارة واحدة جيراناً والبيوت كانت اغلبها ترابية وملاصقة والأحواش منفتحة على بعضها ، وكأننا كنا جميعاً عائلة واحدة تجمعنا المحبة والأخوة وجِوار الرضا بيننا …

يا سعدنا وهنائنا على تلك الأيام وتلك العلاقات الإنسانية القديمة والتي اتذكرها دوماً واشتاق اليها أبداً … فحارتنا القديمة كانت تجمع الكثير من العائلات السريانية وغيرها سأذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر :

عائلتنا عائلة الموسيقار كبرئيل أسعد ، وعائلة اخرى كانت تعيش معنا في نفس الحوش الواحد وهي عائلة عمّو ناصيف كارات وزوجته خالة زكية واولادهم اسكندر وجان كارات ، عائلة الحلاق سعيد كبابة ، عائلة النجار ميخائيل ابو عبود وزوجته خالة فلو ، عائلة عمّو ابراهيم وزوجته الخالة رومي ، عائلة عمّو افرام خوري ملكي وزوجته الخالة شنّي ، عائلة عمّو توماس وزوجته الخالة وردانة ، عائلة يونان آحو ، عائلة خالة كرمة ام رزوق ، عائلة الخالة وردة ام اديب ، ووراء بيتنا عائلة حنا كريغو ابو الياس وزوجته الخالة فهيمة ، وبعدها عائلة النجار خطيب ابو عايدة ، وعائلة الفلسطيني علي حديدي ابو عصام وسامي ، واخيراً وهنا بيت القصيد عائلة الشاعر العبقري العظيم :

دنحو كورية دحّو !

رحمه الله ورحم معظم افراد العائلات المذكورة اعلاه … كانوا جميعم كالأهل ومن اطيب الناس في المعاملة والأخلاق العالية .

سأعرّف قليلاً بجار الرِضا شاعرنا العظيم الملفونو دنحو المعروف بأبو إدمون وزوجته الخالة جميلة أطال الله بعمرها واولادهما بالتسلسل إدمون ، ريمون ، عبدالاحد ، فريال ، ندى، منتهى ، و كبرئيل اخر العنقود الذي زهِد بالحياة بعدئذ وترهّبَ ورُسِمَ مؤخراً مطرانا للأردن .

كان يتردد ريمون الصغير مع اخويه وبقية اولاد الحارة الى حوشنا المشترك مع ناصيف كارات ليتفرّج على ابنه الفنان اسكندر وهو يرسم اعلانات السنيما . وانا بدوري كنت أتردد وانا طفلاً الى بيت الملفونو دنحو لألتقي بالصديقين الاخوين ريمون والمرحوم عبدالاحد … وبعدها دارت الأيام ومرّت السنون ، وبقينا على أطيب علاقة .

في سنة 1966 كتب الملفونو دنحو ثلاثة قصائد بالسريانية العامية الطورويو وجاء الى والدي الموسيقار كبرئيل ، وعرض عليه القصائد ليلحنها فاعتذر كبرئيل لان كل اغانيه القديمة التي لحنها كانت بالسريانية الفصحى وقومية التوجه ، ونصحه بأنه يذهب الى الموسيقار بول ميخائيل كولي ، وبواسطة صديق ثالث وشاعر وهو الملفونو كبرئيل سادو وفعلاً وقد كان ولحنها الموسيقار بول القصائد الثلاثة تدريجياً في سنة 1968 كالتالي :

– كميصَوري لقولي ، الفو شلومي وشايني ، شامو مر !

وانفجروا الاغاني كالقنبلة في القامشلي والجزيرة السورية واينما حلّوا السريان في العالم !

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
الشاعر العظيم بالسريانية العامية الملفونو دنحو دحو 1926-1994 رسمتُ له هذه اللوحة بالقلم الفحمي في سنة 2007 تقديراً له .
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏لحية‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏
الراهب الاب كبرئيل دنحو دحو وبعدئذ رسم مطراناً للسريان في الأردن .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏
صديق الطفولة العزيز المرحوم عبدالاحد دنحو دحو رحمه الله ، اهداني هذه الصورة عندما كنا في القامشلي .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‎Rimon Daho‎‏‏، ‏‏‏لقطة قريبة‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏
صديق الطفولة العزيز ريمون دنحو دحو وهو من اعز الاصدقاء واالضحكة والنكتة وخفة الدم لا يفارقناه ابداً … — ‏مع ‏‎Rimon Daho‎‏.‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣‏ أشخاص‏، ‏‏بما في ذلك ‏‎Rimon Daho‎‏‏، ‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏‏
الاصدقاء ريمون واخواته من اليمين ندى و منتهى دحو