الحلقة الخامسة (5) الخاصة عن قصة أغنية ( شامو مر ܫܡܐ ܡܪ ) الحقيقية .

الحلقة الخامسة (5) الخاصة عن قصة أغنية ( شامو مر ܫܡܐ ܡܪ ) الحقيقية .
Sardanapal Asaad‎‏.

0.jpg
01.jpg
1.jpg

مرحبا أصديقائي القرّاء وأهلا وسهلا بكم .
موضوع بحثنا كما قلنا سابقاً هو الاغنية الشعبية ( شامو مر ܫܡܐ ܡܪ) وكيف كُتبت ولُحّنت وغنّت وسجّلت 3 مرات أي بمعدل كل سنتين مرة واحدة ، وذلك لأهميتها الشعبية من ناحية الكلمة البسيطة المفهومة بالسريانية العامية ( طورويو ܛܘܪܝܐ ) التي تدخل الى القلب ، وكذلك بسبب لحنها (الراقص المرح – حاجو ܚܓܐ ) ، والذي مقامه هو من ( نغمة – نعمثو ܢܥܡܬܐ ) البيات حسيني ( قدميو ، الاول ܩܕܡܝܐ و ترايونو ، الثاني ܬܪܝܢܐ ) والشعبي جدا ، هذا بالإضافة الى إيقاعها المميز جدا والذي هو من الميزان المركب 6 على 8 او مضاعفاً 12 على 8 أو ما يعادل الميزان البسيط 4 على 4 ولكن أبطأ قليلاً …. وفي هذا كله مما تقدّم ، حاولنا أن نعطي فكرة ولو كانت بسيطة عن البناء الموسيقي العام وفحوى هذه الاغنية الشعبية .
هناك تسجيل اخر لنفس كلمات (شامو مر) وعلى هامش التسجيلات السابقة و رواية اخرى ولحن مختلف كلياً عن اللحن الاصلي الذي لحنه الموسيقار بول وغنّاه ايضا حبيب موسى للجلسة ولتعبئة فراغ الكاسيت ، واللحن هو من مقام البيات على درجة ره وخماسي الاصوات من الجواب ويعتبر لحنا شعبياً من ايقاع ( أيوب 2 على 4 ) للرقص وهزّ الأكتاف في اعراس القامشلي وخاصة في قبو نادي الارمن في حارة اليهود ، وكان يغنيه بالكردية على الجنبش المطرب الارمني الكبير المرحوم ارام ديكران ( 1934-2009) في فترة الستينات مع فرقته الموسيقية مثل صامو الطبّال وسيروب القندرجي على الكلارينيت ( القرنيطا ) وغيرهم ، وكل ذلك كان من قبل هجرته النهائية الى ارمينيا ( هايستان ) في ربيع سنة 1966 .
وبالمناسبة ، كان هناك مطرب أخر في فترة نهاية الخمسينات وبداية الستينات واسمه موشي مخلوف ومهنته حلاّقا وهو من الطائفة اليهودية في القامشلي ، كان هو الاخر موشي يغنّي اغاني عربية ويعزف على العود والجمبش ويُحي اعراس القامشلي ، ويمارس هوايته الموسيقية تحت قيادة الموسيقار الرائد كبرئيل اسعد ورعايته في المركز الثقافي (ايام الوحدة بين سوريا ومصر) و لغاية قبل منتصف الستينات من القرن الماضي عندما هاجر نهائيا الى إسرائيل .
أحبّائي القراّء، القصد من وراء هاتين القصّتين اللتين رويتهما بإيجاز ، هو لأعطيكم فقط صورة عامّة عن كيفية الأجواء الموسيقية في الاعراس بالقامشلي بشكل عام في فترة ما قبل انفجار اغنية (شامو مر و اخواتها الثلاثة ) ودويّهم العظيم ! ، وكيف كانت الاستعانة والتعاون مع باقي الفنانين الذين كانوا يُدعَون ( فرقة العُشّاق ) من سريان وارمن ويهود وغيرهم من المُكوّنات القومية ، وكذلك لا ننسى أيضاً البرامج المتنوعة من الاغاني من مختلف اللغات والتي كانت تُقدم في الاعراس من دون ان تسمع وللأسف اي أغنية سريانية على الإطلاق !!!؟؟؟
يتبع البحث…..
الصورة الملونة نشاهد الفنانين سردانابال اسعد و ابروهوم لحدو وحبيب موسى في لقطة خاطفة من مؤتمر الموسيقا السريانية في هولاندا 2013. اول صورة تحت من اليسارنشاهد الملفونو جورج صليبا (اليوم مطران جبل لبنان) يتوسط اصديقائه الطلاب في دورة تعليم اللغة والاناشيد القومية السريانية في المدرسة الاحدية في كنيسة العذراء القديمة بالقامشلي في 1965. الصورة الى اليمين نشاهد الشاعر الكبير المرحوم دنحو دحو جالسا بين زملائه الموسيقيين والمطربين ومحبي الفن السرياني بعد ان انتقل رفيقه الموسيقار بول ميخائيل الى بيروت في 1972.