الحلقة الخامسة عشرة من قصة تأسيس أخوية مار يعقوب النصيبيني .

المعلّم والتلامذة ( 164 ) … الحلقة الخامسة عشرة من قصة تأسيس أخوية مار يعقوب النصيبيني .

– ( لقطات متفرقة من عدة مسرحيات قُدّمت على مسرح نادي الأخوية ما بين خريف 1972 وبداية 1975 ) ،

أعزّائي القرّاء الكرام من متابعي الفنون والموسيقا والحضارة السريانية أهلاً بكم .

لا شك بأن المسرح هو مرآة للشعوب المتحضّرة منذ قديم الزمان ، ويعود بتاريخه الى ايام رأس السنة البابلية الآشورية وهناك كانت تُجرى الإحتفالات الشعبية العامة بحيث ينزل الملك الى مستوى الشعب ويحتفل معهم بولادة السنة الجديدة ، ولغاية اليوم نجد الآشوريون ومنظماتهم يحتفلون بهذه المناسبة القومية الكبيرة في جميع أنحاء العالم ، لأنها تحتوي على الغناء والتمثيل والرقص وما الى ذلك ،

في حضارة سومر القديمة في العراق ، نجد أهم كلمة للإحتفال وهي ( قالا ܩܠܐ Gala ) ومنها دخلت الى الحضارة الأكادية ( الآشورية البابلية ) بكلمة ( قالو ܩܠܐ Kalu ) وبالسريانية مفهومة ويعنى بها (الصوت ، اللحن ، الإحتفال ) ، وهذا ما كانوا يقومون به من مراسيم من قِبل كبار المغنين وكبار الكهنة في بابل ، إذ كانوا يقومون بحركات وطقوس دينية على الهيكل أشبه ما تكون بالتمثيل المسرحي.

ومن هنا بزغت فكرت (التمثيل = موثولو ܡܘܬܠܐ مثّل = ܡܬܠ ) وتطوّرت ودخلت في ثقافات الشعوب الأخرى وأصبحت أساسية عندها ، ومنها مثل بلاد الإغريق الذين تبنوّا فن التمثيل وممارسته في مناسباته السعيدة والحزينة ، وبعدها صدور اهم كلمة في هذا الفن وهي تعبير (دراما Drama )ومنها كلمتين معبرتين (تراجيديا Tragedy )أي المأساة و (كوميديا Comedy ) أي الملهاة أو الفكاهة .

صديقاتي وأصدقائي … بقي أن نعرف بأنه جمد وانحطّ التمثيل – بعد مولده – خلال مئات السنين في الشرق وكذلك مرّ كل شئ في عصور الإنحطاط ، بينما تتطوّر هذا الفن الراقي من خلال الإحتفالات الشعبية المتخفّية بأشكال ضاحكة من ( الأقنعة Mask ) في أوروبا وخاصة في القرن الخامس عشر وما بعد وبروز المسرح الإيطالي الشهير المعروف بإسم ( فن الفكاهة Commedia dell arte).

أحبّائي … فن التمثيل المسرحي قيمته عالية جداً وخاصة لكل من تعوّد أن يرتاده ويحتل مقعداً في الصالة بين جمهور المشاهدين ، لكي يُمتّع ناظرَيه ويعيش اجمل لحظات الإبداع في فن التمثيل الحيّ على خشبة المسرح والإندماج في الأدوار الدرامية بوجهيها المأساوية والفكاهية وما بينهما الميلودراما.

تلك كانت مقدمة خاطفة في تاريخ فن التمثيل وجذوره والإحتفالات الشعبية التي كانت تُقام في بابل أرض ما بين النهرين ، وبلاد الإغريق وتتطور فن التمثيل في إيطاليا وأوروبا وإنتشاره بعد ذلك في العالم ومنه عودته ثانية لموضع ولادته في بلادنا سوريا ولبنان والعراق وفضل الرواد المسرحيين الأوائل من حضارة الهلال الخصيب وتأثيرهم في إرساء أركان المسرح المصري قبل نهاية القرن التاسع عشر.

أعزّائي …سأترككم الآن مع بعض الصور القديمة الرائعة للمسرح السرياني – العربي من أيام تأسيس نادي أخوية مار يعقوب النصيبيني ما بين السنوات 1972 وبداية 1975 .

نشاهد في هذه الصورة من ليلة إفتتاح أخوية مار يعقوب النصيبيني ، مجموعة من أصدقائي الأعزاء جداً في مشهد كوميدي رائع من اليسار الى اليمين :
سمير نعوم ، سنحريب سادو ، عبدالأحد ( بحّي ) موشي ، سنحريب إيليو ويمثل دور الرجل الجبّار في تحمّل الأثقال … ومن فوق ومن اليسار :
نبيل برصوم ، الآخر من فوق لا أتذكر اسمه … تشرين الثاني 1972

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٧‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏‏
الصديق الفنان القدير جورج فرج ( حولو ملكي ) ومعه الصديقة جانيت مراد في مشهد من مسرحية ( كراش او حوطو ) اي ( اسحب الخيط ) . في بداية 1975
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏
لقطة من مسرحية كوميدية ونشاهد أصدقائي من اليمين الفنان القدير سمير سعيد واقفاً بالزي الشامي الشعبي والرجولي ، وجالساً سنحريب إيليو في ليلة إفتتاح نادي أخوية مار يعقوب النصيبيني في تشرين الثاني 1972بالقامشلي .
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏
لقطة من المسرحية السريانية ( كراش او حوطو ) يعني ( اسحب الخيط ) ، نشاهد أصدقائي من اليمين الى اليسار :
سمير فرج ( شقيق جورج فرج الأصغر ) ، سهيلة أدم ، جورج فرج ، جانيت مراد والمسرحية قُدّمت في بداية 1975على مسرح الأخوية بالقامشلي
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏
جانب من الحضور الكريم في إحدى المناسبات الرائعة من إحتفالات نادي أخوية مار يعقوب النصيبيني في 1977 ، نشاهد في الوسط الصديق سنحريب إيليو والى يساره زوجته الصديقة جانيت مراد ومجموعة كبيرة من الوجوه المعروفة في مجتمع القامشلي في السبعينات من القرن الماضي.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٩‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏أشخاص يجلسون‏ و‏حشد‏‏‏‏‏
لقطة استراحة للصديقين الزميلين من اليمين الى اليسار :
سنحريب إيليو ، سمير بنجارو في 1973.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏‏‏أشخاص يعزفون على آلات موسيقية‏، و‏أشخاص يجلسون‏‏ و‏جيتار‏‏‏‏