الحلقة الثالثة ( 3 ) الخاصة عن قصة أغنية ( شامو مر ܫܡܐ ܡܪ ) الحقيقية

الحلقة الثالثة ( 3 ) الخاصة عن قصة أغنية ( شامو مر ܫܡܐ ܡܪ ) الحقيقية .Sardanapal Asaad‎‏.

14470404_312364915790710_6589445642006255049_n.jpg

 

14591732_312365022457366_1088576415109092692_n.jpg

 

14633023_312364572457411_5730584763131182754_n.jpg

 


أحبائي وأصديقائي ܫܠܡܐ ܘ ܚܘܒܐ شلومو وحوبو واهلا بكم .
في سنة 1972 اعاد الموسيقار بول ميخائيل تسجيل الاغنية القديمة ( شامو مر ܫܡܐ ܡܪ ) وهي من مقام البيات الحسيني في سلم مقام الالحان الكنسية السريانية ( قدمويو ܩܕܡܝܐ وترايونو ܬܪܝܢܐ ) وعلى درجة الره ومن ميزان 6 على 8 ومعها أغنية أخرى جديدة من مقام النهوند على سلّم لا مينور الغربي ومن ميزان 9 على 8 وكانت تنشدها بنات الكورال في قبو المدرسة الاحدية في كنيسة مار يعقوب وهي ( وردو وافريم ܘܪܕܐ ܘ ܐܦܪܝܡ ) .
طبعا الدافع الاساسي لتسجيل الاغنيتين المذكورتين انفاً في استديو رسمي في بيروت – لبنان ، هو الشهرة العارمة لأغنية شامو مر الشعبية التي دخلت واستوطنت في قلوب جميعنا . ولكن هذه المرّة استعان الموسيقار بول ميخائيل بالشاب الذي كبر وقويَ عوده ونضج صوته واحترف الغناء ألا وهو صديقنا المطرب حبيب موسى ، وذلك بعد أن إشتهر وعُرِف من التسجيل ألأول القديم من سنة 1968.
أعزائي ، هذه المرة كان التسجيل مختلفا كلياً وقلبا وقالباً ، بحيث أشرف على عملية التسجيل والاعداد الصديق والزميل والموزع الموسيقي القدير الملفونو نوري اسكندر وهو من مدينة حلب ، وكانت الاوركسترا مؤلفة من كمنجات واورك غربي وباص وايقاع جاز ، وما حصل هو بأن الموسيقار نوري اسكندر عمل توزيعا هارمونياً للحن الاغنية الشعبية جداً ( شامو مر ) والتي هي كما قلنا سابقاً بأنها من نغمة سلّم ( البيات حسيني ) الذي في درجاته الصوتية الربع الصوت الشرقي الاصيل ، والذي يستحيل أن يُوزّع وأن يُطبّق عليه قواعد (الهارمونيةharmony) التي هي معروفة وأساسية في الموسيقا الغربية الكلاسيكية ، والتي أرسى قواعدها الأب الشرعي للموسيقا الاوربية الحديثة منذ القرن السابع عشر الموسيقار الالماني يوهان سباستيان باخ ( 1685-1750) ، وهذا باخ هو الذي تخلّص في سنة 1717 من الربع صوت والغاه من السلّم الموسيقا الاوربية وذلك بعملية فيزيائية طبّقها على البيانو القديم ، واسمى السلّم ب (السلّم المعدل well tempered scale)، وبذلك سهّل عملية (التوزيع الموسيقي orchestration ) بصوت ونصف صوت ، وبدون ربع الصوت الشرقي الذي هو اصلاً ثلاثة ارباع الصوت في الموسيقا الشرقية بشكل عام .
الخلاصة إذن ، أدّى الفنان حبيب موسى لحن ( شامو مر ) للمرة الثانية في التسجيل بالأستديو بأمانة وإخلاص وأعطى احساس الربع الصوت في مقام البيات بشكل متقن ، بينما الموسيقا المرافقة والمهرمنة وخاصة الاورك الغربي كان صوته غريباً و ( متنافراً dissonance ) غير منسجماً و( متجانساً consonance ) مع اللحن الشرقي الشعبي الاصيل لشامو مر والذي هو من نغمة البيات كما قلنا على درجة ره ، وهذا السّلم الملئ بالطرب (القدميو وترايونو ) والمتجذّر من الكنيسة السريانية ذات الثمانية الحان ، والذي كل الشعوب الشرقية بقومياتها المختلفة واديانها تفرح وتنطرب وترقص على مقام البيات !
يتبع البحث ……