الحلقة الأولى عن قصة اغنية ( شامو مر ܫܡܐ ܡܪ) الحقيقية .

الحلقة الأولى عن قصة اغنية ( شامو مر ܫܡܐ ܡܪ) الحقيقية .
Sardanapal Asaad

14570728_311793079181227_7563321751089364176_o.jpg


مرحبا بكم اصديقائنا من محبي ومشجعي الاغنية والتراث السرياني .
في الواقع بدأت اغنية شامومر قصتها الحقيقية في سنة 1966عندما كتب كلماتها جارنا في الحارة الغربية في القامشلي المرحوم دنحو كورية دحّو ( 1926-1994 ) .
في يوم من الايام جاء الملفونو دنحو بحكم عمله في شركة الكهرباء وقربها من المركز الثقافي الذي كان يعمل فيه والدي الموسيقار كبرئيل اسعد (1907-1997 ) ، جاءه يوماً ومعه 4 قصائد بصحبة صديق طفولته الشاعر كبرئيل سادو ( 1924-1986) ، أتيا الاثنان الى والدي وطلبا أن يلحن هذه القصائد التي هي من الوزن السباعي في الشعر السرياني ، فإعتذر الموسيقار كبرئيل منهما قائلاً :
منذ عام 1926ولأكثر من 40 سنة كل الحاني واناشيدي قومية وعلى بيث نهرين ܒܝܬܢܗܪܝܢ وبالسريانية الفصحى كثوبونويو ܟܬܒܢܝܐ ، ولم الحن يوما اغاني غرامية وراقصة ولا حتى باللهجة العامية السريانية ، فنصحهما الموسيقار كبرئيل بالذهاب الى زميله الشاب الناشط الموسيقار بول ميخائيل وفعلا وقد كان !
ولكن الاغنية الاولى التي لحنها بول ميخائيل هي (كميصوري لقولي) مثلما كان يصرّح دوما وبعدها الفو شلومي وشايني وشامو مر وتيخ دزانو نوفقينا ، وسُجّلت الاغاني بألات شرقية كالجمبش من موسى ايليا وهو من المالكية وعلى الدربكة جورج سفر والموسيقي الدكتور ابروهوم لحدو على الاكورديون وكان هو المسؤول والمخوّل من المنظمة الاثورية عن تدريب العازفين والقيام بمهمة التسجيل ، والتسجيل كان من عيسى والياس ملكي ، وكذلك الشاعر والناشط القومي المرحوم نينوس آحو ( 1945-2013) ، إذ كان له جهودا ً معتبرة في الاتصال مع الملحن بول ميخائيل وفي إقناعه بالتلحين وفي إنشاء كورال من 40 فتاة و40 شاب والتدريب في مركز الاحدية القديم في كنيسة العذراء في حارة الوسطى ، وهو بذاته نينوس آحو الذي إستحلى وأعجب بصوت الشماس الصاعد والفتى اليافع حبيب كبرو الذي عُرف فيما بعد بالمطرب حبيب موسى ، وأُخِذَ القرار بأن هو حبيب من سيغنّي الاغاني المعدة للتسجيل !
طبعاً القصة هي طويلة ، وقصّها عليّ أولا والدي الموسيقار كبرئيل بشكل مختصر واُثبت ذلك في تسجيل على كاسيت لراديو ( قولو اوثورويو ܩܠܐ ܐܬܘܪܝܐ ) من تقديم افرام اسعد وشاميرام خوري في نهاية عام 1981وانا كنت حاضرا.
وكذلك كلٌ من ابونا بول ميخائيل وابونا كبرئيل عدا والشاعر دنحو دحو ودكتور ابروهوم لحدو ونينوس آحو أدلو بهذه الشهادة والمعلومات التاريخية الموثقة ، وكل كلامهم وإيفادتهم جميعها مترابطة ومتقاربة في الجوهر تقريباً .
المهم سجلوا اغنية شامومر ومعها الثلاثة اغاني المذكورة انفا ، بدون علم ملحنها الاصلي بول ميخائيل ، لانه كان قد اشترط في التسجيل فرقة الات نحاسية كالترومبيت مثلاً … طبعا وفي ذلك كان شيئاً من التناقض الموسيقي للمقامات الشرقية بآلات ليس فيها ربع الصوت الشرقي الاصيل ، فسيتحول مقام البيات اوتوماتيكيا الى مقام الحجازكاركرد ذو النكهة الهندية والفارسية ، فللتحاشي من هذه العقبة التي فطن اليها ابروهوم لحدو ، إعتمد بشكل اساسي على الجمبش والدربكة ومرافقة الاكورديون الغربي ولكن من بعيد .
وسجلت الاغاني فعلا على مسجلة موديل فيليبس في حارة البشيرية وفي بيت المرحوم صليبا ايليو وكان ذلك في سنة 1968، وانفجرت الاغاني كالقنبلة خلال اسابيع واشهر ، وضاجت القامشلي والجزيرة السورية كلها بهذه الاغاني من النوع الجديد خلال نهاية سنة 1968و 1969و في صيف سنة 1970وصلت الدعاية وشهرة الاغاني الى القمة ، وكذلك كان الكورال المشترك من البنات والشباب في كل مكان من المؤسسات السريانية يؤدي هذه الاغاني في الحفلات والرحلات والبيوت .
في سنة 1970 سُجّلت نفس هذه الاغاني اي شامو مر والفو شلومي وتيخ دزانو بصوت شماس قدير وعبقري الاداء ويعتبر واحد من اعظم الاصوات في الكنيسة السريانية بالقامشلي الا وهو المرحوم جليل جورج ماعيلو ( 1943-1993) ولكن وللأسف ، التسجيل لم يلقى نفس النجاح الذي لاقاه في التسجيل الاول بصوت الشاب الصغير الشماس حبيب موسى ، وذلك لبساطة وعفوية التسجيل والعزف والغناء العذب ولاول مرة يدخل الى القلب من الوهلة الاولى .
يتبع البحث…..