التسمية السريانية لم تكن تعني المسيحي

التسمية السريانية لم تكن تعني المسيحي عند انتشار الديانة المسيحية!
هنري بدروس كيفا
والله لقد سئمت من عناد بعض الإخوة فأحدهم يرد تارة علي و طورا على الدكتور أسعد صوما و يردد طروحات تاريخية خاطئة منقولة من مفاهيم كانت منتشرة في القرن التاسع عشر الميلادي !
و كما يقول اللبنانيون ” لا يفهمون و لا يريدون أحدا أن يفهم ” أقصد لا يبحثون عن الحقائق التاريخية و لا يريدون أحدا أن يبحث !

لقد وضعت هذه الصورة لأن أحد المثقفين ظل يردد أن فلان كان قد كتب في القرن التاسع عشر أن التسمية السريانية لا تشير الى قومية محددة لأنها تعني مسيحي !
شرحت له ليس مهما ما قيل و لكن الحقيقة المجردة : لقد قيل في بداية القرن العشرين أن التماسيح تأكل صغاراها و لكن أطفالنا يعلمون انها لا تأكلهم و لكن تنقلهم و تدافع عنهم !
و من العار أن نستشهد بالفيلم الوثائقي الذي صور التماسيح في بداية القرن العشرين للادعاء أنه برهان أن التماسيح تأكل صغارها…


التسمية السريانية لم تكن تعني المسيحي عند انتشار الديانة المسيحية!
نعم هنالك نظرية من القرن التاسع عشر قد أدعت أن التسمية السريانية تعني المسيحي و أن عدد كبير من رجال الدين لا يزالون يرددونها و لا يشعرون بخطورتها لأنها – بكل بساطة – تمحي هويتنا السريانية من التاريخ !
لتماسيح لا تأكل أولادها !
رد على السيد المحترم عبدالاحد سليمان بولص .
كنت أظن إنك كلداني مثقف لا يقبل بالطروحات التاريخية المزيفة . و إنني لا زلت أذكر منذ عدة سنوات عندما أكدت إن من واجب المثقف أن يلعب دوره في المجتمع ليتقدم !
و قد شرحت أنه في بداية القرن العشرين كان الأوربيون قد صوروا بعض المقاطع السينمائية حول حياة التماسيح في ضفاف الأنهار…. وقد صوروا كيف كان التمساح يفتح فمه و يدخل صغاره الواحد تلو الآخر !
و كان التعليق أن التمساح يأكل صغاره و إنه فعلا حيوان شرس !
إنه من غير الطبيعي أن نستشهد بهذه الأفلام لندعي أن التماسيح تأكل صغارها… لأن العالم أجمع صار يعرف أن التماسيح ” تنقل ” صغارها عندما تشعر بخطر محدق !
للأسف لك إنك تردد طروحات تاريخية خاطئة و تتوهم إنك تعرف الحقائق التاريخية حول هويتنا بمجرد إنك سألت الدكتور صوما :
” فهل علينا ان نتقبل تسمية قومية حديثة نسبيا بحيث ننسب الأجداد الى الأحفاد وننسى ماضي اجدادنا واسمائهم؟”.
ليتك تشرح لنا من هم أجدادك ؟
و تصحيح لمعلوماتك إن الدكتور صوما عندما أكد – لأنه أمين و نزيه – أن التسمية السريانية هي حديثة نسبيا فهو لم يقصد أن هويتنا السريانية هي حديثة!
و مثقف مثلك عليه متابعة البحث لأن الدكتور صوما يؤكد أن الهوية السريانية قد أصبحت منذ القرن الثالث ق٠م مرادفة لهويتنا الآرامية !
أتمنى لك و لكل المثقفين ألا يتسرعوا في تعليقاتهم التاريخية و ألا يتوهموا أن معرفتهم الشحيحة تسمح لهم أن يحرجوا باحثا متخصصا في التاريخ السرياني مثل الدكتور صوما .

اترك تعليقاً