الاسطورة الاستاذة نجمة ناقلة الحان مار افرام السرياني الصحيحة.

قامشلي ايام زمان …لتعرفها الأجيال الاسطورة الاستاذة نجمة ناقلة الحان مار افرام السرياني الصحيحة…بقلم المهندس سمير شمعون
كانت المرأة الوحيدة فى ازخ تعرف الكتابة والقراءة فعلمت عدة اجيال القراءة والكتابة للغة السريانية الغرشوتية والعربية والصلوات والتراتيل والالحان الكنسية لمار أفرام السرياني بحذافيرها ، كانت كاثوليكية في ازخ عائلتها وثماني عائلات فقط ، والباقي ارثوذوكس ، هذا ونقل تلا ميذها هذه المعلومات معهم اثنا هروبهم من ازخ الى القامشلى وديريك، ومن هناك الى اصقاع العالم حيث هاجروا.


فهى لها معروف وافضال جمة وكثيرة لا تحصى ، على الشعب الازخينى والكنيسة الكاثوليكية والسريانية لذاكتبت هذه المقالة لكى يبقى اسمها خالدا و لا ننسا ه ،واستحقت لقب الاستاذة عن جدارة .
اسمها نجمة ابنة الخورى حنا والدة ا لخورى تدعى مليحة وام الاستاذى نجمة تدعى مريم اخبرنى والدى بانه فى ازخ اغلب الشباب كانوا يموتون او يقتلون تقريبا قبل سن الخمسة والثلاثين فيكنى الطفل باسم والدته .هذه هي ذكرياتنا في ارضنا التاريخية،مع العصمللي…. الذبح.
وهى من مواليد ازخ عام (1896) وهي المتوسطة لثلاثة اخوات فريدة ونجمة وورد ة .ذهب والدها الخورى حنا فى نفس سنة ولا دتها الى صعيد مصر واصبح خورى رعية وفى عام 1900اخذتها والدتها هى واختها الى مصر حيث لحقت زوجها الخورى حنا مليحة وعندما اصبح عمرها
ثمانية سنين اى عام (1904) دخلت عند الرهبات ود رست عندهم تسعة شهور وبرز نبوغها وذكائهاوتعلمت من الراهبات القراءة والكتابة وهذا اعانها حتى وفاتها وكانت والدتها قد انجبت اختها الثالثة واصبح عبءالبيت كثيرا فطلبت منها ان تترك دير الراهبات وتساعدها لادارة ا المنزل فزوارهم كثر كون والدها خورى.
وفى عام (1911)وصلت لمصرمن الدو لة العثمانية غطاء للراس( اشاربات )مكتوب عليها امانات وسلامات وحصل الخورى على واحد منها فقال لزوجته لقد اصبح فى بلادنا امان وسلا م سنعود الى ازخ لنزوج البنات وعادوا لازخ.
وفى عام 1913وعندما اصبح عمر نجمة سبعة عشرة عام ذهبت الى لبنان لتصبح راهبة بدير الشرفة ولكن لسؤ الحظ
رئيسة الدير كانت مسافرة لفرنسا وقالوا لها عودى بعد سنة عندما تعود الرئيسة ولكن خلال هذه السنة حدث السفر برلك
ومنعها ذلك من السفر .
وفى عام 1917ذهبت للموصل للترهبن ولكن الموضوع لم يتم على خير فتركت موضوع الرهبنة لانها اقتنعت بان لا نصيب لها بهذا الموضوع ولكنها عاشت راهبة طوال حياتها .
وكانت تدرس حتى العام( 1930) فى ازخ وكان من تلاميذها والدى يعقوب شمعون خاتى واخوانه وموسى وميشيل وحنا هندو ومن بيت انطى واسحاق شمو وكل ابناء ازخ فى تلك المرحلة و عندما كان ينهى التلميذ دراسته كان الاولاد يأخذوا طاقيته لوالدته فتملئها جوز وزبيب وعقودة وتين وتعطيها للعمة استاذى .
وفى هذا العام اصبح للدولة التركية حاكم على المنطقة يدعى المدير الاسودوعندما علم بان الاستاذة نجمة تعلم بالسر العربية والسريانية 0جاء الى مكان التد ريس فهرب الاطفال من النافذة وهربت العمة الاستاذة الى سوريا الى عين ديور
حيث كان والدي و اعمامى وكان لدينا هناك املاك وتركناها عندنا رحلنا للمالكية وننها للقامشلي ، ود رست مدة خمس سنين بالنقود وفى تلك الايام كان يوجد بدل النقود طوابع ذات قيمة وتدعى ( بول )
اى طابع بالفرنسى وقيمة البول قرش واحد.
وفى عام (1935) انتقلت الى المالكية، وبقيت هناك تدرس العربى والسريانى، وايضا تخرج من علمها، مجمل كبار السن من جماعتنا الآسخينية تعلموا عندها في البيت .. فقد كانت تعلم كما المدارس القديمة في البيوت …
حتى عام 1948ذهبت للقامشلى واستاجرت بجانب بيتنا عند السيدة( جمو ملوس ) فى حى الوسطى شارع الجزيرة قرب كنسة العذراء مريم .
واشترت بعد فترة بيت فى حى البشيرية بالقامشلىي تابعت التدريس بثلا ث ليرات بالشهر.
ومن تلا ميذهافى القامشلى صبرى سليمان (اخو كبرو شيرو )واسكندر حنا (بيت ميرزا عجو)الملقب اسكندر الطويل وايضا شبو جورج والقائمة تطول وتطول.
بتاريخ20 اذار عام 1978عندما كنا فى قداس الجمعة العظيمة اي يوم دفنة السيد المسيح دخل شخص اتوقع هو الاستاذ حنا لبيب خورى واسر للكاهن ميشيل هندو باذنهة كلمات اعلن مباشرة الاب ميشيل هندو بفرح عظيم نبأ وفاة الاستاذة نجمة خورى حنا مع وفاة المسيح. وفى اليوم التالى تم دفنها
كانت العمة استاذى تاتى لمنزلنا كل يوم احد واتذكر فى احد المرات كانت العمة عندنا كنت ابكى واقول لوالدتى اعطينى نصف ليرة لكى اذهب الى السينما وكنت الح كثيرافى طلب النقود كنت اعلم بان العمة ستتدخل لصالحى وبالفعل قالت :
لوالدتى (دى عطيو بارات شى روح عل سينما ) فردت والدتى (تعرفى ايش فلم تيروح عمى )فردت العمة ( ايش فلمو )
اجابت والدتى ( فلم غرام في اسطنبول ) قالت العمة استاذى ( فلم فيو عشق ومعشوق لخوا لا تعطيو بارات )
العمة استاذى كما كنت احب ان اناديها عاشت راهبة وتوفيت قديسة يوم الجمعة العظيمة مع المسيح بتاريخ 20اذار عام 1978.
الأحد سبتمبر ١٢_٣_٢٠١٠