” الأسد الآرامي يعود الى وطنه التاريخي سوريا “

Henri Bedros Kifa
” الأسد الآرامي يعود الى وطنه التاريخي سوريا ” لقد إشتهر الأراميون في جميع ممالكهم في الشرق القديم في إقامة تماثيل حجرية للأسود . بعض علماء الآثار يعتقدون أن تماثيل تلك الأسود هي لزينة قصور ملوكهم و لكنني شخصيا أعتقد أن هذه التماثيل لها دور في الديانة عند الآراميين لأنها كانت موجودة في معابدهم أو في مداخلها . و لا شك كان لها دورا في العبادة لأن الألهة الآرامية كانت تنتصب واقفة على ظهورها كما نرى في تل حلف . النسخة موجودة في مدخل متحف حلب الوطني ! هنالك تماثيل عديدة للأسود الآرامية و لكن أشهرها هو الأسد الذي وجد في مدينة حماة .

و مدينة حماة كانت عاصمة للملكة حماة الآرامية المشهورة : راجع ما كتبه الدكتور علي عساف أو بحثي ” ” أهمية نصب الملك ذكير الآرامي ” حول تاريخ هذه المملكة . في القرن العشرين قامت عدة بعثات آثارية في التنقيب في مدينة حماة, و قد قامت بعثة دانمركية بين ١٩٣١ و ١٩٣٨ بالتنقيب في حماة , و كانت قد أخذت معها عدة تماثيل – و منها تمثال هذا الأسد الآرامي- الذي بقي معروضا في متحف كوبنهاغن لحوالي ٥٠ سنة ! أعيد هذا الأسد الى الدولة السورية في التسعينات من القرن الماضي و هو معروض في متحف حماة الوطني . يبلغ علوه ٣ أمتار و نصف و طوله حوالي خمس أمتار و قد يكون من أكبر التماثيل التي وجدت في سوريا القديمة ! هنالك بعض الغموض حول تاريخ هذا التمثال هل يعود الى القرن التاسع ق٠م أي في الفترة التي حكم فيها الملك الآرامي ذكير ؟ أم الى القرن العاشر أي في الفترة التي كانت تحكم فيها أسرة يردد العلماء إنها كانت حثية ! و السؤال هو إذا كانت الأسرة الحاكمة في حماة هي حثية فلما هذا التمثال الآرامي الضخم ؟ نتمنى عودة السلام الى سوريا و نتمنى سلامة شعبها و جميع آثاراتها القيمة ! عودة السلام و عودة كل الآثارات المسروقة أيضا… أتمنى أن ينتشر الوعي بين جميع مسيحيي سوريا و بعض سكانها الى إنتمائهم السرياني الآرامي و أهميته ! فهذا الأسد و بعد أكثر من ٢٩٠٠ سنة يؤكد أهمية تاريخنا الآرامي ! هنري بدروس كيفا

حزائيل الآرامي ٨٤٣ – ٨٠٣ ق٠م ملك سوريا العظيم ! هنري بدروس كيفا هذه قطعة من البرونز وجدت في أحد المعابد في جزيرة Samos اليونانية و هي تمثل إحدى الألهات الآراميات و البعض يشك إنها عشتارت المشهورة . هذه القطعة من الزينة تعود الى الملك حزائيل ٨٤٣ – ٨٠٣ ق٠م لأنه مكتوب عليها نص آرامي ورد فيه : zy ntn hdd lmr’n hz’l mn ‘mq bsnt ‘dh mr’n nhr الترجمة الحرفية ” هذا ما قدمه هدد لسيدنا حزائيل في عمق في السنة التي إجتاز ( فيها) سيدنا النهر ” عمق هي مملكة آرامية كانت متواجدة قرب مدينة إنطاكيا الحالية و هدد في هذا النص يعني الكاهن المسؤول عن معبد الإله هدد في عمق. و الهدية هي هذه القطعة الجميلة من السراج و لكننا لا نعرف في أية سنة . أما بالنسبة الى النهر فالعلماء مختلفون فمنهم من يؤمن أنه نهر الفرات و منهم من يؤمن أنه نهر العاصي . العالم أندري لومير يعتقد أنه الفرات لأنه النهر الذي كان يشكل حدودا عبر التاريخ و لكنني أؤيد التفسير الثاني أي أن النهر المقصود هو العاصي لأن مدينة عمق هي قرب العاصي ثم لأن الممالك الآرامية في عمق و سمأل كانت على حرب مع الدويلات المعروفة ب ” الحثية الجديدة ” التي تحدهم من الشمال . حزائيل هو من أعظم الملوك الآراميين و قد إنتصر على اليهود و سيطر على المناطق الواقعة بين دمشق و غزة و من ضمنها المناطق الواقعة شرقي نهر الأردن . لا شك أن مملكة عمق قد طلبت مساعدة الملك حزائيل فلبى نداء المساعدة و هذا النص الآرامي يؤيد هذا التفسير . أخيرا إن إسم حزائيل يعني بلغتنا الآرامية الإله ” إيل يرى” ! و هذا يؤكد لنا أن أسماء صموئيل و نتانئيل و دانئيل التي وردت في أسفار التوراة هي آرامية !