“الأسباب التاريخية التي حولتنا الى غرباء في أرض أجدادنا / شرقنا “

“الأسباب التاريخية التي حولتنا الى غرباء في أرض أجدادنا / شرقنا ”
هنري بدروس كيفا
١ – عدم إتحاد الآراميين لرد الغزاة : وجود عدة ممالك قد سهل الغزاة
الأشوريين في إحتلال المناطق الآرامية الواحدة تلو الأخرى…
٢ – الموقع الجغرافي لشرقنا حيث تحولت مناطقنا ممرا للغزاة …
٣- الحروب العديدة بين الإمبراطوريتين الفارسية و البيزنطية التي
أدت الى خسائر بشرية و مادية في المناطق السريانية الآرامية …
٤ – تعلق أجدادنا الآراميين بالدين المسيحي الجديد و من شدة إيمانهم
تركوا فكرة الدفاع عن أراضيهم و ممالكهم و تعلقوا بفكرة ” ملكوت
السماء ” …
٥ – إنقسامات السريان الدينية بين عدة تيارات عقائدية لاهوتية متناحرة
قد أدت الى إنقسام الشعب السرياني على نفسه : فإذا كان السريان الملكيون ( كنيسة الروم اليوم ) قد سلموا مدينة دمشق الى العرب فإن
السريان مناهضي مجمع خلقيدونيا قد سلموا عددا كبيرا من المدن الى
العرب المسلمين . و كانوا يعتقدون أن العرب قد خلصوهم من نير
و إضطهاد البيزنطيين !
٦ – مجيئ الفرنج لم يكن لإنقاذ الوجود المسيحي في الشرق و لكن
لنهب خيراته و تأسيس ممالك فرنجية غريبة في الشرق : الفرنج إضطهدوا
السريان الأرثودكس و نهبوا عدة أديرة لهم …و للأسف لقد دفع مسيحيو
الشرق ثمنا باهظا لتدخل الفرنج إذ إن المسلمين إنتقموا من المسيحيين
المشارقة و خف عددهم بنسبة كبيرة !
٧- النظام الملي العثماني قد شجع الإنقسامات الدينية بين السريان
و قد أعطى لكل بطريرك سلطة داخلية في إدارة شؤون كنيسته أو بيعته
و هذا مما قوى الإنتماء الطائفي بين السريان .
٨ – إنتشار الشعور القومي في نهاية القرن التاسع عشر قد دفع ببعض
أبناء الكنائس السريانية الى الإدعاء بهويات قديمة منقرضة كالسريان
النساطرة المدعين بالهوية الأشورية و قد بلغ بهم التطرف الى الإدعاء
بأن جميع السريان يتحدرون من الأشوريين و انهم يتكلمون” اللغة الأشورية ” ؟
٩ – عدم إهتمام أكثرية السريان بمعرفة هويتهم التاريخية قد أدت الى
إنتشار طروحات تاريخية مزيفة بينهم و هذه الطروحات تبعد السريان
عن هوية أجدادهم و أفضل مثل هو إسمنا السرياني الذي وقع ضحية
هؤلاء المتطرفين …
١٠ – لقد خسر السريان معارك عديدة عبر تاريخهم الطويل و لكنهم
لم يخسروا الحرب بعد و على كل سرياني مخلص أن يساعد إخوته
من أجل البقاء و الصمود في أرض الأجداد !
١١ – العمل الفردي لا يؤدي الى نتائج سريعة بعكس العمل الجماعي
الواعي للمخاطر المحدقة بنا : فليتنا نصلي لمار افرام و مار مارون
لعودة السريان الى جذورهم السريانية الآرامية الحقيقية و ليهب كل
سرياني ( جميع مسيحيي الشرق ) للعمل للبقاء في أرض أجدادهم
و ليس فقط من أجل ملكوت السماء !
١٢ – أخيرا هل المسيحي المشرقي مستعد للموت من أجل إيمانه
و لكنه يتخلى عن أرض أجداده ؟ هل المسيحي المشرقي مستعد
لمعرفة جذوره الحقيقية و الدفاع عنها ؟