الآثارات الآرامية في الأردن!

الآثارات الآرامية في الأردن!

الآثارات الآرامية في الأردن!
هنري بدروس كيفا
١ – هنالك كتابة آرامية قديمة و مهمة جدا في موجود في الأردن و معروفة في دير علا .
٢ – إن أشهر أثارات الأردن هي آرامية و هي جميع المعابد و المباني
و الكتابات التي تركها الأنباط : مشكلتنا هي أن الأنباط كانوا آراميين
هوية و لغة و قد ورد ذكرهم في عدة كتابات أكادية تؤكد إنتمائهم الآرامي. و لكن الأنباط سوف يختلطون مع العرب في القرون الأخيرة
قبل مجيئ الإسلام ثم يختفي ذكرهم من التاريخ .
المشكلة هي كبيرة جدا لأن أغلب العلماء اليوم المتخصصين في تاريخ
الأنباط يرددون أنهم من العرب القدامى مع أن المصادر العربية القديمة
هي نفسها قد أطلقت التسمية النبطية على السريان الآراميين و على اللغة
السريانية الآرامية .


٣ – لقد ترك الأنباط كتابات آرامية تفوق عدة أضعاف ما تركه الآراميون
القدامى و من هنا أهمية تاريخ الأنباط .
إن أغلب معلوماتنا عن هذه الشعوب عمونيون و مؤابين و ادوميين هي
مأخوذة من أسفار التوراة ! التوراة لا تعتبر مصدرا أمينا للتأريخ !
نحن نعلم مثلا بوجود ممالك آرامية في شمال فلسطين مثلا مملكة جشور
و إننا نعلم أن شرقي الأردن كان خاضعا و حليفا لملك دمشق الآرامي حزائيل ٨٤٣ – ٨٠٣ ق٠م
أخيرا أن الأبجدية الآرامية القديمة لم تكن تستخد النقاط على الحروف
و لم تكن تستخدم أيضا حروف العلة فإسم ملك حماة ” ذكور ” كان
يكتب ” ذ ك ر ” فبعض المؤرخين اليوم يلفظونه ” ذكور ” و البعض
الآخر يلفظونه ” ذكير “!
المشكلة هي في إسم الأدوميين فقد كان يكتب ” ‘ د م ” أو ” ‘ ر م ”
لقد شرح العالم ليبنسكي أن بعض أسفار التوراة كانت تتكلم عن ملوك
آرام بينما الترجمات كانت تذكر ” ملوك أدم ( اي الأدوميين ) !!!
بإختصار معلوماتنا هي قليلة جدا عن تلك الشعوب و لكنها قريبة
جدا من الآراميين !
٤ – لا أحد يستطيع أن يتلاعب في تفسير تاريخ الأنباط و دورهم
في نقل الحضارة الى العرب القدامى : إن فعل ” إستنبط ” أي ” أوجد
أو إخترع ” أصله ” نبط ” أي يعود الى الأنباط الآراميين !
٥- هذه الخريطة ليست دقيقية لأن الأنباط كانوا منتشرين في كل الباديا
السورية و كانت الكتابات الأكادية التي تركها ملوك أشور تسمي هذه
الباديا ” نباطو “! و لا شك كان الأنباط منتشرين في جنوب لبنان فبلدة
“النبطية ” هي أحد البراهين الواضحة للعين !
٦- الحمدلله هنالك علماء أثار في المملكة العربية السعودية – أمينون لمنهجية البحث التاريخي – و يؤكدون أن الأنباط هم آراميون !