إرحموا أطفالَ سوريا…؟ بقلم المحامي نوري إيشوع

إرحموا أطفالَ سوريا…؟ بقلم المحامي نوري إيشوع

12715682_10153266461022301_6687507339578402805_n
منذ إيامٍ قليلة، تناقلت وسائل الإعلام الأجنبية أخباراً عن فقدان أكثر من 10,000 طفل سوري في اوروبا وحدها، هربوا من لظى الحرب الكونية الدائرة في سوريا الجريحة بدون مرافقة شخص بالغ ، 5,000 منهم فقط في إيطاليا، إختفوا كما يختفي الضباب ودون أن يعرف أحداً مصيرهم، حتى حكومات الدول التي دخلوا أرضيها لا تعلم شيئاً عنهم.
هل هؤلاء الأطفال أحياء يرزقون؟ هل خطفتهم مافية الإتجار بالأعضاء البشرية أم إختطفتهم مافيات الأستغلال الجنسي؟ ناهيكم عن عشرات الآلاف من الأطفال القتلى وعشرات الآلاف من المشردين واليتامى، أم عن الآلاف الأطفال الذين إمتهنوا القتل والنحر وبرعوا فيه، فحدث ولا حرج والجميع رأى بأمِ عينه كيف يقوم هؤلاء الأطفال بقطعِ رؤوس أسرى داعش، رأى الجميع فيديوهات الحقد الذي زرعوه في قلوبِ هؤلاء البراعم الغضة فحملوا السلاح والسيوف وهددوا بقطع رقاب الكفار وأضحت أقلامهم الخناجر والسيوف بدلاً من الأقلام المدرسية والدفاتر.
تتحمل دول الخليج وتركيا والأردن وبعض الميليشيات اللبنانية التي باعت نفسها بحفنة من الريالات للأشرار، ذئاب الصحراء، المسوؤلية كاملةً فعاثوا فساداً في بلدهم وفي وطننا سوريا الحبيبة.
دماء أطفال سوريا لن تذهبَ هدراً وقوى الشر سوف تدفع ثمن كل نقطة دم نزفها طفلاً سورياً وسوف تلاحقهم أرواح الشهداء إينما حلوا ولن يغمضَ لهم جفناً ولن يرتاح لهم بال لانهم مجرمين محترفين رضعوا من حليب الأفاعي وبدأت ساعة الحساب.
أما الغرب السعيد، أوروبا وامريكا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا) يتحملون المسؤولية الكبرى عم جرى ويجري في سوريا لإنهم هم الداعمون لعربان الخليج وأذنابهم، سياسياً وإعلامياً وعسكرياً وهم كانوا السباقين بطرد السفراء السوريين المعمدين لديهم، هم الذين فرضوا حصاراً على الشعب السوري في الوطن والأغتراب، إبتداءً من حظر الطيران المدني السوري مروراً بالعقوبات الأقتصادية وإنتهاء بتشكيل حلف أصدقاء سوريا (عفواً أعداء سوريا) فوضعوا إياديهم بإيادي إبليس إله هذا الدهر الذي حلل كل شيء حتى الزنى تحت مسميات إلهية، وشرعن القتل والنحر والسبي والأغتصاب والسرقة والنهب ناهيكم عن إضطهاد الآخر الذي لا يؤمن بما يؤمن به.
يا مجرجي العصر، يا من تحملون إشكالاً بشرياً وأنتم في الحقيقة لستم إلا وحوشا مفترسة، نضعكم جميعا أمام الرب الإله ليصدر بحقكم قراره الإلهي وكلنا ثقة وثقتنا مطلقة، بأنكم سوف تنالون جزاءكم العادل أجلاً أم عاجلاً. وسوف ترمون في مزابل التاريخ.
“”انتم من اب هو ابليس، وشهوات ابيكم تريدون ان تعملوا. ذاك كان قتالا للناس من البدء، ولم يثبت في الحق لانه ليس فيه حق. متى تكلم بالكذب فانما يتكلم مما له، لانه كذاب وابو الكذاب.”” يو 44:8

اترك تعليقاً