أصيل أيّها القمرْ ..!! شعر وديع القس

أصيل أيّها القمرْ ..!! شعر وديع القس

 

‏أصيل أيّها القمرْ ..!! شعر وديع القس

أنتَ الّذي ولِدتَ قبلَ
أنْ نولد..
وعشقتَنا وأحببتَنا
وأطعمتَنا وربيّتنا
ودلّلتنا وعلّمتنا
وحضنتَنا ورعيتَنا
قبلَ أنْ
نُرشَد ..
وكنتَ لنا
الأمُّ والأبُ
والأخّ والأختُ
والجدّ والجدّة
والبنت والولد..
*
أنتَ بدرٌ جميلٌ يا قمر
ولستَ هلالا..
يرونكَ هلالاً
ولا يدرونَ لماذا..؟
ولا يعلمونَ كيفَ تعكس
ضوءَ الشّمس ِ للأرضِ
ولا كيفَ يتحوّل
الضّوءَ عتما ً وظلالا..؟
يقنعونَ أنفسهمْ
ويخدعونَ أنفسهم
ووجهكَ الداّئريّ
ونوركَ الأزليّ
يبقى أبداً
ثابتاً وأصيلا..
*
ولا زلنا صغاراً يا قمر..
ولا زلنا نلعبُ لعبة َ
الركضِ وراءكَ بالبراءة
في حبٍّ وعشقٍ
نلهو ونسهر ..
ونتمنى أنْ يتوقّفَ العمر
ونطلبُ من الأعالي
أن نبقى صغاراً
ولا نكبر..
كيلا نتعلّمَ لعبة الكبارِ والقمار
ونتعلّم النّفاقَ
واللّعبة الأقذر ..
*
تدورُ وتُضيء
وتنظرُ إلينا بسخريّة
وكبرياء ..
وتحكمُ علينا بالجّهل
وقصورُ العقلِ والنّظر
وبالغباء..
ولكَ الحقُّ في هذا
النّداء ..
جمالكَ الشّرقيّ وعيونك
السوداء
كانت مهداً لتاريخِ البشريّةِ
والإنسانيّة
وكنتَ حلقةُ الوصلِ مابين
الأرضِ والسّماء..
وكنتَ عرشاً للملوكِ
وقانوناً للقضاءِ
وعرساً للعاشقين
ودمعة الحنينِ حين تغفو على
خدودِ الأُصلاء..
*
ومنكَ بدأتْ رحلة الكون
بالظّهور ..
وصرتَ محطةَ الوقوفِ للإنسان
في العبور ..
ودارٌ للضيافةِ والكرم
لكلّ عابرِ سبيل
ومحروم ٍوفقير ..
وصرتَ لكلّ الحيوانات
جبالاً وسهولاوكهوفا
ومياهً وينابيعا ً
وجداول َغدير ..
وصرتَ أشجاراً ووروداً
وأزهاراً لكلّ العاشقين
من البلابلِ والطّيور ..
*
أيُّ جرحٍ أرادوا طعنهُ في
خصركَ القرمزيّ
الجميل ..؟
أيُّ كذبةٍ حاولوا تلفيقها
وحبكها وغزلها
ليطوّقوا روحك
الأصيل ..؟
وأيُّ قضاةٍ مرتشين
وأيُّ حكامٍ ظالمين
وأيُّ طغاةٍ جاهلين
حكموا عليكَ بالإعدام
شنقاً
والإعدامِ حرقا ً
والإعدامِ خنقا ً..؟
ويا أسفي :
وشقيقكَ التّوأمْ
جهّزَ العرسَ
وجهّزَ النارَ
والفتيل ..
وشقيقكَ الأسمر
رتّبَ الأعواد
وجهّزَ الوليمةَ
ودعا الأوغاد
وشدّدَ الحبال
وحضّرَ السكّين
والإزميل..
وشقيقكَ غير الشّقيق
أجّرَ الأفاعي والعقارب
وجهّزَ الجحور للذّئاب والثّعالب
وأفسحَ الطريق
للرّحيل..
وشقيقكَ الحنطيّ
يبكيكَ بالرّياء
ويحكيكَ بالنّفاق
ويحضنكَ بالبكاء
مخبّئاً تحتَ كوفيّة الرّياء
رصاصة القتيل ..؟
ويبقى وجهكَ ياقمر دائريّا
ويبقى نوركَ أزليّا
حفيد الشّمس
الأصيل..!!!

وديع القس‏

أنتَ الّذي ولِدتَ قبلَ

أنْ نولد..

وعشقتَنا وأحببتَنا
وأطعمتَنا وربيّتنا
ودلّلتنا وعلّمتنا
وحضنتَنا ورعيتَنا
قبلَ أنْ
نُرشَد ..
وكنتَ لنا
الأمُّ والأبُ
والأخّ والأختُ
والجدّ والجدّة
والبنت والولد..
*
أنتَ بدرٌ جميلٌ يا قمر
ولستَ هلالا..
يرونكَ هلالاً
ولا يدرونَ لماذا..؟
ولا يعلمونَ كيفَ تعكس
ضوءَ الشّمس ِ للأرضِ
ولا كيفَ يتحوّل
الضّوءَ عتما ً وظلالا..؟
يقنعونَ أنفسهمْ
ويخدعونَ أنفسهم
ووجهكَ الداّئريّ
ونوركَ الأزليّ
يبقى أبداً
ثابتاً وأصيلا..
*
ولا زلنا صغاراً يا قمر..
ولا زلنا نلعبُ لعبة َ
الركضِ وراءكَ بالبراءة
في حبٍّ وعشقٍ
نلهو ونسهر ..
ونتمنى أنْ يتوقّفَ العمر
ونطلبُ من الأعالي
أن نبقى صغاراً
ولا نكبر..
كيلا نتعلّمَ لعبة الكبارِ والقمار
ونتعلّم النّفاقَ
واللّعبة الأقذر ..
*
تدورُ وتُضيء
وتنظرُ إلينا بسخريّة
وكبرياء ..
وتحكمُ علينا بالجّهل
وقصورُ العقلِ والنّظر
وبالغباء..
ولكَ الحقُّ في هذا
النّداء ..
جمالكَ الشّرقيّ وعيونك
السوداء
كانت مهداً لتاريخِ البشريّةِ
والإنسانيّة
وكنتَ حلقةُ الوصلِ مابين
الأرضِ والسّماء..
وكنتَ عرشاً للملوكِ
وقانوناً للقضاءِ
وعرساً للعاشقين
ودمعة الحنينِ حين تغفو على
خدودِ الأُصلاء..
*
ومنكَ بدأتْ رحلة الكون
بالظّهور ..
وصرتَ محطةَ الوقوفِ للإنسان
في العبور ..
ودارٌ للضيافةِ والكرم
لكلّ عابرِ سبيل
ومحروم ٍوفقير ..
وصرتَ لكلّ الحيوانات
جبالاً وسهولاوكهوفا
ومياهً وينابيعا ً
وجداول َغدير ..
وصرتَ أشجاراً ووروداً
وأزهاراً لكلّ العاشقين
من البلابلِ والطّيور ..
*
أيُّ جرحٍ أرادوا طعنهُ في
خصركَ القرمزيّ
الجميل ..؟
أيُّ كذبةٍ حاولوا تلفيقها
وحبكها وغزلها
ليطوّقوا روحك
الأصيل ..؟
وأيُّ قضاةٍ مرتشين
وأيُّ حكامٍ ظالمين
وأيُّ طغاةٍ جاهلين
حكموا عليكَ بالإعدام
شنقاً
والإعدامِ حرقا ً
والإعدامِ خنقا ً..؟
ويا أسفي :
وشقيقكَ التّوأمْ
جهّزَ العرسَ
وجهّزَ النارَ
والفتيل ..
وشقيقكَ الأسمر
رتّبَ الأعواد
وجهّزَ الوليمةَ
ودعا الأوغاد
وشدّدَ الحبال
وحضّرَ السكّين
والإزميل..
وشقيقكَ غير الشّقيق
أجّرَ الأفاعي والعقارب
وجهّزَ الجحور للذّئاب والثّعالب
وأفسحَ الطريق
للرّحيل..
وشقيقكَ الحنطيّ
يبكيكَ بالرّياء
ويحكيكَ بالنّفاق
ويحضنكَ بالبكاء
مخبّئاً تحتَ كوفيّة الرّياء
رصاصة القتيل ..؟
ويبقى وجهكَ ياقمر دائريّا
ويبقى نوركَ أزليّا
حفيد الشّمس
الأصيل..!!!

وديع القس

 

اترك تعليقاً