الفنان السرياني الكبير المرحوم حزقيال طوروس ( 1915-1984)

المعلّم والتلامذة ( 96 ) …

– ( حديث الفن، حديث الروح )،

ألأصدقاء الأعزّاء من متابعي الفنون والموسيقا والثقافة السريانية مرحباً بكم .

فنانٌ كبيرٌ من روّاد الفنانين السوريين السريان ، الذي علّم نفسه بنفسه ، واختصّ بالألوان الزيتية في تصوير معالم الحضارة السورية السريانية الأصل ، من مناظر طبيعية خلاّبة من ربوع الوطن وآثار تاريخية لا زالت شامخة وأوابدها متفعة في تدمر رغم عوادي الزمن وهجومات داعش الإرهابية ، ولكن بقيت الأثار صامدة ولوحات فناننا خالدة .

أحبّائي … أحدّثكم في هذه الحلقة عن الفنان السرياني الكبير المرحوم حزقيال طوروس ( 1915-1984) ، جذوره من خربوط موطن السريان في طورعبدين ( تركيا اليوم )، ونشأته وتدرجه في الحياة في مدينة حلب ، تلك المدينة التاريخية العظيمة المعروفة بفنّها وموسيقاها وموشحاتها وقدودها وأصالة شعبها الطيّب الأصيل. في تلك المدينة الرائعة حيث كبر وتولّى منصب عميد الكشاف السرياني وقيادته .

كان عضواً في نقابة الفنون الجميلة وناشطاً ومشاركاً مع الكثير من زملائه الفنانين السوريين في المعارض الجوّالة لمختلف المحافظات السورية . لبّى دعوة نادي بيث نهرين ( الرافدين) في بداية الستينات من القرن الماضي قبل مؤامرة إغلاقه في سنة 1962، وذلك بإقمة معرض فني ناجح للوحات تعبّر عن المناظر الطبيعية والآثار التاريخية والحارات الشعبية وخاصة من مدينة حلب التي كان يعيش فيها.

اللوحة الأولى في هذا المنشور رسمتها بالقلم الفحمي في 2004 كتكريم له من بعد أن تذكّرني وشجّعني وأنا طفلاً في المركز الثقافي بالقامشلي ، فأهداني صورته الشخصية بعد حين ، ولو كان طويل الأمد أي في بداية عام 1977 أثناء دراستي الجامعية في حلب .

الصورة الثالثة هي لوحة ( نواعير حماة ) التاريخية وكانت معروضة مع المجموعة الكاملة من لوحاته في نادي الرافدين وكانت مُهداة ومن نصيب صديقه الحميم وصديق الكل الملفونو أوكين منوفر أمدّ الله في عمره ، وكذلك أيضا الصور البقية الثالثة والرابعة من نفس البوم ذكريات الملفونو أوكين مع نبذة قصيرة بخط يده عن السيرة الذاتية لفناننا الكبير حزقيال طوروس .

أعزّائي … هناك فنان أخر كبير وقدير وله تاريخ مشرّف بالفن وتشجيع المواهب الناشئة وتدريس مادة الرسم في المدارس السريانية في زالين القامشلي وهو أيضاً نجم كبير لحلقتنا هذه وهو الرسام الموهوب والمميّز جداً المرحوم الملفونو أفرام غريب ( 1937-1986).

كلمة لابد من أن أقولها بصراحة وبالفم المليان عن الفنان الملفونو أفرام بأنه شجّعني وأنا طفلاً دون العاشرة من عمري عندما إالتقيته مع والدي وكنا في زيارة لستديو فينوس ، وهناك نصحني بمقاييس المنظور والنسبة بالنسبة لجسم الإنسان ، وأشار لي المقياس بالشبر من أخمص القدم ولغاية الرأس ، وهكذا وضّح لي النسبة والتشريح في الجسم عندما الشروع في الرسم …

ذاك كان الفنان القدير المرحوم أفرام غريب ، وبالمناسبة كان رياضياً ولاعباً في كرة الطائرة وفي مجلس إدارة نادي الرافدين ومسؤولاً في مدارس السريان … رحم الله فنانينا الكبار حزقيال طوروس وأفرام غريب ولكم طول العمر يأأصدقائي .

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏2‏ شخصان‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏رسم‏‏‏‏