( الشاعر الألمعي والأديب والمثقّف السرياني الكبير دنحو ( غطاس ) مقدسي ألياس 1911-2008 )،

المعلّم والتلامذة ( 95 ) …

– ( الشاعر الألمعي والأديب والمثقّف السرياني الكبير دنحو ( غطاس ) مقدسي ألياس 1911-2008 )،

أصدقائي الأعزّاء من متابعي فنوننا وثقاقتنا ورجالات أمتنا السريانية العظام مرحباً بكم .

بحثنا في إحدى الوثائق القديمة لتراثنا السرياني العريق منذ فترة الأربعينات في النشرة السريانية ܣܦܪܐ ܣܘܪܝܝܐ 1944-1949 فعثرنا على هذه المقالة الرائعة للكاتب والشاعر السرياني الكبير نجم حلقتنا الملفونو دنحو ( غطاس ) توما مقدسي ألياس ، ويعود تاريخ المقالة الى شهر أيلول 1947 ، وفيها يشجّع الملفونو غطاس أبناء جلدته السريان عامة ، ومنهم الرهاويين (الأورفلّية) بشكل خاص والساكنين في حيّ السريان ( البرّأكات ) بمدينة حلب السورية . يشجّعهم على الإندماج في المجتمع الحلبي السوري ( السرياني الأصيل كما يراه كاتبنا ) وكما سنلاحظ ذلك من خلال عنوان مقالته هذه ( نحن سوريون ) .

والمعروف عن الملفونو غطاس ما مدى حبّه وشغفه الكبير بوطنه سوريا ، وأيضاً مناصرته لأفكار الوحدة السورية الكبرى، هذا طبعاً وبموجب ما أخبرونا والدي الموسيقار كبرئيل أسعد – وهو ابن عمة غطاس الحق – وكل الكبار السن في عائلتنا من بيت أسعد وعائلة أخوالنا بيت مقدسي ألياس ومنهم على سبيل المثال المرحوم الخال شمعون وإبنه جورج مقدسي ، وكذلك إبراهيم ملكي مقدسي الياس وكلهم قوميون سوريون ومعروفون … هذا ما أخبرني إياه الخال شمعون مقدسي وهو حسكاوي عن الملفونو غطاس وخاصة عندما انتقل هذا الأخير في عمله بالجمارك السورية الى منطقة الجزيرة والفرات وأصبح بوظيفة ( رئيس الضابطة ) ومسؤولاً كبيراً ، فنقل من حلب واستأجر بيتاً في الحسكة مع عائلته وعاش فترة عدة سنوات في الخمسينات هناك …

ما يهمّنا هنا في هذه السيرة الذاتية للملفونو غطاس ، هي تلك المشاعر التي إعتملت في أعماق أديبنا كسرياني أصيل وأحسّ بها ، وذلك من بعد نجاته وهو طفلاً من مذابح الإبادة التي إقترفها العثمانيين الأتراك بحق السريان وإخوتهم الأرمن معاً في السيفو – سيف ܣܝܦܐ 1915̤ وتربّى ودرس في الميتم السرياني على جميع التسميات السريانية ( آشورية كلدانية آرامية )في أضنة 1919وبموجب الأغاني والوثائق القديمة التي كانت تُدرّس في ذات الميتم ، وبعدها أكمل دراسته لاحقاً ولكن بعد أن إنتقل الميتم السرياني الى مقرّه الجديد في بيروت في الخندق الغميق في سنة 1922 ، وهناك إجتهد وتخرّج مع زملائه ورفاق عمره فولوس كبرئيل ( 1912-1971) وبعدئذ أصبح مدير الميتم ، ويوحنون سلمان ( 1914-1981) هو الآخر كان مسؤولاً إدارياً في الميتم ، وبذلك تخرّجوا جميعاً في السنة الدراسية 1930-1931وقد أطلِق عليهم لقب (الفرسان الثلاثة) لنبوغهم في اللغة السريانية وآدابها.

أحبّائي ، هناك معلومة أخيرة أريد أن أضيفها هنا حول تسمية ( غطاس ) وأصل الإسم دنحو بالسريانية ܕܢܚܐ اي الشروق ومنها عيد الدنح والغطاس . كان قد أخبرني والدي بأنه عمّي الشماس ملكي أسعد كان قد شغل وظيفة مختار السريان في القيمرية وباب شرقي وحنانيا وتلك الحارات المسيحية المعروفة في دمشق ، وكانت مهمته العم ملكي تسجيل الولادات الجديدة وقبلها السريان الناجين من مذابح السيفو في طورعبدين واللاجئين الى الامن والسلام والحرية في سوريا ، وهناك تبدلّت الكثير من الأسماء السريانية الأصيلة الى العربية بحجة الإندماج في المجتمع السوري وعدم الإحساس بغربة ، ومن بين تلك الأسماء على سبيل المثال :

كبرئيل ܓܒܪܐܝܠ ويلفظ بلهجة طورعبدين ( كورية Gawriye) فتحوّل الى إسم ( جبران ) . وأيضاً إسم دنحو ܕܢܚܐ تبدل الى اسم ( غطاس ) . وشكراً لإهتمامكم .

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏