المسلم العربي السوري و العراقي لم يشارك في حرب الإبادة ضد أجدادنا

المسلم العربي السوري و العراقي لم يشارك في حرب الإبادة ضد أجدادنا
هنري بدروس كيفا
لقد طرح الأخ عمر هذا السؤال
تحية إلى جميع الإخوان و هنا اسمحو لي في سوال و استفسار
يعلم الجميع أن منطقة المشرق أي سوريا و لبنان و الأردن و فلسطين و اسرائيل الآن كانت جزء من الدولة العثمانية و هنا لماذا لم يكن هناك مجازر جماعية بحق المسيحين هناك من روم و موارنة و غيرهم مثل ما حدث في سيفو في منطقة أعلى الجزيرة أو ما بين النهرين الآرامية ؟
سوأل منطقي جدا و من خلال الجواب سوف يفهم القارئ ما يلي
أ – أن حرب الإبادة لم تكن موجهة الى جميع المسيحيين في السلطنة .
ب – إن مشروع حرب الإبادة كان مخططا من الحكومة لتصفية عرقية
للشعب الأرمني بسبب إنتشار الوعي القومي بينهم و خاصة للإستيلاء
على أراضيهم التاريخية التي كانت تفصل السلطنة عن الشعوب التركية
في أسيا .

ج-إن نجاح حرب الإبادة في قتل أكثر من ثلثي الشعب الأرمني و إستيلاء العثمانيين على أرمينيا التاريخية بعد إفراغها من جميع سكانها
و طبعا إستفادة بعض العشائر الكردية من سلب أملاك و أموال الأرمن
الذين سيقوا كالقطعان الى الموت في سياسة نقلهم من خلال القوافل …
هذا النجاح قد دفع السلطنة و العشائر الكردية الى شن حرب إبادة جديدة
ضد شعبنا السرياني الآرامي من أجل تحقيق نفس الأهداف .
د- الأتراك و الأكراد مع أنهم تعايشوا مع الشعبين الأرمني و السرياني
الآرامي خاصة في الجزء الأعلى من الجزيرة السورية أي بيت نهرين
التاريخية لم يشفقوا على جيرانهم و عمدوا الى الفتك بهم بدون أية رحمة
فقتلوا النساء و الأطفال الأبرياء بطريقة وحشية بينما اليزيديين في سنجار
و خاصة العرب المسلمين في سوريا لم يشاركوا في تلك الجرائم بل
أنقذوا المئات من الناجين الأرمن و السريان .
ه – طبعا خطة القضاء على الأرمن كانت سرية و لا شك المسلمون
في سوريا و العراق و الأردن و لبنان لم يسمعوا بها و كان الضحايا
الأرمن في البداية يتوهمون أن تلك القوافل التي تنقلهم من أراضي أرمينيا
الى سوريا هي من أجل إبعادهم عن الجبهة الروسية االعثمانية … و نحن
نعلم اليوم ان نقلهم عن طريق القوافل المنظمة هو لقتلهم بسرية تامة
تسمح للمجرمين الأتراك في تنظيم قوافل جديدة .
و – من العار الإدعاء أن الإسلام أو المسلمين بشكل عام قد قاموا بحرب
الإبادة فقط السلطنة العثمانية هي المسؤولة و جميع الحكومات التركية
التي ترفض الإعتراف بحرب الإبادة . ألف تحية شكر للمسلم العربي
في سوريا و العراق الذي لم يشارك في تلك المذابح و حرب الإبادة المجرمة.