جائزة الأدب الآرامي لعام 2009للشاعر بشير الطوري من بغداد

 

لدكتور أسعد صوما أسعد
باحث متخصص في تاريخ السريان ولغتهم وحضارتهم
ستوكهولم / السويد

جائزة الأدب الآرامي لعام 2009

 

 

  للشاعر بشير الطوري من بغداد

 

 للشاعر بشير الطوري من بغداد

في الرابع والعشرين من تشرين الاول 2009 منحت رابطة الاكاديميين الآراميين جائزتها السنوية للادب الآرامي لشاعر السريانية الدكتور بشير الطوري من بغداد / العراق.

وقد جاء قرار لجنة جائزة آرام شارحاً بان “الشاعر السرياني بشير الطوري يقرض الشعر السرياني على الطريقة السريانية الكلاسيكية ويستعمل الاوزان الشعرية الدارجة، وان اغراضه الشعرية متنوعة تدور بشكل أخص عن مواضيع الحب وعشقه للسريانية وعن الاشواق والاحلام وعن والوطن.

كما ان لغته السريانية جميلة للغاية ويتمكن من ناصيتها ويتلاعب في الفاظها فيمزج الواقع المؤلم بالماضي المجيد في صور شعرية جميلة فيخلق اثراً شعرياً طيباً يرتاح اليه القارىء؛

 وهناك تأثير واضح لشعر يعقوب السروجي وابن العبري على شعر بشير الطوري مما اكسب شعره غنى وأصالة”.

 ومن خلال شعره يسد فراغاً قاتلاً في أدبنا المعاصر لأنه يكتب بالسريانية (الفصحى) على عكس الكثيرين من الشعراء السريان العراقيين الذين يكتبون بالارامية المحكية (السورث) والكثير منهم لا يتقنون السريانية.

لقد أصدر الشاعر بشير الطوري ديوانين من الشعر السرياني باللغة السريانية الفصحى: يسمى الاول ܓــܠܠــܝ̈  ܫܦܪܐ  (أمواج السَحَر)، منشورات المجمع العلمي العراقي في بغداد 2003، وصدر ديوانه الثاني حديثاً بعنوان ܥܘܩܣܝ̈ ܢܝܫܐ (مناخس الالم) 2009. 

وتثمن لجنة الجائزة اعمال الشاعر الثقافية إذ بالاضافة لاعماله الشعرية يقوم الدكتور بشير الطوري بتدريس السريانية في جامعة بغداد، ويناضل لاجل تثبيتها وارتقائها في جو مليء بالمصاعب، كما انه عضو في الهيئة السريانية المنبثقة من المجمع العلمي العراقي، وله مجموعة من الاعمال الادبية واللغوية السريانية المنشورة؛ وكما يشتهر بحبه العظيم لهذه اللغة وغيرته اللامتناهية عليها لنصرتها ورفع شأنها.

تُمنح جائزة آرام للادب الآرامي سنويا للكتّاب الذين يؤلفون وينتجون أدباً في احد فروع اللغة الآرامية وخاصة السريانية (الفصحى)، ولهم اعمالاً ادبية مطبوعة.

وقد مُنحت جائزة آرام سابقاً للادباء والشعراء التالية اسماؤهم:

  1. مؤتمر السريانيات في جامعة كامبرديج (بريطانيا) 1992.
  2. الشاعر الكبير الاب كوريان كَنيابرامبيل من الكنيسة السريانية الارثوذكسية كيرالا (الهند) 1993.
  3. الشاعر الكبير دنحو (غطاس) مقدسي الياس، ساوباولو (البرازيل) 1994.
  4. مؤتمر التراث السرياني في بيروت (لبنان) 1995.
  5. الشاعر الاب ب. ك. فاركيس من الكنيسة النسطورية في كيرالا (الهند) 1996.
  6. الشاعر الاب برصوم أيوب والاديب أبروهوم نورو من حلب (سوريا) 1997.
  7. الشاعر الأب عمانوئيل ثلي من الكنيسة الكلدانية في كيرالا (الهند) 1998.
  8. الاديب والباحث الاب البير ابونا من الكنيسة الكلدانية، بغداد (العراق) 1999.
  9. الشاعر والاديب يوحانون قاشيشو من سودرتاليا (السويد) 2000.
  10. الشاعر والاديب أوكين بولس من رود آيلاند (أميركا) 2001.
  11. الاديب والمترجم الى السريانية (الراهب بعدئذ) يوحانون سوان من سودرتاليا (السويد) 2002.
  12. الاديب والناسخ السرياني المطران يوليوس يشوع جيجك من هولندا2003.
  13. الاديب ومعلم آرامية معلولة جورج رزق الله من معلولا (سوريا) 2004.
  14. الشاعر المطران افرام بولس من بيروت (لبنان) 2005.
  15. الشاعر المخضرم الاب يوسف سعيد من سودرتاليا (السويد)، 2006.
  16. الشاعر والاديب المطران اسحق ساكا من برطلة (العراق) 2007.
  17. الشاعر الدكتور يوسف متى اسحق من ستوكهولم (السويد) 2008.

مع أحر التهاني للشاعر بشير الطورلي لنيله جائزة آرام التقديرية لهذا العام.

عن لجنة الجائزة

الدكتور أسعد صوما

24 تشرين الاول 2009

احدى الكنائس الأثرية في قرية البوعجيل في تكريت العراق

احدى الكنائس الأثرية في قرية البوعجيل في تكريت العراق
Wasam Fesal
السلام عليكم : هذه صوره محراب احدى الكنائس الأثرية في قرية البوعجيل في تكريت العراق ويقال انها تعود الى عصر الحواريون على عهد عيسى عليه السلام
وهذه كنيسة العبيد من اقدم كنائس السريان في الشرق وتقع في قرية البوعجيل / تكريت / العراق و البئر في الكنيسة

صورة
الكنيسة في تكريت البوعجيل

صورة
المحراب هيكل الكنيسة

صورة
البئر التابع للكنيسة

احفاد Max von Oppenheim و احفاد الآراميين!

 

احفاد Max von Oppenheim و احفاد الآراميين!

هنري بدروس كيفا باريس – فرنسا

الاختصاصي في تاريخ الآراميينBeskrivning: C:\Users\Dell\Documents\Mina webbplatser\bilder\historiska\lion-relief-tell-halaf-pro-destruction-post-reconstruction.jpg

الألف و التاء : منذ البداية ولدنا آراميين و سنبقى آراميين حتى النهاية.
نعيش معا و نموت معا و من الأفضل ألا نبقى مجرد متفرجين: دافعوا معا عن هويتكم و تراثكم من أجل الحفاظ على وجودكم!

احفد Max von Oppenheim و احفاد الآراميين!

2010-08-20

اهدي هذا البحث الى كل الشباب السريان الذين إلتقيت بهم في مدينة القامشلي و سعدت بالتعرف على وعيهم لهويتهم الآرامية الحقيقية. لا يزال بعض السريان في الجزيرة اي بيت نهرين الآرامية لا يعرفون جذورهم ولا يفرقون بين بيت نهرين التاريخية و بين المصطلح بيت نهرين الحديث الذي يقصد به العراق.

لقد اطلق اليهود تسمية آرام نهرين على الجزيرة في القرن السادس قبل الميلاد لأن سكان هذه كانوا من الآراميين اجدادنا . الإكتشافات الأثرية في الجزيرة هي بأكثريتها تعود الى الآراميين .

و كان العالم Max von Oppenheim قد إكتشف موقع تل حلف في بداية القرن العشرين و لكن من هو هذا العالم ؟

اولا – Max von Oppenheim 1860 -1946

ولد Max von Oppenheim سنة 1860 و هو ينتمي الى عائلة ألمانية غنية و مشهورة لأنها تملك مصرفا كبيرا . احب هذا الشاب الشرق و زار مصر سنة 1883 ثم اصبح سنة 1896 قنصل ألمانيا في مصر. قام بسفريات و تنقيبات عديدة وفي سنة 1899 وصل الى رأس العين و إكتشف تلة كبيرة هناك فعمد الى السفر الى إسطنبول كي يطلب من السلطات العثمانية ان تسمح له ان يجري التنقيبات الأثرية .

إهتمام الفرنسيين و الإنكليز دفع السلطات العثمانية بالضغط علىMax von Oppenheim بالبدئ بالتنقيبات الأثرية فترك سنة 1910 عمله الدبلوماسي و انصرف الى اعداد فريق عمل للقيام بالتنقيبات في تل حلف سنة 1911/1913 ولكن وقوع الحرب العالمية اوقفت عمليات البحث سنة 1914 و لكنه سيعود مجددا 1927 /1929 لإكمال عمليات التنقيب .

من يريد ان يتعرف اكثر علىMax von Oppenheim و الأثارات الآرامية التي إكتشفها في تل حلف عليه ان ينقر على الرابط التالي و هو باللغات الالمانية و الإنكليزية و الفرنسية و فيه معلومات مهمة و صور عديدة عن التماثيل الآرامية المحطمة.
http://www.tell-halaf-projekt.de/fr/index_fr.html
ثانيا – متحف حلب الوطني

إن ل Max von Oppenheim فضل كبير لإنشاء متحف حلب و كانت فرنسا الدولة المنتدبة على سوريا قد إشترطت عليه ان يجمع التماثيل التي سيجدها في متحف حلب.لقد زرت متحف حلب سنة 1981 و كانت هنالك صالة كبيرة مخصصة لأثارات تل حلف و اذكر الحديث الذي دار بيني و بين احد العاملين في المتحف فهو يؤكد ان أثارات تل حلف هي أشورية و عندما صححت معلوماته بأنها أثارات آرامية أجابني ” إن متحفنا يقول انها تعود الى العصر الأشوري الوسيط و هذا دليل على أنها أشورية ! “.

من المؤسف أن بعض العلماء قد قسموا تاريخ الشرق القديم الى عدة مراحل تاريخية كي يستطيع طالب المعرفة ان يتتبع تاريخ الكتابات القديمة او قدم بعض المكتشفات الأثرية . إن تعبير العصر الأشوري الوسيط لا يعني ان أثارات تل حلف هي أشورية و لا يعني ابدا ان بلاد سوريا / بلاد آرام كانت خاضعة الى بلاد أشور ! لقد سقطت بلاد آرام دمشق سنة 732 ق.م تحت الإحتلال الأشوري اي في العصر الأشوري الحديث.

أخيرا احب ان اطمئن القارئ انه لا يوجد اي عالم قد بحث في أثارات تل حلف و قال انها أشورية ! و من المؤسف ان احد السريان الغيورين ان غوزانا باللغة الأشورية تعني الجوز لأن هذا القول يوحي اولا بوجود لغة أشورية و يوحي للقارئ السرياني ان غوزانا و تل حلف كانت أشورية !

ثالثا – أثارات تل حلف في برلين

لقد نقل Max von Oppenheim قسما كبيرا من هذه الأثارات الى ألمانيا و قد جمعها في محف خاص و قد نالت شهرة كبيرة في بداية الثلاثينات . التماثيل الموجودة في مدخل متحف حلب هي نسخة لتماثيل آرامية استخرجت من تل حلف. خلال الحرب العالمية الثانية وقعت قنبلة كبيرة في برلين على التماثيل و المنحوتات الآرامية من تل حلف و دمرتها تدميرا شاملا، و حولتها الى 27 ألف قطعة صغيرة .

طلب Max von Oppenheim سنة 1944 من المسؤولين عن المتحف ان تجمع بقايا تلك التماثيل الآرامية المهمة و تحفظ في مكان أمين عله في المستقبل تجمع من جديد .و قد ظلت تلك القطع الكسرة محفوظة و مخفية حوالي 60 سنة . منذ عدة سنوات عمد بعض علماء الآثار الى اعادة تجميع و تلصيق الحجارة المكسرة لتكون من جديد تلك التماثيل التي عمرها حوالي 3000 سنة . و قد ساهم احفاد العالمMax von Oppenheim في دفع كمية كبيرة من المال لإنجاح المشروع و ربما لتحقيق امنيةMax von Oppenheim سوف أنشر رابطين باللغة الإنكليزية كي يتمكن القارئ متابعة كيف تم ترميم هذه التماثيل و خاصة انه في كل رابط صورة الى تمثال مرمم .
http://heritage-key.com/category/tags/max-von-oppenheim
http://www.artdaily.org/index.asp?int_sec=2&int_new=39935
يقول Lutz Martin و هو المسؤول عن عملية الترميم: ” من اصل 27 ألف قطعة لم يبق إلا 2000 قطعة “. و من المرجح فتح صالة في متحف برليف للتماثيل الآرامية المرممة في بداية 2011 م .

رابعا – أحفاد الآراميين

لقد لاحظت ان الباحث الأجنبي لا يتأثر ابدا في المواضيع التاريخية التي يعالجها فهو يشبه في بعض الأحيان الطبيب الذي يشرح جثة هامدة ! إنني أتألم كثيرا من السريان أحفاد الآراميين فهم رغم تطور الدراسات التاريخية حول هويتهم السريانية الآرامية و رغم البراهين التاريخية و الآثارية و اللغوية نراهم ضائعين ! يفضلون الوقوف على الحياد و العابثون يشرحون تاريخنا حسب طروحاتهم السياسية الآنية: بعض السريان يؤيد الفكر القومي السوري الذي يزيف هويتنا الآرامية و البعض الآخر يؤكد ان جذورنا هي”أشورية” بدون براهين علمية .

الأكثرية الساحقة من السريان الآراميين لا تزال نائمة ، تتهرب من مسؤليتها في الدفاع عن هويتها التاريخية : لقد شبه احدهم التماثيل الآرامية ب PUZZLE و كما رأينا فرغم مرور الزمن فإن التماثيل الآرامية رممت و اذا كانت هويتنا السريانية تشبه ال PUZZLE الى البعض فنحن نبشرهم إن هويتنا السريانية ستصحح و ستكون هوية سريانية آرامية عاحلا ام آجلا .

الى احفاد الآراميين ، تعرفوا على تاريخكم الصحيح و حافظوا على هويتكم التي عمرها اكثر من 3000 سنة! اليوم العلماء الأجانب يرممون لنا تماثيلنا و تاريخنا و هويتنا الآرامية و لكن غدا سيكون دوركم !

هنري بدروس كيفا