الدروس السريانية (1-5)

الحروف السريانية

الدرس الأول ܗܶܪܓ݁ܳܐ ܩܰܕ݂ܡܳܝܳܐ

الدرس الثالث ܗܪܓܐ ܬܠܝܬܝܐ

الدرس الثاني ܗܪܓܐ ܬܪܝܢܐ

الدرس الرابع ܗܪܓܐ ܪܒܝܥܝܐ

ܗܶܪܓܿܳܐ ܚܡܺܝܫܳܝܳܐ الدرس الخامس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

|الوضع الأمني مازال متوتراً في مركز مدينة القامشلي.

شبكة 10376863_10154572080034989_8327888303842758461_n|الوضع الأمني مازال متوتراً في مركز المدينة.

آخر التطورات ، قيام عناصر الأسايش التابعين لحزب الإتحاد الديمقراطي، بإعتقال حوالي أكثر من 60 من عناصر الدفاع الوطني ومسلحين موالين للنظام، رداً على اعتقال عناصر الدفاع الوطني لعناصر من الأسايش.
ووردت معلومات انه سيتم بعد قليل تبادل العناصر المعتقلين لدى الجهتين، وستحل الأمور.
وكانت قوات الأسايش استهدفت صباح اليوم المربع الأمني بعدة قذائف من قواذف محمولة على الكتف، دون معلومات عن خسائر بشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
*الصورة اليوم من القامشلي اثناء التوتر الحاصل، وانتشار قوات الأسايش التابعة لحزب الإتحاد الديمقراطي في مركز المدينة.

الممالك والقبائل والمدن الآرامية وأماكنها الجغرافية

Henri Bedros Kifa
الممالك والقبائل والمدن الآرامية وأماكنها الجغرافية

150161_3559883909964_1831931977_n
لقد وقع بين يدي كتاب (باللغة العربية) بعنوان (الآراميون “تاريخاً ولغةً وفناً”) من تأليف الدكتور (علي أبو عساف) (فما يميّز هذا الكتاب أنّه يعتمد على المكتشفات والمصادر لتحديد تسلسل الأحداث في الممالك الآرامية, ولكن السيّئة فيه أنّه يعود إصداره لعام /1988م/ لذلك أظنّ أنّه قد فاتنا في هذا الكتاب كل ما هو جديد وخاصة في مجال المكتشفات الأثرية) فأرجو أن تفيد الجميع.
أولاً: في بلاد ما بين النهرين:
1- (سيموروم) و(آرامي): مدينتين تقعان في شرقي نهر الدجلة بين نهري الزاب الأسفل والديالى. واكتشفتا في وثيقة اكتشفت في مدينة خفاجة في العراق.
2- (آرام أو أحلامو أو السوتيين): قبائل آرامية اجتازت نهر الفرات ووصلوا إلى ضفاف دجلة.

متابعة قراءة الممالك والقبائل والمدن الآرامية وأماكنها الجغرافية

الموسيقا السريانية الكنسية (الجزء الثالث والعشرون)

الموسيقا السريانية الكنسية
(الجزء الثالث والعشرون)
التجويد سبيل إلى التوحيد
بقلم: نينوس اسعد صوما
ستوكهولم
كنّا قد بحثنا سابقاً في تعددية وإشكاليات أساليب الإنشاد السرياني الكنسي في الأجزاء 19 – 22 من مقالنا وشرحنا عن بعضها واسباب إختلافاتها، كما تطرقنا لأسلوب البطريرك يعقوب الثالث في الإنشاد لمدى اهميته وقلنا عنه بأنه ينتمي الى الأسلوب المصلاوي المرصع بالمارديني والمتميّز بنكهة جميلة مغايرة قليلاً عن بقية الأساليب.
ولأجل تدارك أخطاء الماضي وفوضة الحاضر، ارتأينا أن تقوم الكنيسة بتوحيد اساليب الإنشاد بشكل واحد موحّد لتسهيل عملية تعليم وإنتشار الألحان في العالم السرياني بشكل واحد بقواعد لغوية وقوانين موسيقية وخصائص إنشادية، لهذا جاءت فكرة خلق تجويد سرياني كنسي كسبيل الى توحيد تعددية أساليب الإنشاد. فما هو التجويد ؟

متابعة قراءة الموسيقا السريانية الكنسية (الجزء الثالث والعشرون)

الموسيقا السريانية الكنسية (الجزء الرابع والعشرون)

الموسيقا السريانية الكنسية
(الجزء الرابع والعشرون)
جدل كنسي حول استعمال الآلات الموسيقية (1)

بقلم: نينوس اسعد صوما
ستوكهولم

“كما أن على النغمة أن تكون خادمة مطيعة للمعنى،
فعلى الآلة الموسيقية أن تكون خادمة مطيعة للنغمة والمغنى”
فهل جائز استعمال الآلات الموسيقية كنسياً ؟

 

كنّا قد وضّحنا في الجزء السادس عشر من مقالنا أسباب عدم دخول الإيقاعات الموسيقية الى الكنيسة وعدم قبولها في طقوسنا الكنسية، وسنحاول في هذا الجزء من مقالنا أن ندرس معاً جواز استعمال الآلات الموسيقية او عدمه في الكنيسة السريانية وسنعرج ايضاً على رأي الكنيستين البيزنطية واللاتينية في هذه القضية.

 

متابعة قراءة الموسيقا السريانية الكنسية (الجزء الرابع والعشرون)

منطقة الجزيرة السورية

منطقة الجزيرة السورية

 image002

 10989182_1098735446807457_7675615528052699370_n

وهي تشمل المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية من سورية، أي محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، وبمساحة تبلغ نحو ثلث مساحة سورية، ممتدة على أراضي الجزيرة السورية وجزءاً من البادية الشامية في محافظتي الرقة ودير الزور، ممتدة تلك المنطقة من الحدود التركية شمالاً والحدود العراقية شرقاً وحتى حدود محافظة حلب من الغرب ومحافظتي حماه وحمص من الجنوب الغربي. وهي من المحافظات القليلة الأمطار في سورية، حيث أن نحو ثلثي مساحة تلك المحافظات مجتمعة أمطارها دون (250مم) سنوياً. وهي الأكثر تطرفاً في درجات حرارتها؛ فصيفها حار تصل الحرارة العظمى المطلقة فيه إلى أكثر من (45ْم) في بعض السنوات، وشتاءها مائل للبرودة، تنخفض الحرارة الصغرى المطلقة إلى ما دون التجمد. والأرض سهلية عموماً مع بعض العوارض الجبلية التي تنتصب فوقها (امتداد جبل سنجار، جبل عبد العزيز وطوال العبا، وجبل قره شوك) . ويشقها نهر الفرات ورافديه الخابور والبليخ. والفرات ورافديه عصب الحياة لهذه المنطقة قديماً وحديثاً، فعلى ضفاف الفرات ورافديه ازدهرت حضارات وقامت مدن ما تزال أطلالها وبقاياها شاهدة على تاريخ هذه المنطقة العريق الموغل في القدم.

  تشتهر الجزيرة السورية بانهارها (الفرات، دجلة، الخابور، جغجغ،  وبليخ) ، وكذلك بمدنها الاثرية التي تشكل حلقات وصل مهمة ما بين المدن والبلدات العراقية والمناطق السورية الممتدة على طول وعرض رقعة الجزيرة السورية. فمثلا، لعبت مدينة ماري الاثرية (تبعد 11 كم شمال غربي البوكمال السورية مقابل منطقة القائم العراقية) دورا مهما في ربط بلاد ما بين النهرين بسوريا الداخلية (بلاد الشام) ، كما اصبحت منطقة تل براك الواقعة نحو 50 كلم جنوب غربي مدينة القامشلي، (وتعني تل براك بالسريانية تل السجود او التبرك والعبادة) محطة مهمة للامبراطورية الاكادية في طريق توسعها باتجاه الغرب، حيث بنى له الملك الاكادي (العراقي) نارام سين قصرا ضخما ما زالت اثاره باقية في تل براك.  وكذلك جعل الملك الاشوري شمشي حدد احدى عواصمه في تل ليلان او كما تعرف بـ “شوبات إنليل” (تبعد عن مدينة القامشلي السورية 25 كم) . ولعبت ايضا الممالك الارامية (مملكة آرام النهرين، بين نهري الفرات والخابور) ومملكة (بيت بخياني في تل حلف) دورا ثقافيا وجسرا للتواصل ما بين مناطق شرق الفرات وغربه. اما مدينة الرقا فقد كانت مركزا مهما من مراكز كنيسة المشرق السريانية، وفيها عقدت اهم المجاميع الكنسية كما يروي لنا العلامة السوري مار ميخائيل رابو (1126 – 1199 م) ، وعلى رقعتها تنتشر اثار الاديرة والكناس السريانية، وفيها ايضا جامع اثري جميل وقصرا للرشيد، وظل السريان محافظين على تراثهم ولغتهم في الرقا لحين تدميرها على ايدي الشعوب التترية الوافدة (1258 – 1401) . وعلاوة على الميراث الرافديني الضخم والعريق في الجزيرة الفراتية، فانها تحتوي على ثروة نفطية لا بأس بها في منطقتي (رميلان وديرالزور) ، كما انها تعتبر غنية بزراعة القطن والحنطة. .

 

 image003

الخابـور: وهو نهر في الجزيرة السورية، يجري ضمن أراضي محافظتي الحسكة ودير الزور طوله 460كم. يبدأ من عين الغزال في سفوح جبل كاراجاداغ بأعالي الجزيرة في تركيا ويدخل عند مدينة رأس العين محافظة الحسكة على ارتفاع 347م عن سطح البحر. وبعد أن يلتقي وبشكل متتابع مع رافديه الجرجب والزركان بين رأس العين وتل تمر، يمر بمدينة الحسكة ليلتقي شرقا بالرافد الأساسي والأخير نهر جغجغ، ثم يتابع سيره في أراضي الجزيرة السفلى الجافة في ناحيتي الشدادة ومركدة ليدخل أراضي محافظة دير الزور وينتهي منها إلى نهر الفرات عند مدينة البصيرة على ارتفاع 187م عن سطح البحر. والرافد الثاني لنهر الفرات هو البليخ. 

 image004

الجزيرة السورية والعشائر العربية!

ظلت العشائر العربية التي قدمت للمنطقة قبل الفتوحات الاسلامية (كقبائل طي وعقيل. .) محافظة على دينها المسيحي حتى مطلع القرن الثالث عشر، وهناك من يقول حتى الرابع عشر. وكان لهؤلاء مدينة تقع في حوض الخابور وهي مدينة عربان، ويعتقد انها ربما تكون بالاصل مدينة (باعربايا) المذكورة بالمصادر السريانية، والى هذه المنطقة كان مفريان منطقة تكريت السرياني العراقي يرسل مطارنته لخدمة القبائل العربية المسيحية لأجل تحريضها على التوطين والاستقرار في المنطقة المسماة (باعربايا) الواقعة ما بين رأس العين السورية مرورا بمدينة نصيبين (موقع القامشلي الحالي) حتى مدينة الموصل العراقية، وجنوبا كانت تمتد مساحة باعربايا (أي ديار ربيعة) لتشمل اجزاء مهمة من محافظة الانبار العراقية الحالية بالقرب من حدود محافظة ديرالزور السورية. ويقول المؤرخون ان مدينة (عربان) كانت في الماضي منطقة اشورية تدل الاثار المكتشفة فيها على ذلك. واقام الرهبان السريان في مدينة تل تنينير صلاوتهم ورتلوا ترانيمهم باللغة السريانية الى ان دمرها الطاغية المغولي تيمورلنك (1336 – 1405)  اثر مروره بالمنطقة عام (1401) حيث حاول تطهير الارض من سكانها السوريون، ومن نجى من هول المذابح وحملات القتل لجأ اما الى جبال الجزيرة (هكاري وطورعبدين وسنجار) او الى عمق بادية الشام.  ومنذ تلك الغضون حتى مطلع القرن العشرين تحولت عموم مدن وقرى الجزيرة (نصيبين، راس العين، دارا، عامودا،  تنينير، عربان، ليلان، عين ديوار، بارابيتا. . .) الى مناطق فقيرة غاب عنها وجهها الحضاري الذي طالما اشتهرت به على مر العصور اذ تشهد الاثار والاوابد وكثرة التلول الاثرية على ذلك. وتلاشت بعد حملات المغول والتتر الهمجية الكثير من اسماء المدن والمناطق الرافدينية في سوريا وظهرت بالمقابل اسماء لمدن جديدة في مطلع القرن العشرين.

 image004

مرقد الصحابي الجليل (عمار بن ياسر) في مدينة الرقة. .

 

ويبدو ان القرن الثامن عشر شهد عودة مجاميع كبيرة من السكان (الناطقين بالعربية والسريانية) الى ربوع منطقة الجزيرة السورية بحدودها الحالية، كما قدمت للمنطقة موجة جديدة من العشائر العربية مثل شمر، وبكارا والجبور. .  واعاد هؤلاء بناء قراهم التي دمرت مثل: بيازا، ليلان، حلوا، خويتلا، محركان , تل اريون، عامودا. . . بالقرب من مدينة القامشلي الحالية (أي نصيبين) ، وقرى: برابيتا وتل دارا وقصرو وغيرها بالقرب من مدبنة ديريك السورية. وللاسف الشديد ان معظم العائدين من السريان تعرضوا مرة اخرى للقتل والتهجير ولكن هذه المرة على ايدي بعض العشائر الكردية القادمة من تركيا. مثلما جرى لسكان قرية حلوا السريانية (1907 – 1915) حيث اباد بعض الاكراد سكانها وابقوا على الاطفال الذين سبيوا ومنحوا الى حريم الاكراد لتكريدهم! وفي ظل الاستعمار الفرنسي الذي نهج سياسة فرق تسد، قام الاكراد في عامودا سنة 1937 بارتكاب مذابح فظيعة بحق السريان مما ادى الى هجرتهم منها وبالتالي تكرديها. وايضا قاتلت العشائر العربية بعضها البعض حتى ان فخوذا منهم ابيدت عن بكرة ابيها في الاربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، كما حدثت اشتباكات عنيفة ما بين العشائر العربية والكردية في منطقي عامودا والدرباسية.  وما يزال المعمرين من السريان والفئات الاخرى يتذكرون تلك الاحداث المؤلمة، التي نذكرها هنا لا بهدف الاساءة لهذا او ذاك بل بغاية التعلم منها كدروس وعبر تاريخية لكي تتجنب اعادة تكرارها الاجيال المقبلة. 

 image006

طرد السريان من الجزيرة العليا (تركيا)

 بعد اتفاقية سايكس بيكو (1916) ازدادت وتيرة تهجير السريان باعداد ضخمة (واعداد مهمة من الارمن)  من مناطق الجزيرة العليا السورية التي ضمت الى تركيا اثر المذابح التي ارتكبها الاتراك وبعض العشائر الكردية بحقهم، نحو الجزيرة السورية بحدودها الحالية، كما تزايد عدد الاكراد القادمين من تركيا بعد هروبهم من وجه العثمانيين اثر فشل حركاتهم المسلحة في الاستحواذ على اراضي الجزيرة العليا من ايدي الاتراك، حيث استقرت عشيرة الهفيركان الكردية في منطقة قبور الببض، وتوزعت عشيرة الدقورية الكردية في عامودا، اما عشيرة المرسنيين فقد استقرت بالقرب من مدينة القامشلي، بينما شكلت القبائل العربية والى يومنا هذا اغلبية في جنوبي الجزيرة.

واثر بروز بوادر جدية ومهمة في طريق العملية السلمية والتعايش الاخوي ما بين مختلف فئات ومكونات الجزيرة السورية: (العرب – السريان – الاكراد – الارمن. .) ، اوقد السريان في الجزيرة شعلة الحضارة مرة اخرى، (كما فعلوا في عصر الاسلام الذهبي)  فقاموا بتأسيس المدارس والاندية الثقافية والرياضية والاجتماعية واهتموا بالبيئة والتشجير وأدخلوا للجزيرة ادوات الزراعة والصناعة الحديثة بواسطة عائلة اصفر نجار السريانية، وشهدت المنطقة ما بين اعوام (1948 – 1963)  نهضة حضارية فعلية على مختلف الاصعدة والميادين وكان السريان (الى جانب الارمن) قادتها الفعليين. وشهدت الجزيرة وقتذاك الكثير من المهرجانات الرياضية والاعراس الثقافية في عموم المنطقة، ويتذكر البعض كيف قويت وتمتنت روابط المحبة والاخوة ما بين سكان الجزيرة واهل الموصل العراقية من خلال عمليات الزواج والزيارة والتجارة والمباريات الرياضية التي كانت تجري لحين اغلاق الحدود ما بين البلدين (العراق وسوريا) ن وفجأة تحولت الروابط الى فراق وقطيعة وضعفت العلاقة الاخوية شيئا فشيئا ما بين أبناء منطقتي الجزيرة السورية والجزيرة العراقية، الى ان قامت اجيال جديدة لم تعد تتذكر من اواصر الاخوة الماضية شيئاً!

اغلاق المؤسسات السريانية!

 لكن هذا التطور الايجابي، للأسف قد تم ايقافه، هذه المرة من قبل المد القومي العروبي(البعثي والناصري) الذي سيطر على مقاليد السلطة في وسوريا منذ نهاية الخمسينات.  لقد اوقف هؤلاء عجلة التطور والازدهار بعد أن شنوا حملات واسعة لتعريب المنطقة بهدف طرد السريان  من الجزيرة، فاصدروا قوانينا جائرة تتضمن اغلاق كافة الاندية والمدارس السريانية في القامشلي والحسكة وديريرك والخابور، مثلما حدث لنادي الرافدين الشهير الذي تحول (فيما بعد) الى نادي الجهاد الراياضي بعد تعريب الاسم. وباتت الفرق الرياضية في سوريا منذ ذاك الحين تحمل اسماءً توحي بالعنف والقوة مثل: الفتوة، حطين، اليرموك، الجهاد، الجيش بدل ان تحمل اسماء المدن والمناطق السورية مثلما هو جاري في باقي البلدان. ولقد تعقد المشكلة اكثر، عندما التقت مصالح القوميين العروبيين والقوميين الاكراد، بمكافحة الوجود السرياني (ربما لاسباب دينية) !؟ لقد تحول السريان في الجزيرة الى ضحية سهلة للايديولجيات المتصارعة، مما ادى الى هجرتهم صوب مختلف اصقاع الدنيا. وكان من ابرز نتائج هجرة السريان من الجزيرة اختلال موازين القوى اذ حصلت تغييرات واضحة بالخارطة السكانية واللغوية التي مالت لصالح الاكراد في مدن القامشلي وقبور البيض وديريك (وسابقا في عامودا والدرباسية) .

 image008

 

الواقع الحالي في الجزيرة!

يعيش اليوم في الجزيرة السورية (محافظات الرقا وديرالزور والحسكة) ما يقارب الثلاثة ملايين نسمة، اغلبيتهم من العشائر العربية.  ويشكل الاكراد ثلث السكان في محافظة الحسكة، ويقل وجودهم في محافظتي الرقا وديرالزور. ويبلغ تعداد السريان (الآرامين، الآشورين ,الكلدان، والمحلميين)  في الجزيرة ما يقارب (300) الف نسمة (الى جانب 550 الف سرياني جزراوي في بلاد المهجر) يتوزعون في محافظة الحسكة وخصوصا على ضفتي نهر الخابور حيث لهم ما يقارب 35 قرية، وكذلك يتواجدون في مدن القامشلي والحسكة والمالكية وقبور البيض وقلة قليلة في ديرالزور والرصافة، ويكاد ينقرضون من الريف بعد ان كان لهم فيه حضورا مهما. وهنالك اعداد قليلة من الارمن واليزيديين وبعض التركمان والشركس.

ان الجزيرة السورية في ظل المتغيرات السريعة التي تحصل بضغط من ابناء العم سام، وانعدام الديمقراطية، تعيش في حالة اضطراب كبير وتنامي حدة المنافسة العرقية بين سكانها: العرب والاكراد والسريان والارمن. ولقد استغلت الاحزاب العنصرية هذه الحالة وقامت بتأجيج حالة العداء بين الناس وطرح شعارات قومية انفصالية، مثل: (لا عرب ولا سريان، هذه هي كردستان) !؟ وما يفاقم الوضع اكثر هو التدهور الشديد بالحالة الاقتصادية نتيجة تزايد السكان بشكل لا يتناسب مع المشاريع والخطط الاقتصادية الحالية للحكومة السورية. هذا عدا الاضرار الواسعة والضخمة التي الحقت بالبيئة، فقد اختفت غابات الاشجار التي كانت منتشرة بكثافة في محافظة الحسكة وتكاد تنقرض اغلبية انواع الطيور والحيوانات البرية التي كانت تشتهر بها الجزيرة،  وتناقصت كذلك وبشكل مخيف موارد المياه وجفت بعض الينابيع والانهار. والمرعب اننا مقبلون على كارثة بيئية ضخمة ربما تقتلع الانسان الجزرواي من جذوره وقتها لن تسعف الافكار القومجية والدينية والايديولوجية المسيسة احدا بشيء!؟

ويبقى ان نقول ان الاحزاب القومية الحاكمة في سوريا تتحمل مسؤولية ما الت اليه الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية في بلدنا الغالي من تدني وتدهور نحو الاسفل. وازاء هذه المخاطر والتحديات نقول ان الجميع مدعون اليوم لنبذ كل اساليب العنف والقهر في معالجة المسائل والقضايا السورية الشائكلة مهما كانت. كما اننا مدعوون لبناء ورشة عمل جديدة ينضم اليها كل الفرقاء من عرب واكراد وسريان وارمن ويزيديين وتركمان للبدء بعملية بناء الهوية السورية الجديدة التي تستطيع بالتأكيد ضم كل فئات الوطن السوري تحت جناحيها.

منقول ميزوبوتاميا بلاد النهرين