مثيدعونو – مثقف

 

مثيدعونو

 

كول كاثوبو وزامورو

كول مبحنونو وأومورو

كسويم لنفشيه شبهورو

طاعن لأثرو بمرورو

 

كول حاذ بنفشيه شغيشيو

ومساكر أوعامو سريويو

بمكتب زبنو قامويو

أعدو هاوي حارويو

 

سطار ما ميليه لكشمعات

ومنيه عملو لكحوزات

مثيدعونو لو طوعات

لأمثو ومينا  لو رحقات

 

كدوثه يومو كمي حشوات

لوزروعيذوخ كدحصدات

حسرونيه ليبوخ بونات

دلو أيقورو كدفيشات

 ابن السريان 28.06.2015

الترجمة

مثقف

 

 

كل كاتب ومغني

كل باحث وشاعر

يصنع لنفسه شهرة

ونسي الوطن بمرارته

 

كل واحد بنفسه مشغول

وضاع الشعب السرياني

في التاريخ كان الأول

والآن أصبح الأخير

 

غير الكلام لا تسمع

ومنهم عملاً لا تقشع

يا مثقف لا تنسى

لأمة ومنها تبتعد

 

سيأتي يوم ستحاسب فيه

ولزرعك ستحصد

لعنات لايمكنك عدها

وبلا أحترام ستبقى

ابن السريان 28.06.2015

ليبو باخويو -قلب باكي

ليبو باخويو

بسييو يا ليبي بوخات

علي حابيبتو لو مشيلات

أزايو وطريلا  مينوخ

?طاعت أو هات لو كوذعات

مار من سمنو يا زبنو

بحوبو أزا  و فايشنو

وبينوريذاه كيوقذنو

وعم شحنيذي كحويينو

أزا و وميني راحيقو

وأي ملثو بفمي حنيقو

نورو دحوبا داليقو

وكول يومو أعلي سفيقو

لكليو بريثو كابي

كشومعنو لأيمي وبابي

برثو حريتو طرو طلبي

وملكثو كتويو بليبي

ابن السريان 24.06.2015

الترجمة

قلب باكي

يكفي يا قلبي بكاء

على الحبيبة لا تسأل

تركتك وعنك رحلت

?هل نسيت أم أنت لا تعرف

قل لي يا زمن ما أفعل

رحلت وبالحب بقيت

وبنارها أحترقت

ومع ألامي أعيش

رحلت وعني أبتعدت

والكلمة في فمي أختنقت

ونار حبها أشتعلت

وكل يوم عليَ فارغ

لن تتوقف الدنيا عندي

سأسمع لأمي وأبي

فتاة أخرى ليخطبوا لي

وملكة ستكون في قلبي

ابن السريان 24.06.2015

 

حوبو – المحبة

حوبو

من باسيمو طعمو دحوبو

كحوييه ايبه طليو وسوبو

كمو شافيرو زرعت حوبو

بين دنوشيه من كول كابو

كيوعيه وردوبدكثيه دكوبو

وكفويح ريجو ساكي طوبو

حوبو مهو لتيو طلوبو

هاب كول ميده من كل ليبو

دلو مي حوبو كقويم قروبو

كمالِخ أدمو على كول دربو

كمفتح ترعيه قذم ببعلبوبو

و رنيه بيشه كيوعيه بلِبو

يا برنوشو دعار لي حوبو

كمفرس شلومو حلوف د قروبو

حايه كرييه خد هابوبو

بوثر موتو ذخرو طوبو

ابن السريان  26.06.2015

الترجمة المحبة

ما أطيب طعم الحب

يعيش فيه الشيخ والشب

كم هو جميل أن تزرع الحب

بين الناس في كل مكان

وتنبت وردة مكان الشوكة

وتفوح منها ريح عطرة

الحب عطاء ولس طلب(أخذ)

هب كل شيئ من كل قلبك

بدون المحبة تقوم الحروبو

تجري الدماء في كل الدروب

وتفتح الأبواب أمام الأبليس

وتنمو الأفكار الشريرة في القلوب

يا أنسان عد للحب

سينشر السلام بدلاً عن الحرب

فالحياة قصيرة كالورد

وبعد الموت ذكر طيب

ابن السريان  26.06.2015

 

 

هدف السريان .. نيشو دسريوييه

نيشو دسريوييه

قومو حورونيه…… لأثرو دوعرينا
أيلونه وكِفيه …… قورن لكولينا

أثرو دبابيه …… أزيه مِنينا
مده نخرويه …. ببريثو مسكرينا

لِما سريوييه ….. بشنثو كفيشينا ؟
أبنِه وبنوثيه….. كفيري مِعبينا

أثرو حابيبه ….. نيشو كسيمنا
زبنو كوشوفع ….. لتيو أعمينا

قومو حورونيه….. لأثرو مدعرينا
لحويوذو دعامو ….. كولان فلحينا

ابن السريان 25.06.2015

الترجمة للعربية

هدف السريان

قوموا يا رفاق …… للوطن نعود
الأشجار والحجارة…… تصرخ علينا

أرض الأباء ……. أخذ مننا
أخذه الغرباء ……. وبالعالم ضعنا

لمتى يا سريان …….. في النوم سنبقى
أبناء وبنات ……. تطير من أحضاننا

الوطن أحبة …….. هدفنا نجعله
الوقت يمضي ……. وليس من صالحنا

قومو يا رفاق …… لنعيد الوطن
ولوحدة الشعب …… كلنا يسعى

ابن السريان 25.06.2015

الموسيقا السريانية الكنسية (الجزء الثالث عشر)

الموسيقا السريانية الكنسية

(الجزء الثالث عشر)

Ninos Assad Sauma

الخصائص الموسيقية للألحان الكنسية
(1) وخصائص إنشاد الألحان الكنسية

بقلم: نينوس اسعد صوما
ستوكهولم

الخصائص الموسيقية للألحان الكنسية

قام الموسيقار السرياني القدير “نوري اسكندر” بتنويط الحان الكنيسة السريانية الارثوذكسية كما هي منظمة في الكتاب الكنسي ܒܝܬ ܓܙܐ ܕܩܝܢ̈ܬܐ ܕܥܕܬܐ ܣܘܪܝܝܬܐ (مخزن ألحان الكنيسة السريانية الارثوذكسية)، وكان المطران المثقف (الأسير حالياً) غريغوريوس يوحنا ابراهيم قد قام عام 1992 بطباعة الكتاب المذكور بمجلد ضخم يضم بين دفتيه النص السرياني والنوتة الموسيقية.
كان الموسيقار المذكور نوري اسكندر قد درس الأجناس الموسيقية لألحان الكنيسة السريانية الأرثوذوكسية، واستخرج منها “خصائص الموسيقا السريانية” ويقصد بها “خصائص ألحان الكنيسة السريانية”، والتي أتفق معه حولها، وسأوردها هنا بإختصار كمعرفة عامة ليتعرف عليها القارىء الكريم، قبل أن ندخل في خصائص الإنشاد الديني أي (خصائص غناء الألحان السريانية الكنسية ) التي أستخرجناها بعد دراستنا لكيفية إنشاد اللألحان السريانية الكنسية المعتمدة على خبرتنا المكتسبة من تعاطينا وعزفنا للألحان الكنسية لسنوات طويلة.

خصائص الألحان السريانية الكنسية حسب الموسيقار نوري اسكندر:

1- إن هذه الألحان السريانية هي موسيقا متوارثة ومتناقلة شفهياً.
2- تمتاز بالبساطة والعفوية وهي من نوع السهل الممتنع.
3- سلالمها شرقية تحوي ثلاثة أرباع الصوت.
4- تعتمد على أجناس موسيقية ثلاثية ورباعية وخماسية.
5- لها خاصية في التركيب التسلسلي المتتالي للجمل اللحنية في الصعود والهبوط.
6- العبارات الشعرية لها تراكيب لحنية خاصة بها.
7- هناك اختلافات أو توافقات في الموازين الموسيقية مع الشعرية ومع الأوزان الإيقاعية.
8- إقتصار الألحان غالباً على درجات قليلة في التركيب اللحني.
9- ارتباط القالب اللحني بالشعري.
10- ارتباط الألحان بالروح الاجتماعية.

خصائص إنشاد (غناء) الألحان الكنسية
كما استنتجناها

إن الإنشاد الديني في الكنيسة السريانية الأرثوذوكسية له خصائص ومميّزات معينة يشترك في بعضها مع خصائص إنشاد الكنائس الأخرى الشقيقة ويختلف في بعضها الآخر وخاصة فيما يتعلق بكيفيته أي بكيفية الإنشاد. وهذه بعض الخصائص التي استنجناها:

الإنشاد بدون مرافقات موسيقية A Cappella :

1.1- رغم أن المصطلح الموسيقي A Cappella له قواعده الموسيقية العالمية إلا أن فكرته الأساسية قائمة على عدم استعمال آلات موسيقية.
والموسيقا في الكنيسة السريانية هي موسيقا صوتية بالكلية ولم تستعمل الآلات الموسيقية مرافقة للإنشاد الكنسي، فالغناء أو الإنشاد في الكنيسة يقوم على أساس واضح هو عدم مرافقة الآلات الموسيقية له، أي أن الإنشاد الفردي للشمامسة والكهنة كما الإنشاد الجماعي للجوقات لا ترافقه آلات موسيقية أثناء إقامة القداديس والصلوات اليومية وصلوات المناسبات الأخرى. وتسمى عالمياً هذه الخاصية ب A Cappella.
وتعتمد هذه الطريقة في الغناء على الخبرة الموسيقية للمنشدين في معرفتهم للألحان الكنسية وتَغيّرها وعلى معرفتهم بتبديل وتعديل في الطبقات الصوتية، ويكون أحد الشمامسة عادة، أو رئيسهم المتمكن من الألحان الكنسية خاصة في القداديس، هو قائدهم الذي يقرر بمسيرة تغيير الألحان والطبقات الصوتية في مجرى جميع صلوات الدينية.

2.1- إن الكنيسة البيزنطية الشرقية وكما الكنيسة السريانية لم تُدخِل في إقامة صلواتها آلات موسيقية مرافقة للإنشاد الكنسي أبداً، لأن الصوت البشري حسب رأي آباء الكنيسة هو أجدر بتمجيد الرب لأنه يعبر بجلاء ودقة أكثر من الآلات الموسيقية وخاصة تعبيره عن صدق عواطف الإنسان الطبيعية وصراحة شعوره.

وعملياً ومن حيث إنشاد الألحان فإن الكنيسة البيزنطية الشرقية منظمة بشكل أفضل من الكنيسة السريانية، والفضل يعود لتقيّدها التام بقواعد الميلوس والإيصن، لأن الميلوس يتميز بمفاتيحه الموسيقية التي تعبّر عن نوعية اللحن ومسيرته وعن درجته الصوتية، وأما الإيصن فهو النوتة الموسيقية التي تضبط اللحن (أي العلامة الموسيقية التي تحدد درجة الصوت الموسيقية)، ويتم إمساكها فيما يرتل المنشد التراتيل، وأغلبها تمسك من قرار اللحن.
فتستخدم الأصوات البشرية لقسم من أعضاء الجوقة أثناء الإنشاد الكنسي الجماعي والفردي كآلات موسيقية مرافقة للإنشاد، فالمقتدر من الجوقة أو من الشمامسة والعارف بالألحان الكنسية يبتدأ بها ويغيّرها ليسلمها للآخرين، بينما قسم من الجوقة يحافظ على الطبقة الصوتية بإصدارهم صوت واحد متواصل هو درجة استقرار سلم مقام الانشودة أو قطعة الصلاة التي تنشد مثل الموال، وهو على الأغلب الصوت القرار لصوت مستقر مقام الانشودة، والذي يكون متفقاً عليه أو مكتوباً في التدوين الموسيقي للانشودة.
وهذه طريقة تنظيمية رائعة تعوّض عن إستعمال الآلات الموسيقية بالمطلق.

3.1- وجود تضارب آراء في الكنيسة السريانية بخصوص مرافقة الآلات الموسيقية للمنشدين أو بعدم المرافقة، كما أكده ابن العبري في كتابه الإيثيقون.
إن الألحان الكنسية السريانية مثلها مثل ألحان الكنيسة البيزنطية قائمة على نظام (أ كابيللا) A. Cappella أي الإنشاد دون مرافقة آلات موسيقية، وهي الكفّة الأرجح في رأي الكنيسة. وسندرس لاحقاً هذا الأمر الذي يوضِّح موقف الكنيسة من إيجاز دخول الآلات الموسيقية للكنيسة أو عدم إيجازها.

2 – النغمية (ميلودية) Melody :

ترتكز الألحان على نغمات موسيقية خاصة تشكل إطارها اللحني العام، وتسمى هذه النغمات اللحن الميلودي.
إن أغلب ألحان الكنائس الشرقية مثل القبطية والبيزنطية والسريانية بفرعيها
الغربي والشرقي هي نغمية (ميلودية)، أي أنها تعتمد على نغمات معينة في آداء ألحانها.
والنظام إكاديس المتبع في الكنيسة السريانية الارثوذوكسية ذي النغمات الثمان يعتمد إعتماداً مطلقاً على الغناء الفردي والجماعي الذين يحققان الغناء النغمي بسهولة. وبالنتيجة فإن ألحاننا الكنسية هي ألحان نغميّة (ميلوديّة) تعتمد في تنفيذها على الطريقة النغمية البسيطة في الغناء التي تتقاطع مع الطريقة التركيبية الإنسجامية الغربية ولا تحققها، لأن طبيعة وصفات وجوهر ألحاننا الكنسية ترفض تنفيذها بالطريقة التركيبية الغربية.
بالرغم من كثرة الألحان الكنسية يستطيع الكهنة والشمامسة القديرين، ورغم إعتمادهم على الذاكرة والسمع، أن يميّزوا كل لحن بواسطة نغمته الخاصة به عن الألحان الأخرى من خلال الفروقات النغمية الموجودة في سلالمها الموسيقية، ويستطيع الموسيقي أيضاً أن يميّز نغمات الألحان عن بعضها بواسطة سلالمها الموسيقية.

3- الأُحادية (مونودية) Monody :

إن الكنيستين البيزنطية والسريانية تعتمدان على اسلوب أُحادي الصوت في الإنشاد الكنسي المسمّى مونودي “الصوت الواحد”، أي على آداء الألحان بطريقة أُحادية بدون مرافقات صوتية أخرى تختلف عنها بالدرجات الموسيقية، فلا تعتمد بالإطلاق على طريقة تعدد الأصوات المسماة (بوليفوني) في آداء الألحان، ويمكن أن ينشد اللحن من قبل منشد واحد يقوم بدور الصوليست (الغناء الإفرادي) دون مرافقات صوتية أخرى له، أو بواسطة جوقة ما ترتل اللحن وبصوت واحد فقط (على سلم واحد) وليس بتعددية صوتية، وكأن الإنشاد الجماعي هو تماماً غناء إفرادي.

أسباب كون ألحاننا مونودية أحادية:

1- تعتمد ألحاننا الكنسية على اسلوب الميلودي المونودي (اللحن النغمي الأُحادي) في الآداء، وليس على الاسلوب البوليفوني (التركيبي)، أي الأصوات المتعددة التي تنشد على سلالم موسيقية مختلفة لتندمج بإنسجام تام وتُخرِج لحناً آخراً رائعاً، أو لتستعمل كطريقة تجميلية للحن، مثل طريقة الجوقات الاوروبية في الترتيل.

2- إن البناء اللحني للألحان الكنسية في المشرق هي من النوع النغمي الميلودي المونودي، وهي تماماً مثل المقامات الشرقية (الفارسية التركية العربية وغيرها) التي تمتاز بكونها أُحادية الصوت وليست من الأنواع التركيبية التناغمية التي تحوي أكثر من صوت ودرجة.

3- تعتمد أغلب الكنائس المشرقية ومنها الكنيستين السريانية الأرثوذوكسية والبيزنطية المشرقية إعتماداً كليا وكبيراً وبشكل كثيف على النغمات الشرقية التي تحوي سلالمها الموسيقية على ثلاثة أرباع الصوت، ومن الصعوبة تطبيق قواعد “البوليفوني” التعددية الصوتية التناغمية عليها.

4- بسبب وجود نصوص كثيرة وقراءات طويلة في الكنيسة السريانية فمن الصعوبة أن تطبق الكنيسة الطريقة التركيبية البوليفونية في صياغة ألحانها وطرق غنائها.

الموسيقا الشرقية ميلودية ومونودية

الموسيقا الشرقية بكليتها هي موسيقا نغمية وأحادية الصوت ومن بالغ الصعوبة تطبيق القواعد الغربية مثل الهرموني والبوليفوني إلّا على جزء صغير منها، فكل المقامات الشرقية لها سلالمها الموسيقية المبنية من نغمات ميلودية معينة وتغنى بصوت واحد (مونودي)، ولكل مقام نغمته الخاصة به التي تغنّى فتميّزها عن صديقاتها الأخر من النغمات، فتميّز المقام عن بقية المقامات الأخرى وتكسبه هويته اللحنية الخاصة به.
وبشكل عام يجب ألّا تدخل الطريقة الغربية البوليفونية على نغمات المقامات، أي الطريقة التعددية التركيبية المتناغمة في الأصوات، لئلّا تفقدها شرقيتها وخصوصيتها. والكنائس المشرقية بشكل خاص تشترك مع المقامات الشرقية بميّزتها الميلودية المونودية، لكن في الآونة الأخيرة غيّرت بعض جوقات هذه الكنائس الخصوصية الشرقية في إنشادها الجماعي وأدخلت على غنائها الطريقة الغربية البوليفونية على إنشادها مع مرافقات موسيقية هرمونية، ولم تعد تحافظ على تقليدها الكنسي أو بدأت على الأقل بعدم الإلتزام به والخروج عنه، وإحداها هي بعض جوقات الكنيسة السريانية الأرثوذوكسية.

ويتبع في الجزء الرابع عشر

صورة ‏‎Ninos Assad Sauma‎‏.
صورة ‏‎Ninos Assad Sauma‎‏.

بكاء المطر

بكاء المطر

في سابقة على غير عادته التي كان يتساقط فيها المطر بفرح كبير لملامسة وجنات الأطفال بعد غياب طويل ويشاركهم فرحهم وضحكاتهم عندما يتساقط عليهم ويلقي التحية على الناس وهم في رحلة عملهم أو عودتهم من التسوق وهم يركضون والبسمة مرسومة على وجوهمهم وتعلو ضحكات الطفولة في كل مكان يتساقط فيه المطر ولكن اليوم كان يتساقط والحزن باد عليه فهو يتردد في سقوطه وكأنه أخطأ في المكان والزمان .

دخلت في حيرة لما المطر متردد هكذا هل يريد أن يخالف الطبيعة  أم هناك أمر آخر؟ وبينما أنا غارق في التفكير سقطت قطرة منه على خدي وما أن أستقرت عليه سالت منها قطرات فقلت بصوت عالي بالاشعور ما هذا هل هي معجزة؟

فسمعت صوتاً يحدثني قائلاً: لا تستغرب فهذه هي دموعي

أعتقدت بانني في مكان آخر غير سوريا التي أعتدت فيها ضحكات الأطفال وجري الناس وأبتساماتهم عند سقوطي أبتهاجاً بعودتي

وهذا ما كان عليه في آخر زيارة لي  منذ أربع سنوات لأن دورتي تستمر أربع سنوات من سقوطي لوصولي إلى البحر وعودتي لهنا مرة ثانية.

فقلت له كيف أسمع صوتك وتبكي كالبشر؟

فقال ما أصاب سوريا يبكي الحجر و المطر وليس البشر فقط.

فأنا منذ عقود لم أشهد أبناء سوريا بهذا الحال الجميع شارد

ومهموم والحزن يغمر قلوبهم  فكل فرد منهم مجروح بجرح عميق

والأصعب هو الدماء التي تصبغ لوني بعد السقوط فتجري المياه

كأنها سيول بل أنهار من دم .

فقال لي بالله عليك أخبرني ماالذي حصل وكيف حصل؟

فقلت له الذي حصل هو حرب كونية على بلدي سوريا

وأما كيف حصل فهذا معقد وأكبر من الجميع والعالم كله مشترك

في الأجرام الحاصل في وطني فتحت الحدود وسالت الأموال وتدفقت جحافل الأرهابيين من كل أنحاء العالم وعاثت قتلاً ودماراً وخطفاً وأغتصاباً وحرقاً لم يسلم منها لا البشر ولاالحجرولاالشجر

هذا هو حالنا منذ أربع سنوات يا صديقي والفرحة هجرتنا والبسمة دفنت في قلوب الطفولة الحزنية وفي كل بيت هناك شهيد أو جريح أو مخطوف أومفقود فالحزن غمر البلاد .

فزادت القطرات في الأنهمار على خدي فخلت أنه المطر لكنه كان قد توقف فقلت للقطرة هل تبكين مجدداً فقالت كيف لا أبكي على وطن كان الحب والسلام والأمن يغمره والحدائق تزينها طفولة بريئة والشوارع مزدحمة بناس بسماتهم تزين لوحة الحياة وتكتمل بفرحهم .

وبتنهد عميق قالت:  آه وألف آه لم أتوقع يوماً أن يحصل ما حصل

لهذا الوطن الذي أشتاق له وأنا فيه فكنت أحسب الأيام والشهور

لعودتي له وإن كنت أقدر لجعلت دورتي سنوية لأزوره كل عام .

و رحلت القطرة  والدموع تنهمر منهاعلى أمل العودة لسوريا مرة تالية

ويكون الوطن بأفضل حال كما عهده المطر في سابق الأزمان .

ابن السريان 10.06.2015

 

 

“افتتاح اعمال المجمع المقدس “السينودس”

“دمشق _معرة صيدنايا دير مار افرام “افتتاح اعمال المجمع المقدس “السينودس” لاحبار الكنيسة السريانية الارثوزكسية برأسة قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني ….يارب باركهم ولتحل روحك المقدسة عليهم وعلى الجميع

صورة ‏سمير روهم‏.
صورة ‏سمير روهم‏.
صورة ‏سمير روهم‏.
صورة ‏سمير روهم‏.
صورة ‏سمير روهم‏.