أرشيفات التصنيف: أخبار السريان في الشرق

مختصر تاريخ اليزيديين أو الأيزيديين ج2

مختصر تاريخ اليزيديين أو الأيزيديين ج2

من كتابي السريان الاسم الحقيقي للآراميين والآشوريين والكلدان، ص345-359

قلنا في ج1: إن عدي بن مسافر الأموي كان مسانداً للأمويين ساعده في ذلك الشعب الكردي، وكانت علاقة الكرد جيدة مع الأمويين حيث كانت أُم آخر الخلفاء الأمويين مروان بن محمد الحمّار (692–750م) كردية، وكان يزيد بن معاوية يقول للقاضي صدر الدين” أوصيك بالأكراد خيراً”، وكان أئمة الأكراد يسلمون على يزيد في المنابر بقولهم “السلام عليك يا خليفة الله في الأرض وبركاته، نفعنا الله بطاعتك، وأدخلنا في شفاعتك ورفع درجتك في الجنة كما رفعها في النار” (1)، كما كانوا يقولون في خطبهم “اللهم أرْضِ معاوية الخال ويزيد المفضال” (2)، وكان لأتباع عدي بن مسافر علاقة قوية مع قبيلة (زدنيا) الكردية في جبل زوزان التي اشتهرت بتكريم بني أمية، ويؤيد وصول بعض الأمويين إلى تلك المناطق سنة 880 م يعقوب سركيس نقلاً عن مصدر سرياني (آرامي) يعود إلى سنة 1452م ويضيف قائلاً: إن قبيلة ترهايا الكردية كانت يزيدية واعتنقت الإسلام ثم ارتدَّ قسم منها إلى دينهم القديم وصاروا يعظمون عدي بن مسافر الأموي (3).

 

أمَّا علاقة الشيخ عدي بن مسافر الأموي بالسريان فكانت جيدة، فعدي الأموي كان يتردد إلى دير سرياني (نسطوري) صغير في لالش قرب الشيخان، أسسه الراهبان يوحنا وإيشوع سبران في القرن السابع الميلادي، وكان مبنياً بالأساس على كنيسة مار تداوس القديمة (4)، وبناؤه يشبه طراز دير الربان هرمز في ألقوش، وهناك كتابات سريانية بالخط الأسطرنجيلي موجودة على بعض جدران المزار إلى اليوم، وفي أربعينات القرن العشرين قام اليزيديون بترميم المزار، وكانت الكتابات والتواريخ السريانية كثيرة جداً ومنقوشة على حجر الرخام (الفرش) فوق أغلب مداخل الغرف في المزار، ولعدم رغبة اليزيديين المسؤولين عن الترميم بإبدال الحجارة حفاظاً على تراثها وأثرها القديم، طلبوا من البَنَّاء سليم داؤد راعوث وهو مسيحي سرياني أرثوذكسي من قرية بحزاني بأن يقلب واجهة قطع الحجارة المكتوبة عليها بالسريانية بحيث تصبح الكتابة من الداخل وتُدفن في البِناء لكي لا تظهر، وأقام عدي علاقة جيدة يسودها احترام متبادل مع السريان النساطرة ومنهم رئيس الدير، وكان عطف المسيحيين يتزايد مع عدي وأتباعه عندما كان العدويون يضطهدون من قِبل السلطة الحاكمة في المنطقة التي لم يكن النساطرة أيضاً يدينون بدينها، وقد زار الشيخ عدي وقسم من مريديه ورفاقه ديراً للسريان قرب ألقوش (دير الربان هرمز)، وكان في الدير راهبان استقبلاه بحفاوة وتكريم وصنعا له وليمة ونام في الدير، ويبالغ الإمام الذهبي كثيراً في طريقة استقبال الراهبان للشيخ عدي (5)، والأمر الآخر الذي جعل عدي الأموي محبوباً بين المسيحيين السريان، هي أنه كان زاهداً صوفياً، ومعروف أن الصوفيين كانوا يتمتعون بقدر كبير من الاحترام من المسيحيين لأن أفكارهم كانت منفتحة ومتسامحة وقريبة من مفاهيم الرهبنة المسيحية من نسك وصوم وانعزال وارتداء ملابس خاصة وترك ملذات الدنيا، وأن الحياة الأبدية لا تكون إلاّ بترك عالم المحسوسات الدنيوية، وغيرها، ويسمى المتصوفة المسلمون أيضاً بالفقراء أو السيَّاح، ويتحدث كثيراً من علماء المسلمين عن تأثير المسيحية في التصوف الإسلامي، ويُرجح البعض إلى أن مؤسس التصوف الإسلامي هو أمير مسيحي (6)، ويذهب أغلب الباحثين إلى أن كلمة الصوفية مشتقة من ملابس الصوف التي يرتديها الرهبان المسيحيون مستندين على حديث لرسول الإسلام محمد، “إن عيسى كان يلبس الصوف”، وقسماً من المسلمين كانوا يقولون للمتصوف المسلم “دَعْ عنك هذه الشارة النصرانية”، وهناك الكثير من التعابير الصوفية الإسلامية المأخوذة من المسيحية مثل اللاهوت والناسوت والفداء والحلول، وكان بعض الصوفيين يتفنن بحب المسيح وتجسده كإله، شعراً ونثراً أكثر من بعض المسيحيين، ألم يقل الحلاج:

ألا أبْلغْ أحبائي بأنّي           ركبتُ البحر وانكسرَ السفينة

على الصليب يكون موتي     ولا البطحاء أريد ولا المدينة

ويقول محمد بن أحمد الشيرازي بنفس المعنى:

إليك قصدي لا للبيت والأثر             ولا طوافي بأركان ولا حَجرِ

وفيك سعيي وتعميري ومزدلفي     والهدى جسمي الذي يُغني عن الجزرِ

أما شيخ الصوفية الأكبر محي الدين ابن العربي فيقول:

علم عيسى هو الذي     جهل الخلق قدره

إن لاهوته الذي   كان في الغيب صهره

صار خلقاً بعدما   كان روحاً فغرّه

وفي وحدة وجود الله وتقبّله الأديان يقول ابن العربي:

لقد صار قلبي قابلاً كل صورة     فمرعى لغزلان وديراً لرهبانِ

وبيتاً لأوثان وكعبة طائف           وألواح توراة ومصحف قرآنِ

أدين بدين الحب أنّى توجهت       ركائبه فالحبُ ديني وإيماني

كان لعدي بن مسافر الأموي مكانة مهمة لدى السريان، وتطورت علاقة الأيزيديين بالسريان بعد موته إذ يُعتقد أن عدي الأموي مات ودُفن في دير لالش أو قربه، وفي سنة 1219م استولى على الدير عدي آخر كردياً أيزيدياً كان راعياً لأغنام الدير عندما كان رئيس الدير مسافراً إلى القدس، وعندما عاد رئيس الدير اشتكى لدى الأمير المغولي باطو، فاُعدم عدي الكردي سنة 1223م واستُرجع الدير، لكن أولاد عدي الراعي عادوا واستولوا عليه بعد سنتين مرة أخرى وأصبح بحوزتهم إلى اليوم ويُسمَّى مزار الشيخ عادي، واستناداً إلى مطران أربيل يشوعياب بن المقدم من القرن الخامس عشر، ورسالة خطية باللغة السريانية مكتوبة من قِبل الراهب النسطوري راميشوع سنة 1452م، فإن راميشوع اعتقد أن عدي بن مسافر الأموي هو الذي استولى على الدير، وهذا خطأ، ومن هنا جاء الخلط بين عدي بن مسافر الأموي الذي لُقِّب بالهكاري أو الكردي لأنه سكن المنطقة كما ذكرنا، وبين عدي الآخر الراعي اليزيدي الكردي الذي استولى على الدير، ومع ذلك لا تذكر المصادر التاريخية أبداً حصول نزاعات بين العدويين والمسيحيين، فالعلاقات بين اليزيدية والسريان عبر التاريخ ويسودها احترام، وينقل المؤرخ عبد الرزاق الحسني عن بعض الباحثين أن كتابي الجلوة ومصحف رش الدينيين المعروفين حالياً لدى اليزيديين هما من كتابة أحد شمامسة الكنيسة السريانية الشرقية (النسطورية) واسمه إرميا كان قد فرَّ من دير ألقوش واعتنق الإسلام، ثم ارتد ولجأ إلى اليزيديين وسكن معهم مدة طويلة وصار مقدَّماً بين رجالهم (7)، ثم يسوق الحسني بعض الأدلة اللغوية التي تثبت أن الكتابين كُتبا بالسريانية أصلاً، ويذكر الحسني أن الشيخ اليزيدي حسين البحزاني كتب إليه يؤكد أن الكتابين يختلفان عن الكتب الأصلية المعتمدة لدى الطائفة اليزيدية، وفعلاً فورود اسم عدي بن مسافر الأموي (1075–1162م) في الفصل الخامس عشر من مصحف رش هو إثبات أن الكتاب كُتب بعد هذا التاريخ، وفي سنة 1990م كنت أعمل في مجال البناء في منطقة المجموعة في مدينة الموصل مع شيخ يزيدي اسمه رئيس السنجاري، وكنت أتحفظ بذكر الكلمات التي أعلم أنها تُزعج اليزيديين مثل كلمة نعال فأقول (تلّك)، فاعترض عليّ الشيخ قائلاً: بإمكاني استعمال ما شئتُ من الكلمات لأن اليزيدية لا تؤمن بهذه الخرافات التي هي من وضع غير اليزيديين ومنهم أحد القسس المسيحيين الذي أسلم ثم ارتد ولجأ إلينا قبل عدة قرون.

ويذكر المطران السرياني الأرثوذكسي يوحنا دولباني (+1969م)، أنه يوجد عند اليزيديين مئة وخمسون كتاباً مقدساً باللغة السريانية، خمسة وخمسون منها على رقاق والبقية على ورق وهي بالخط الأسطرنجيلي السرياني محفوظة في مكان خاص بجبل سنجار، وقد اطلَّع عليها أحد السائحين الانكليز لقاء هدية قدمها للموكل بها سنة 1891م، وطلب السائح أخذ ثلاثة منها ليزينها بالذهب، فلم يرض الوكيل، وقال له: إن هذه الكتب هي سبب بركة هذا الجبل، ومتى أخذتها منه زالت بركته.

ويقول أحد أمراء اليزيدية وهو أنور معاوية الأموي: إن طائفتنا تعيش مع الأرمن والسريان والتركمان والأكراد وغيرها، وهناك قسم من أبنائها من هذه الأصول، وإن مناطق تواجد طائفتنا الحالية تحمل كلها الأسماء الآرامية مثل سنجار وشيخان وباعذرا وبعشيقا، وقسم من كتب اليزيدية المقدسة مثل (الجلوة والكتاب الأسود) مكتوبة بالآرامية وهي موجودة في المتاحف الأوربية (8)، ولم يرد في كل مقالته أن اليزيديين هم آشوريون أو كلدان، وعند طبع كتاب “اليزيدية في ما بين النهرين” طلب مؤلفو الكتاب وهم آشوريو الاتجاه، طلبوا صورة الأمير معاوية مع كلمة ومقالة منه لنشرها في الكتاب كي يكون له مصداقية، فكتب الأمير معاوية عبارة ذكية جداً تفي بالغرض وهو عدم انتمائه للآشوريين كقومية وفي نفس الوقت تُجنِّبه الإحراج من الآشوريين قائلاً: “لقد وُفِّقَ مؤلفو هذا الكتاب في إعطاء صورة واضحة عن تاريخ اليزيدية في ما بين النهرين والذي يعود إلى أيام الإمبراطورية الآشورية، وأيضاً مدى التقارب بين اليزيدية والقومية الآشورية”.

ونجد أن اليزيديين في كتبهم الدينية يتبرؤون من الآشوريين بالذات، ويقول الكتاب الديني الرئيس لليزيديين مصحف رش أو الكتاب الأسود “ثم نزل ملك طاوس لأجل طائفتنا المخلوقة وأقام لنا ملوكاً عدا الآشوريين وهو ناصر الدين وكاموش وهو الملك فخر الدين وأرتيموس وهو شمس الدين، ثم صار لنا ملكان شابور الأول والثاني، ومن نسلهما قام أمراؤنا إلى الآن” (9).

إن أغلب اليزيديين ومن خلال معايشتي الطويلة معهم يقولون إنهم أكراد لأن لغتهم الرئيسة ولغة طقوسهم هي الكردية ، وقسم آخر قليل يميل للانتماء للعروبة، ويقول بعض شيوخ اليزيدية إنهم ينتمون إلى ثلاثة أصول عربية هي القحطانية والعدنانية والشمسانية (10)، ويذهب البعض إلى أن طائفة الشمسانية تنتسب إلى عبد شمس بن عبد مناف القرشي جد معاوية بن أبي سفيان، لكن ذلك ليس صحيحاً لأن طبقة الشمسانية اليزيدية هي من أهم الأسر الدينية بمشايخ اليزيدية التي ينتمي إليها بابا شيخ وهو أعلى منصب ديني عندهم، وموطن الأسرة الأصلي هو مدينة تبريز الإيرانية، ولأنها أتت مهاجرة من الشرق سميت “روج هلات” ومعناها “الشمسانيون”، كما لا يوجد علاقة لليزيديين بطائفة الشمسية الموجودة في ديار بكر وماردين، فأغلب هذه الطائفة هم مسيحيون سريان أرثوذكس، ولدينا ثمان وثائق أقدمها السند الذي كتبة البطريرك السرياني الأرثوذكسي إبراهيم الثاني (1381–1412م) سنة 803 ه الموافق سنة 1400م، يشير إلى أن هذه الطائفة اعتنقت المسيحية سنة 500م وانتمت إلى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية (11).

أمَّا الشيخ عدي بن مسافر الأموي الذي يقدسه اليزيديون فينتهي نسبه إلى مروان بن الحكم الأموي، وليس أوضح من هدف افتتاح مكتب الدعوة اليزيدية باسم المكتب الأموي في شارع الرشيد ببغداد سنة 1969م من قِبل الأمير بايزيد إسماعيل بك جول الأموي، وما ذلك إلاّ إحياء لعروبة الطائفة اليزيدية وربط نسبهم بقريش من وجهة نظره وكما جاء في بيان الافتتاح، وهناك قسم من اليزيديين يقول: إنه لو ترك الأمر لهم بعيداً عن الضغوط الدينية والعشائرية والسياسية، فإنهم يفضلون الاسم اليزيدي كاسم قومي وديني أكثر من الاسم الكردي والعربي.

ولليزيديين علاقات تاريخية قوية ومتميزة مع السريان وفي المنطقة ويحظى رؤساء وأديرة وكنائس السريان مكانة خاصة عند اليزيديين، وعند زيارة البطريرك زكا الأول عيواص العراق سنة 1998م، تم استقباله من قِبل أمير اليزيديين في العالم السيد تحسين بك، ووجهائهم، وأُلقيت كلمة ترحيبية به، وكان الشعب اليزيدي يفرش ثيابه على الأرض لكي يمشي عليها البطريرك السرياني لنيل البركة، وهي عادة عند السكان السريان في هذه المناطق، واليزيديين يكرمون الأديرة السريانية كثيراً كدير مار متى وبهنام، وقسم منهم يطلبون طلبات خاصة ويقدمون النذور لها، كما يكرم اليزيديون مار سرجيوس وهو القديس المكرم من قِبل السريان الأرثوذكس تحديداً، علماً أن كثيراً من قرى اليزيديين أسمائها سريانية مثل كابار وتعني الجبار، تلحش وتعني تل الآلام، باقصري وتعني بيت القصارين، خطار أو ختار وتعني مكان أو بيت قصر الثياب، خوشابا وتعني يوم الأحد، زينيا وتعني الأسلحة، بعشيقة وتعني بيت المسحوقين أو المظلومين، بحزاني وتعني بيت الرؤية، عين سفني وتعني العين الصافية، باعذرى وتعني بيت الملجأ أو بيت العذراى، وغيرها.

ملاحظة: أغلب مزارات الأيزيديين في بعشيقة وبحزاني أعيد ترميمها بين 1990-1995م، وهي من تنفيذي شخصياً، إضافة لمزار في سنجار.

https://e.top4top.net/p_595fkhyr1.png

————————————————

المراجع

[1]: ركن الدين محمد الوهراني، منامات الوهراني ومقاماته ورسائله ص 54–55.

2: حبيب الزيات، الخزانة الشرقية ج1 ص31.

3: مجلة لغة العرب ص 49،67، حزيران 1929م.

4: هنري فيلد، جنوب كردستان، ترجمة جرجيس فتح الله ص 99–104.

5: الذهبي، سير أعلام النبلاء ج 15 ص121.

6: عبد المنعم الحنفي، موسوعة الفلسفة ج2 ص395. د. المعارف الإسلامية ج5 ص274.

7: السيد عبد الرزاق الحسني، اليزيديون في حاضرهم وماضيهم ص 49.

8: آشور نصييبونو وآخرين، اليزيدية في ما بين النهرين ص 108– 116.

9: مرشد اليوسف، دوموزي (طاوسي ملك)، مصحف رش الفقرة 22، ص 166.

10: د. خَلف الجراد، اليزيدية واليزيديين ص157.

11: أغناطيوس أفرام الأول برصوم، منارة أنطاكية السريانية ص 114 وما بعدها.

وشكراً / موفق نيسكو

مقابلة مع رئيس الاتحاد السرياني العالمي،

مقابلة مع رئيس الاتحاد السرياني العالمي،
صورة
بعد فرض اللوبي الأرمني قرار إعادة تركيا كنائس المسيحيين إلى أصحابها، رئيس اللوبي السرياني العالمي، نحن لسنا عرب!!!
هيثم شلومو | يوليو 06, 2016

حاوره هيثم شلومو

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) في وقت يتعرّض فيه المسيحيون في الشرق لأبشع أنواع الاضطهاد، وفي وقت غياب الدعم الدولي لبقاء المسيحيين في الشرق، ينشط اللوبي الارمني والسرياني في العالم من أجل تشكيل لوبي ضاغط يحمي الوجود المسيحي في الشرق وقد نجح اللوبي الارمني مؤخراً في فرض قرار من الكونغرس الأمريكي يطلب من تركيا إعادة أراضي المسيحيين وكنائسهم في تركيا وقبرص إلى اصحابها.

اللوبي السرياني، بدأ يضغط في اتجاهات عدة، وكان لموقع أليتيا مقابلة حصرية مع رئيس المنظمات السريانية العالمية (الاتحاد السرياني العالمي) جوني ميسو، للإضاءة على واقع السريان في الشرق والشتات.

– هل لك أن تخبرنا أكثر عن عملك وعن الاتحاد؟
تم انتخابي في أكتوبر من العام ٢٠٠٨ رئيساً للاتحاد السرياني العالمي الذي كان يحمل حتى العام ٢٠١٢ اسم التحالف السرياني العالمي. تم تأسيس الاتحاد في العام ١٩٨٣ ليكون مظلة عالمية. ويضم منظمات أعضاء من الولايات المتحدة الأمريكية واستراليا وسوريا والسويد وألمانيا وهولندا وسويسرا وبلجيكا والنمسا. كما وتربطنا بسريان تركيا ولبنان والعراق والاردن وسواها علاقات طيبة. ونتوقع ان تنضم إلينا، في السنوات القادمة، منظمات من هذه البلدان. نقوم بسلسلة من النشاطات التي تتراوح بين نسج علاقات دبلوماسية والمحافظة عليها مع برلمانات وحكومات وحل المسائل المرتبطة بالشتات والسريان الموجودين من حول العالم. وننتهز، من خلال أليتيا، الفرصة لدعوة اخواننا السريان في الشرق الاوسط – موارنة وغيرهم – الى الوحدة تحت راية انتمائنا السرياني.
كما ونضطلع بنشاطات مهمة من خلال المنظمات الأعضاء ومن النشاطات المنجزة: اطلاق سلسلة اللؤلؤة الخفية في العام ٢٠٠١ وهي كناية عن ثلاثة كتب و٣ أقراص دي.في.دي. ونشر وثائقي بعنوان سيفو: الإبادة المنسية في العام ٢٠١٥ بثه التلفزيون الهولندي وترجم الى لغات عديدة منها الإنجليزية وعرض في عدد من الصالات العالمية بما في ذلك صالة الأمم المتحدة في جنيف.
ونتمتع، منذ العام ١٩٩٩، بصفة استشارية خاصة كمنظمة غير حكومية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الولايات المتحدة. ويسمح لنا ذلك العمل بفعالية في مكاتب الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف وفيينا. نركز الى حد كبير على تركيا وسوريا والعراق ولبنان وهي بلدان نعتبرها بلداننا الأم أما المواضيع التي نركز عليها فتتضمن حقوق الانسان وحقوق الأقليات وحقوق الشعوب الأصلية والمساعدة الإنسانية والتنموية للنازحين في سوريا والعراق إضافةً الى اللاجئين من هذه الدول.

صورة
– حدثنا أكثر عن الهوية السريانية:
إن الهوية السريانية غنية الى حد كبير إلا انها ليست معروفة وبالتالي غير مقدرة حتى من قبل المسيحين السريان أنفسهم لأسباب عديدة. أولاً، وعلى سبيل المثال، لم يعد عدد كبير من السريان، في بلداننا الأم والشتات يتحدثون اللغة السريانية – فقط العربية أو التركية أو الكردية أو لغة البلد المضيف – وهم فقدوا بالتالي التواصل العاطفي مع هوية اجدادهم واسلافهم. إضافةً الى هذه الخسارة اللغوية المهمة، لم يحظ عدد كبير من السريان بتعليم حول التاريخ السرياني والتراث الثقافي وقد تبدو بالتالي لهم الهوية السريانية غريبة إذ لا يستطيعون تقييم غنى تراثهم. وتحافظ بعض الجماعات الكنسية على السريانية في قداديسها – مع تفاوتٍ بين الواحدة والأخرى. لكنني أتجرأ على القول ان السواد الأعظم من المنتمين الى الكنائس السريانية غير قادرين على قراءة كتب اسلافهم. وبالتالي، لا يستطيعون أو لا يريدون دراسة وفهم وتقدير أدبهم التاريخي الذي غالباً ما يحمل الإجابات للأسئلة الكثيرة التي تراودنا اليوم.
على سبيل المثال، ما الذي نعرفه عن الدور المهم الذي لعبه أجدادنا في تثقيف العرب الذين نقلوا لهم علوم بلاد الرافدَين واليونان مثل الفلسفة والطب؟ من يعرف ان اصل تسمية شعبنا ولغتنا كانت “آرامية” في حين اعتمد اجدادنا المصطلح اليوناني الأصل “سرياني” (سوريويو) في أواخر القرن الرابع؟ من يعرف انهم كانوا يستخدمون كلا المصطلحَين على اعتبارهما مرادفَين ودائماً ما كانوا على دراية بأصلهم السرياني فعبروا عنه في كتاباتهم؟ وفي الواقع، كم من واحدٍ منا على دراية حقيقةً بأن اجدادنا كانوا يعتبرون “آرام” سلفنا الأقدم؟
ننسى غالباً ان لادراكنا الذاتي الضعيف تابعات على حاضرنا ومستقبلنا في بلداننا الأم وبلدان الشتات حيث يتجه عدد كبير من الناس الى فقدان هويتهم السريانية. نستمر في اقتراف الأخطاء نفسها لأننا لا نعرف إلا القليل عن ماضينا فلا نضمن مستقبل لنا في مسقط رأسنا. نستمر في الحديث مع بعضنا البعض عن نفسنا وكأننا نعاني من أزمة هوية ولا نفهم سبب انقسامنا الى مجموعات كنسية مختلفة ونعيش في اصقاع مختلفة لأننا لا نعرف سوى القليل عن تاريخنا. لا ندرك ان هذه السلبية في الكلام عن الذات تصبح نبوءة تتحقق في نهاية المطاف كما اننا لا ندرك ان جهل ماضينا وأدبنا الوطني هو ما يمنعنا من تحقيق وحدتنا الوطنية من خلال هويتنا السريانية الفريدة التي تشكلت من خلال لغتنا الفريدة التي لعبت دوراً فريداً في تاريخ الشرق الأوسط. فهي كانت، على سبيل المثال، لغة امبراطوريات عديدة وكانت اللغة المسيطرة في الشرق الأوسط لفترة ١٥ قرن قبل ان تُستبدل بالعربية بين القرنَين السابع والثامن. في الواقع، كانت الآرامية اللغة التي تحدث بها المسيح وتلاميذه وجميع آباء الكنيسة تقريباً.
– ما هي رسالتكم وما الذي يطلبه الشعب السرياني من الفاتيكان والعالم؟
إن مهمة الإتحاد السرياني العالمي هي تلبية النداء لحماية وصون حقوق الشعب السرياني وحريته ومساواته مع الشعوب الأخرى والترويج لتراث الأجداد الثقافي وضمان العدالة ووحدة الشعب على اعتبار ذلك عنصراً اساسياً للاعتراف بالدولة السريانية.
نعمل مع الكرسي الرسولي من مقر الأمم المتحدة في جنيف كما وننظم أنشطة مشتركة إلا أننا نأمل ان يضغط الفاتيكان أكثر بعد لصالح الوجود المسيحي المهدد في الشرق الأوسط. باستطاعة قداسة البابا وسفراء الكرسي الرسولي الذين يمثلون ربع أعداد السكان ان يسلطوا الضوء على خطورة الموضوع فتهتز الحكومات والبرلمانات ووسائل الاعلام. سيعاني العالم من خسارة كبيرة لو جردت أرض المسيحية من المسيحيين كما ومن شأن مسيحيي الغرب أن يخسروا مصدر الالهام لديانتهم وإيمانهم في الأرض التي ولدت إيمانهم الحبيب وأولى الكنائس.
يطلب السريان من العالم الاعتراف بمظالم الماضي والحاضر مثل إبادة ١٩١٥ – ١٩١٨ والإبادة التي تنفذها داعش منذ العام ٢٠١٤ كما ونطلب الدعم لكي يتمكن ما تبقى من الشعب السرياني الاستمرار في العيش في ارضه. إلا أن جوهر كل هذه المسائل يكمن في الاعتراف بشعبنا بصفته شعب – ليس فقط شعب له حقوق إنما كوننا شعب أصلي من جنوب شرق تركيا وسوريا والعراق ولبنان. ويمكننا بفضل هذا الاعتراف الحصول على صفة قانونية معترف بها في وطننا والعالم وبالتالي طلب دعمنا في مسائلنا الوطنية. لماذا هناك مثلاً يوم تضامن وطني مع الشعب الفلسطيني المعترف به دولياً والذي يحظى على المساعدة بالمليارات من المجتمع الدولي في حين لا يعترف أحد بالسريان ولا يحظون بالدعم والحماية؟ لا يجوز ان نستمر في صمتنا وتقبل كوننا مهمشين من قبل المجتمع الدولي خاصةً إن كان آخرون يحظون بمعاملة خاصة. إن اختار العالم البقاء غير مبالٍ وصامتٍ إزاء المسائل الخاصة بنا، علينا بالعمل أكثر بعد الى حين نكسر دوامة الصمت هذه ولا يسعنا القيام بذلك فعلياً إلا إن بدأنا بفهم قيم ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا والاعتراف بها وتقديرها.
صورة

– ما هي رسالتك للشعب السرياني من حول العالم؟
علينا ان نستيقظ من سباتنا ونبدأ بتقدير ومحبة اللغة السريانية والمحافظة عليها تماماً كتراثنا وهويتنا. علينا ان تستيقظ وندرك ان جماعاتنا الكنسية من المارونية والسريانية الأرثوذكسية وصولاً الى الكلدانية لا تتنافس بل هي تعكس بطرق مختلفة الإيمان نفسه الواجب اعتباره مصدر غنى للشعب السرياني كما للبلدان النامية الأخرى في العالم مجموعات دينية وغير دينية تساهم في حماية رفاه الأمة بصورة عامة. هكذا، علينا رؤية الوان بعضنا البعض على انها ورود جميلة في الحديقة السريانية الفريدة. علينا ان نستيقظ وندرك اننا بالوحدة ننتصر وبالانقسام نسقط.
وعلينا ان نرتقي ونتوقف عن رؤية بعضنا البعض على اننا جماعات دينية مختلفة. علينا اعتبار أنفسنا جسداً واحداً يمكن ان يطلق عليه اسم شعب أو أمة. يمكنني على سبيل المثال أن أكون سرياني أرثوذكسي وأقدر في الوقت نفسه الكنائس الشقيقة مثل المارونية واعتبارها جزءاً من تراثي الوطني. أؤمن بأن هويتي قادرة على الاغتناء بفضل قصص رائعة وملهمة من مختلف الكنائس.

– ما هي المعوقات التي يواجهها حالياً الشعب السرياني؟
نواجه معوقات خارجية وداخلية. على الصعيد الخارجي، لا دولة لدينا كما ولا تحمي أي دولة الشعب السرياني أو تراثه. على الصعيد الداخلي، يحتاج السريان الى تنظيم أنفسهم بطريقة أفضل متجاهلين من هو أهم أو من يتبوأ منصباً أفضل. علينا أن نضع مطامعنا جانباً وإدراك أننا كأفراد جزءٌ من جماعة. فدون الفكر الجماعي السرياني، حظوظنا في البقاء ضئيلة جداً.
وبالتالي، علينا تكريس فكرة اننا جسد واحد فنترجم ما قاله القديس بولس في رسالته الأولى الى أهل كورنثوس: “فإن كان عضو واحد يتألم، فجميع الأعضاء تتألم معه. وإن كان عضو واحد يكرم، فجميع الأعضاء تفرح معه.” فندرك انطلاقاً من ذلك أهمية وحدتنا الوطنية وهذا ما يعكسه اسم منظمتنا غير الحكومية باللغة الآرامية “الاتحاد العالمي” الذي يشير الى عملية التوحد الجارية للجسد أو الشعب السرياني.

البروفيسور السرياني السوري Gabriel Sawma مستشاراً للرئيس الأمريكي ترامب لشؤون الشرق الأوسط.

ألف مبروك تعيين البروفيسور كبريئل صومي مستشار لشؤون الشرق الأوسط في إدارة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

البروفيسور السرياني السوري Gabriel Sawma مستشاراً للرئيس الأمريكي ترامب لشؤون الشرق الأوسط.
صورة

 

متابعة قراءة البروفيسور السرياني السوري Gabriel Sawma مستشاراً للرئيس الأمريكي ترامب لشؤون الشرق الأوسط.

البرنامج الغنائي لنجوم الرها الفنية بالقامشلي الثالث .12.11.2016

البرنامج الغنائي لنجوم الرها الفنية بالقامشلي الثالث .12.11.2016
https://www.facebook.com/shadi.morad/vi … =2&theater

11
بحضور نيافة المطران مار موريس عمسيح المعتمد البطريركي
ورعاية المجلس الملي للسريان الارثوذكس بالقامشلي والاباء الكهنة الافاضل
وجمهور من محبي واصدقاء اللجنة في صالة مار كبرئيل …………………….

متابعة قراءة البرنامج الغنائي لنجوم الرها الفنية بالقامشلي الثالث .12.11.2016

قرار البرلمان الأوربي حول وضع في شمال العراق والموصل

قرار البرلمان الأوربي حول وضع في شمال العراق والموصل

 

 

 

صورة

متابعة قراءة قرار البرلمان الأوربي حول وضع في شمال العراق والموصل

المطارنة السريان والبطريرك الآشوري ورؤساء الأحزاب والهدف الآشوري المنشود يتحقق في إجتماعهم الأخير …فألف مبرووك للمتخاذلين السريان!!

المطارنة السريان والبطريرك الآشوري ورؤساء الأحزاب والهدف الآشوري المنشود يتحقق في إجتماعهم الأخير …فألف مبرووك للمتخاذلين السريان!!

Wisammomika
دعا بطريرك الكنيسة الآشورية الى إجتماع مع مطارنة الموصل والاقليم للكنيسة السريانية الكاثوليكية والارثوذكسية وترأس الأجتماع البطريرك (كوركيس صليوه) عن كنيسة المشرق الآشورية وحضره أيضا رؤساء الأحزاب والتنظيمات السياسيةوالقومية ومن ضمنهم السيد يونادم كنا الذي غدر بشعبنا السرياني (الآرامي) عندما قام بإلغائه من الدستور العراقي في عام 2005 مما إنعكست نتائجه سلبا على البطاقة الوطنية العراقية التي لم يذكر فيها إسم ( السريان) إسوة بالعرب والكورد والتركمان وباقي المكونات العراقية الأخرى .

متابعة قراءة المطارنة السريان والبطريرك الآشوري ورؤساء الأحزاب والهدف الآشوري المنشود يتحقق في إجتماعهم الأخير …فألف مبرووك للمتخاذلين السريان!!

أنضمام النادي السرياني الآرامي بمدينةزالين إلى الاتحاد السرياني العالمي

أنضمام النادي السرياني الآرامي  بمدينةزالين إلى الاتحاد السرياني العالمي

thumbnail_image001 14333676_1069692553106848_6400548899088887228_n 14316736_1069692519773518_7545274025969422521_n

BREAKING | The Annual Meeting of the WCA and Its Federations just approved the application of the Syriac Aramaic Association of Qamishli in Northeast Syria. Represented today by 4 Delegates, they are now officially a WCA Member too: congratulations to our new Member Organization! More Member Organizations to come in the next years. 🙂

U Khnushyo Shatonoyo du Huyodo Suryoyo Tibeloyo ‘am a Huyodaydeh midi fusqone (qarare) shafire adyawma. Ha mnayye d-maqbel u Hudro Suryoyo Oromoyo d-Zalin (Qamishlo) i mraca’a du hudrano, d-kitwo leh 4 mathlone d-hadiri adyawma bu khnushyo. Odo hinne ste hawen hathe Hadome du Huyodo Suryoyo Tibeloyo: alfo brikhe lu Hudrayfan u hatho! Hadome hrene ste hesh gdowen bu zabno d-othe, Aloho d-sobe!

الاجتماع السنوي لأتحاد السرياني العالمي
أتخذ الأعضاء القرار الرائع اليوم بأنضمام النادي السرياني الآرامي بمدينة زالين (القامشلي) بحضور أربع من ممثلين النادي في جلسة اليوم وهم الآن أعضاء في الاتحاد السرياني العالمي ألف مبروك لهم ولنا ونتطلع لأنضمام عناصر أخرى لنا في المستقبل القريب بمشيئة الرب .

نص البيان الصادر عن الإتحاد السرياني الآرامي العالمي بشأن إقصاء وتهميش السريان من الدستور العراقي والبطاقة الوطنية الموحدة

البيان الصادر عن (الإتحاد السرياني الارامي العالمي) (wca )  بشأن تهميش وإقصاء سريان العراق من الدستور والبطاقة الوطنية الموحدة .

thumbnail_image001 fb_img_1474005280071 fb_img_1474005273474

شمعة تحترق لتنير دروبنا

أخي وصديقي سمير يونان زكو (أبو يونان) الشمعة التي تحترق لتنير دروبنا….
12507592_10206968425942444_3430276554279292053_n
الشكر لرب المجد لأنه أرسل عبده المخلص ليخرج النور ويضع السراج فوق لينير على العالم وأعلم هناك الكثير من الشموع تحترق لتنير طريقنا ولا تنتظر منا الشكر بل أن نصد عنها ما يعيق أشتعالها لتستمر في الأنارة وأنت واحد من تلك الشموع ولكن للتاريخ أسمح لأخيك أن يشكرك يا أخي الحبيب أبو يونان فما تقوم به من عمل على مدار الليل والنهار ولا يعرف التعب سبيلاً لك يستحق كل التقدير والشكر الجزيل .
أطلب من الرب أن يمدك بالقوة والعزيمة والصحة لخير نفسك وأسرتك ولكنيستك وشعبك .لك مني ألف تحية حب وتقدير وأجلال .

البيان الختامي للجمعية العامة الحادية عشرة لمجلس كنائس الشرق الأوسط

البيان الختامي للجمعية العامة الحادية عشرة لمجلس كنائس الشرق الأوسط

14264897_1098935156852103_1193733392997512209_n

 

في ختام أعمالها بتاريخ 8 أيلول 2016، صدر عن الجمعية العامة الحادية عشرة لمجلس كنائس الشرق الأوسط البيان التالي:

“إحمدوا الرب لأنه صالحٌ، إلى الأبد رحمته” (مز 136: 1)، تحت هذا الشعار التأمت الجمعية العامّة الحادية عشرة لمجلس كنائس الشرق الأوسط للمرّة الأولى في عمّان – المملكة الأردنية الهاشمية، بمشاركة الكنائس الأعضاء من العائلات الكنسية التي يتألّف منها المجلس: العائلة الأرثوذكسية الشرقية، والعائلة الأرثوذكسية، والعائلة الكاثوليكية، والعائلة الإنجيلية، وذلك من 6 إلى 8 أيلول/سبتمبر 2016، بضيافةٍ كريمةٍ من بطريركية القدس للروم الأرثوذكس، وبحضور رؤساء المجلس: آرام الأوّل، كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا، ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس، مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، والمطران منيب يونان، رئيس الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، ورؤساء الكنائس الأعضاء أو ممثّليهم، وأعضاء اللجنة التنفيذية، والقائم بأعمال الأمين العام الأب ميشال جلخ، وسائر العاملين في المجلس.
إنّنا نشكر الله الواحد، الآب الخالق والإبن الفادي والروح القدس المعزّي، الذي جمعنا معاً في هذه الجمعية العامّة لنصلّي ونشكره تعالى على عطاياه ونعمه التي يغدقها علينا دائماً، هو الإله الصالح والكثير الرحمة، وقد أوجدنا في هذه البقعة من العالم حيث وُلد المخلّص يسوع المسيح، ومن حيث انطلقت بشارة الإنجيل إلى أقطار المسكونة، لنكون شهوداً لرحمته وسلامه.
في الجلسة الإفتتاحية، تحدّث رؤساءُ المجلس ورؤساءُ الكنائس الأعضاء أو ممثّلوهم، والسفير البابوي في العراق والأردن، وممثّل البطريرك المسكوني، والقائم بأعمال أمين عام المجلس، مؤكّدين دعمهم للمجلس ورسالته، ومشدّدين على أولوية صمود المسيحيين في ظلّ الظروف الصعبة التي يعانون منها.
يأتي انعقاد الجمعية العامّة في وقتٍ تشهد المنطقة تحوّلاتٍ ديموغرافيةً خطيرةً ومصيريةً تجلّت بتصاعُد موجات الصراع والعنف والتطرّف والظلامية والإرهاب والتطهير العرقي والديني والتهجير بطرقٍ إلغائيةٍ ودمويةٍ، ممّا يهدّد كيان الدول وسلامة المجتمعات ونسيجها البشري المتنوّع وحياة أبنائها. وكالعادة، يدفع المدنيون الأبرياء، من مسيحيين وغير مسيحيين، ثمن هذه الصراعات من أرواحهم وممتلكاتهم وأمنهم واستقرارهم، لا سيّما في السنوات الأخيرة في سوريا والعراق ولبنان، مع استمرار معاناة الشعب الفلسطيني منذ عقودٍ بحرمانه أبسط حقوقه، وفشل تحقيق المقرّرات الدولية في قيام الدولة الفلسطينية بكامل مقوّماتها.
تنظر الجمعية العامّة بتقديرٍ وتفاؤلٍ إلى المبادرات الريادية العديدة الصادرة عن مؤسّساتٍ ومرجعياتٍ إسلاميةٍ في المنطقة، والتي ركّزت على رفض التطرّف والعنف، وأكّدت على احترام التنوّع والإختلاف، وأقرّت بدور المكوّن المسيحي الأساسي وأصالته في الحضارة العربية والمنطقة بأسرها، وطالبت بالمحافظة عليه. وتأمل الجمعية العامّة أن تُترجَم هذه المواقف بخطواتٍ عمليةٍ، لا سيّما من خلال الكتب والمناهج التربوية، بهدف الإنتقال إلى آفاقٍ جديدةٍ من الشراكة والتعاون.
استمعت الجمعية العامّة إلى تقرير القائم بأعمال الأمين العام عن المرحلة السابقة، وواقع المجلس والآفاق المستقبلية لعمله ورسالته. وذكّرت بأنّ المجلس، الذي يُعتبَر مكاناً للتلاقي والتعاون بين مسيحيي الشرق الأوسط، يسعى من أجل الوحدة المسيحية، وتنشيط الحوار المسكوني ورفده بمبادراتٍ مشتركةٍ بين الكنائس، وتفعيل العلاقات المسيحية – الإسلامية، وتأمين وصول الروح المسكونية إلى قاعدة المؤمنين الواسعة.
عبّرت الجمعية العامّة عن رفضها كلّ أشكال التطرّف والإرهاب والإقصاء والتكفير، وندّدت بشدّةٍ بمذابح الإبادة التي ارتكبَتْها الأمبراطورية العثمانية التركية عام 1915 بحقّ الأرمن والسريان والكلدان والآشوريين والروم ومسيحيي جبل لبنان، واقتلاعهم من جذورهم في أرض الآباء والأجداد، وتهجيرهم. كما أكّدت الجمعية السعي الدائم إلى بناء شبكة أمانٍ من خلال العمل على توفير مقوّمات صمود المسيحيين، ووقف نزيف هجرتهم من منطقة الشرق الأوسط، وإعادة من تهجّر منهم إلى منازلهم. واقترحت الجمعية العامّة تكليف اللجنة التنفيذية الجديدة بتشكيل وفدٍ لزيارة مرجعياتٍ دينيةٍ مسيحيةٍ وإسلاميةٍ وعواصم القرار من أجل شرح وضع مسيحيي الشرق، ومحاولة إيجاد حلولٍ مستدامة.
طالبت الجمعية العامّة أصحابَ القرار محلياً وإقليمياً ودولياً بما يلي:
أـ التدخّل لوقف الحرب، والامتناع عن إمداد المجموعات الإرهابية بالسلاح، وتأمين حلّ سلمي للأزمة في سوريا يضمن وحدة البلاد والعيش المشترك الآمن والحرّ بين مختلف مكوّناتها الحضارية والدينية ضمن دولةٍ مدنية.
ب ـ تأمين الدعم المطلوب لعودة النازحين والمهجَّرين إلى بيوتهم آمنين، وخاصةً مسيحيي الموصل وسهل نينوى في العراق، وهم أصحاب الأرض وسكّانها الأصليون.
ج ـ إنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية بأقصى سرعةٍ، ليعود إلى المؤسّسات الدستورية انتظامُها، لما فيه استقرار هذا البلد – الرسالة وازدهاره.
د – شجب أعمال الإبادة والتطهير العرقي والديني والإقتلاع من الجذور التي تعرّض ولا يزال يتعرّض لها المسيحيون مع سواهم من المكوّنات في الشرق.
هـ ـ تحمُّل الدول العربية والأسرة الدولية مسؤولياتها في مساعدة النازحين واللاجئين وتقديم الدعم المطلوب لهم داخل أوطانهم وفي الدول المضيفة، على غرار ما تقوم به الكنائس والمؤسّسات الكنسية، وكذلك السعي لتأمين عودتهم إلى ديارهم بالسرعة الممكنة، على أن ينعموا بحياةٍ كريمةٍ وآمنةٍ بالمساواة مع جميع إخوتهم في الوطن.
وـ التأكيد على دعم قضية الشعب الفلسطيني العادلة، وحقّه في إقامة دولته، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم بحسب مقرّرات الأمم المتّحدة.
ز- إنهاء الوضع الشاذّ في جزيرة قبرص، وتحقيق وحدة أراضيها، وحماية حقوق جميع مواطنيها.
ح ـ مناشدة المرجعيات الدولية تكثيف الجهود لإطلاق سراح جميع المخطوفين، لا سيّما مطراني حلب بولس اليازجي ويوحنّا ابراهيم، بعد أن مضى على اختطافهم نيّف وثلاث سنوات، وكذلك الكهنة والمدنيين، والصلاة إلى الله كي يعودوا سالمين بأقرب وقت.
وفي الجلسة الختامية، انتخبت الجمعية العامّة أربعة رؤساءٍ جددٍ، ممثّلين العائلات الكنسية الأربع التي يتألّف منها المجلس:
– عن العائلة الأرثوذكسية الشرقية: قداسة البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أجمع
– عن العائلة الأرثوذكسية: غبطة البطريرك يوحنّا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس
– عن العائلة الكاثوليكية: غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأوّل ساكو، بطريرك بابل على الكلدان
– عن العائلة الإنجيلية: القس حبيب بدر، رئيس الإتّحاد الإنجيلي الوطني في لبنان
كما انتخبت الجمعية العامّة أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة، وختمت أعمالها بانتخاب الأمين العام الجديد للمجلس لمدّة أربع سنواتٍ بحسب نظامها الداخلي، وهو الأب ميشال جلخ الراهب الأنطوني الماروني.
وانتخبت الجمعية العامة الرؤساء الأربعة الحاليين للمجلس رؤساء فخريين، وهم: آرام الأوّل، كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا، ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس، مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، والمطران منيب يونان، رئيس الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة.
شكر وتقدير وتهنئة
أـ قدّرت الجمعية العامّة دور المملكة الأردنية الهاشمية وجهودها التاريخية في الوصاية الهاشمية على المقدّسات المسيحية والإسلامية في الأراضي المقدّسة، وبخاصة في القدس، بحيث أنّ كنيسة القيامة هي للمسيحيين كما أنّ الحرم الشريف والأقصى للمسلمين، لما لهذا الموضوع من أهمّيةٍ كبرى في إرساء قواعد حوار الحياة في تلك الأرض المباركة. وشكرت في الوقت عينه المسؤولين في المملكة لاهتمامهم المميّز في استضافة هذه الجمعية، مقدّرةً الدور الذي يقوم به جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في سبيل توطيد السلام ونشر الإعتدال وحماية حرّية العبادة التي ينعم بها المواطنون في المملكة، وهذا ما أكّده لجلالته رؤساءُ المجلس والكنائس الأعضاء خلال لقائهم به أثناء انعقاد الجمعية.
ب ـ ثمّنت الجمعية العامّة القانون الذي أقرّه البرلمان المصري في تنظيم بناء وترميم الكنائس، بما يحفظ كرامة المسيحيين وحقوقهم كمواطنين في هذا البلد.
ج ـ أعربت الجمعية العامّة عن شكرها وامتنانها لمشاركة بعض الكنائس من خارج المنطقة والمنظّمات المسيحية العالمية آمالَ المجلس وهواجسَه، دعماً لحضوره ورسالته، ولاستمرار الشهادة المسيحية في الشرق.
د – تتوجّه الجمعية العامّة بالتهنئة إلى جميع المسلمين بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلينه تعالى أن يكون مدعاة خير وبركة وسلام وأمان في منطقتنا المشرقية والعالم.
في الختام، تقف الجمعية العامّة لمجلس كنائس الشرق الأوسط متضامنةً مع شعوب المنطقة، وسائلةً الرحمة الإلهية لضحايا العنف فيها، والعزاء للمتألّمين، والعزم والشجاعة والتوفيق لكلّ الساعين إلى تحقيق العدل والسلام. وتبقى كلمة الرب: لا تخافوا… “ثقوا إني قد غلبتُ العالم” (يوحنا 13: 33) مصدرَ ثقةٍ ورجاءٍ وثباتٍ، لنتمسّك بإيماننا وشهادتنا لإنجيل المحبة والسلام، ونحافظ على إرث آبائنا وأجدادنا في أرضنا المشرقية المقدّسة.
“نعمة ربّنا يسوع المسيح، ومحبّة الآب، وشركة الروح القدس مع جميعكم، آمين” (2كورنثوس 13: 14).

اللقاء العامّ للشباب السرياني في سوريا ـ اليوم الثاني (صلاة الصباح)

اللقاء العامّ للشباب السرياني في سوريا ـ اليوم الثاني (صلاة الصباح)

1 2 3 4 5

الافتتاح الرسمي لللقاء العام للشباب السرياني في سوريا..

الافتتاح الرسمي لللقاء العام للشباب السرياني في سوريا..

00 0 02 2 3 4 5 6

“لست أنا أو المطارنة فقط من يغيّر الكنيسة، بل أنتم الشباب” (قداسة سيّدنا البطريرك خلال حديثه مع الشبيبة السريانية)

اللقاء العامّ للشباب السرياني في سوريا ـ اليوم الأول (كسر الجليد)

0 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

انتخاب قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني رئيساً في مجلس كنائس الشرق الأوسط

انتخاب قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني رئيساً في مجلس كنائس الشرق الأوسط

14237482_1098936963518589_9201217493935146764_n

في جلسة مغلقة عُقِدَت بتاريخ 8 أيلول 2016 ضمن الجمعية العامة الحادية عشرة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، تمّ انتخاب قداسة سيدنا البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني رئيساً للمجلس عن عائلة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية.
كما تمّ انتخاب غبطة البطريرك يوحنا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس رئيساً عن عائلة الكنائس الأرثوذكسية، وغبطة البطريرك مار روفائيل لويس ساكو، بطريرك بابل للكلدان، رئيساً عن عائلة الكنائس الكاثوليكية، والقسيس حبيب بدر، رئيساً عن عائلة الكنائس الإنجيلية.
وفي الجلسة المغلقة عينها، تمّ انتخاب الأب ميشال الجلخ أميناً عاماً للمجلس.

مهرجان الرها الفني المحبة والسلام 2016

انطلاق مهرجان المحبة والسلام الذي اقامته لجنة الرها الفنية بالقامشلي بصالة مار كبرئيل في 4/9/2016

https://www.facebook.com/Alikhbaria.Sy/videos/1170525599637124/

https://www.facebook.com/shadi.morad/videos/1253883761303173/