ردَّاً على البطرك التيودوري-النسطوري ساكو/ كنيسة المشرق نسطورية هرطوقية ج2

ردَّاً على البطرك التيودوري-النسطوري ساكو/ كنيسة المشرق نسطورية هرطوقية ج2
يتبع ج1
http://www.syriac-union.com/?p=3017

4: يقول البطريرك ساكو: وما كتبه نسطور تم حرقه، ولم يصل لنا سوى كتابه بازار هيرقليدس.
الجواب: كل أقول ومجادلات نسطور قبل وأثناء مجمع إفسس 431م موجودة ومن أناس معاصرين له كالمؤرخ سقراط وغيره، والتي تثبت هرطقته، ولم يتم حرم نسطور على أفكاره المتأخرة في كتاب هيرقليدس الذي كُتب بعد حرمه والتي حاول فاشلاً أظهار بعض ندامته، علماً أنه لا يوجد دليل قاطع على أن كاتبه نسطور نفسه، بل من محبيه بشكل محاورة مع نسطور، ومع ذلك فما قاله نسطور في كتاب هيرقليدس يثبت هرطقته أكثر مما ذُكر عنه سابقاً.

5: يقول: والخلاف كان في اللغة والمصطلحات، وفي هذه الحالة ينطبق على السريان الأرثوذكس.
الجواب: على الشق الثاني قبل الأول، وهو (وفي هذه الحالة ينطبق على السريان الأرثوذكس).
يبدو أن مقال البطريرك ساكو ليس أكاديمياً ولا عقائدياً، بل سياسياً وطائفياً وموجّه للسريان الأرثوذكس تحديداً، فلماذا خصص البطريرك السريان الأرثوذكس فقط؟، لماذا لم يقل إن ذلك ينطبق على جميع الكنائس المسيحية ومنها روما والقسطنطينية الخلقيدونيتين التي تُحرِّم نسطور أيضاً كالبقية، وكنيسة المشرق بدورها تُحرم الكنيسة الملكية (الكاثوليك والأرثوذكس البيزنطيين)، أو في أحسن الأحوال، لماذا لم يقل البطريرك إن ذلك ينطبق على اللاخلقيدونيين وهم (السريان والأقباط والأرمن والأحباش)، أليسوا نفس المعتقد؟، فهل هي مناورة سياسية وخشية من الأقباط لتشددهم ضد النسطرة، أم لوجود جالية كلدانية صغيرة في مصر مثلاً؟، فمع أن الأقباط والسريان هم كنيسة ذو معتقد واحد، لكن السريان ربما أقل من الأقباط في كتاباتهم ضد النساطرة بسبب وجود النساطرة بينهم، أم أن البطريرك ساكو يقصد، “إياكِ أعني واسمعي يا جارة”؟. وهل العبارة الأخيرة تشمل كنيستي روما والقسطنطينية؟.

ومع ذلك فهذا الأمر يُحسب فخراً للسريان الأرثوذكس، فحسب البطريرك ساكو، السريان الأرثوذكس من مجموع حوالي ملياري مسيحي، هم الوحيدون الذين يقررون من هو الهرطوقي، وما هي العقيدة الصحيحة، وكما سنرى لاحقاً أيضاً.
أمَّا جواب الشق الأول (والخلاف كان في اللغة والمصطلحات): فعلاً نسطور في كتاب هيرقليدس استعمل فلسفة لغوية ملتوية لتمرير أفكاره،مثل سلفه آريوس، فتغير حرف واحد من التعبير يُغيَّر المعنى، فمثلاً استعمل آريوس عبارة ملتوية مثل (المجد للآب بالابن في الروح القدس)، وفي مجمع نيقية اختلفوا على كلمة(Homoousios) وتعني مساو للآب في الجوهر، وكلمة (Homoiousios) التي استعملها الآريوسيين، وتعني كالآب في الجوهر، فأصرَّ المجمع على استعمال الأولى حيث فرق كبير بين المعنيين، لذلك فنسطور في كتاب هيرقليدس لا يؤمن أن المسيح هو إلهاً متجسداً، بل إنساناً عادياً سكن الله في هيكله أو حلَّ فيه فأصبح المسيح إلهاً بالكرامة والاسم والقوة..ألخ، وقسَّمَ المسيح إلى أقنومين أو شخصين مستقلين، أحدهما إلهي والآخر وضعي، وصوّر اتحادهما، اقتران أو مصاحبة اجتماع..إلخ، في الهيكل الإنساني أو الهيئة، أي المظهر الخارجي، ويرى كلمة اقتران أدق من اتحاد، أي ليس اتحاداً حقيقياً، ويرفض قطعياً أن الكلمة نفسها صار جسداً، بل العذراء استلمت أو استقبلت الكلمة الذي اقترن، صاحبَ، سكن، حلَّ..إلخ، في هيكل الجنين الإنساني المستقل في أحشائها، والمسيح عنده هو الطفل ويسكن فيه رب الطفل، ومريم ولدت ناسوت المسيح الطفل فقط، أمَّا رب الطفل أي اللآهوت (مرَّ) مع الجسد لأنه مصاحب أو مقترن به، فهو استخّف بجسد المسيح وصوَّرهُ في هيرقلدس ببدلة جندي أو خادم لبسها الملك وظهر فيها متخفياً، والبدلة هي قناع لا تجعل من الملك خادماً أو جندياً حقيقياً، وهذا الجندي (المسيح) ليس هو الملك الحقيقي بعينه، بل جعله الملك يبدو ملكاً، واستعمل نسطور نظرية الاختراق وتبادل الأدوار، فالناسوت يخترق اللآهوت ليصبح معبوداً..ألخ، وفي عظته الثامنة يقول إن المولود من العذراء بشر مثلها، وفي مكان آخر يقول لا يمكنني أن اعبد الإله القائل إلهي إلهي لماذا تركتني؟، ومات ودُفن، لأنه يؤمن أن الذي عُلق على الصليب هو الإنسان المسيح وليس الإله المتجسد، وأن اللآهوت فارق الناسوت عندما صُلب ومات المسيح.

وكل كنيسة المشرق تستعمل هذه الكلمات الملتوية: إقتران ومقرون، لابس وملبوس، حامل ومحمول، ساكن ومسكون، حاجب ومحجوب، ظاهر وخفي، اختبأ، مصاحبة، تجسَّم، تحيّز، تبني، اجتماع، هيكل، هيئة، مظهر، شكل، صورة، وجه، وجيه، شخص، شخص التدبير في الجسد، عبد، خادم، استقبلت، استلمت، وحتى كلمة الأقنوم عن المسيح في مفهوم النسطورية تعني هيئة، مظهر شكل..الخ، وليس كاستعمالها مع الثالوث، وتميز الأقانيم الثلاثة في كنيسة المشرق لا يستند عموماً إلى العهد القديم أو منذ ولادة المسيح، بل أغلبه مستند إمَّا إلى حلوله يوم عماد المسيح، أو إلى آخر أية قالها المسيح، اذهبوا وبشروا جميع الأمم، وكنيسة المشرق حين تتحدث عن الاتحاد، فهو، اتحاد طوعي، بالكرامة، مجد، وقار، نعمة، رضى، إرادة، محبة، مسرة، مشيئة، أدبي، خارجي، قوة..الخ، وتستند بذلك بوضوح ودقة إلى عبارات وأفكار كثيرة لنسطور من كتاب هيرقلدس وغيره، كالإلوهية التي اقترنت بالمسيح الإنسان في يوم عماده، ارتفع إلى السماء بالجسد فقط، ولد أو قام من الموت وارتفع إلى السماء بقوة العلي..إلخ، ويستعملون دائماً الآيات التي ترد فيها الكلمات والعبارات التي تدل على ناسوت المسيح: نقض الهيكل في ثلاثة أيام، سكن بيننا، أخلى ذاته واتخذ صورة العبد، شبه العبد، شبه الله، حلَّ فينا، وارث، هيئة إنسان، شبيهاً بالله،..إلخ، كما سنرى.
وأحد مخلفات عقيدة نسطور التي لم يقُلها نسطور نفسه، قالها البطريرك ساكو هي: عدم اعترافه ببتولية العذراء، إذ كيف ستبقى بتولاً وقد ولدت إنسانا محضاً، فالمادة وحدها لا تستطيع اختراق الزجاج مثل النور!؟

6: يقول: ولا نجد في كتاب هيرقليدس ما يخالف الإيمان.
الجواب: ليس ضرورياً وذو أهمية رأي البطريرك ساكو إن كان نسطور وكتابه لا يُخالف الإيمان، فعند غيره، وهم الغالبية العظمى، يخالف الإيمان وهرطقة واضحة، ومثل ما يرى البطريرك ساكو أن نسطور غير هرطوقي، هناك آخرين لا يرون آريوس هرطوقي، أليست عقيدة شهود يهوه هي آريوسية بحتة؟.

لقد بقي نسطور حيَّاً 20 سنة إلى سنة 451م بعد حرمه، فلماذا لم يقدم كل هذه المدة أفكاره إلى الإمبراطور تيودسيوس الثاني وبطاركة الكنيسة لرفع الحرم عنه؟، وهذا الأمر حدث عدة كثيراً مع كثير من الآباء آنذاك إذ حُرموا، وتم رفع الحرم عنهم عندما ابدوا آرائهم الصحيحة، وأولئك كانوا أضعف من نسطور الذي كان محبوباً من الإمبراطور وواليه أنطخيوس، (ملاحظة حتى آريوس وأوطيخا، عندما أبديا بعض الآراء بحنكة لخدع الآباء، تم رفع الحرم عنهما، ثم عاد آباء الكنيسة وحرموهما مرة ثانية عندما تأكدوا أنهما مخادعَين، وماتا محرومَين)، ألم يكن بطريرك أنطاكية السرياني الأرثوذكسي يوحنا زميل نسطور مسانداً له في البداية ولم يعترف بمجمع إفسس، وجرت حرومات متبادلة بينه وبين كيرلس الإسكندي، ثم عاد يوحنا وتصالح مع كيرلس واعترف بالمجمع وحرم نسطور في كانون أول سنة 433م، وانتهى كل شيء وانتصرت المسيحية على الفردية، فلماذا لم يسلك نسطور مسلك زميله يوحنا؟.

7: يقول: ولم تعترف كنيسة المشرق بشخصين في المسيحالجواب: لم يقل أحداً إن نسطور وكنيسة المشرق قالت بوجود شخصين للمسيح أحدهم في أورشليم والآخر في الصين، كما يريد البطريرك ساكو إيهام القارئ، فنسطور قسَّم المسيح نفسه كاله متجسد إلى شخصين مستقلين تماماً.

ومع ذلك إذا كان البطريرك ساكو يُريد أن يعتمد على كتاب هيرقليدس فقط الذي كُتب بعد حرم نسطور، فلماذا لم يُناقش هذا الكتاب فقرة فقرة؟، على الأقل خدمةً للثقافة العامة، إذ لن يُقدم ولن يؤخر رأي البطريرك ساكو بنسطور، لأن الأخير محروم، بل ترك البطريرك كتاب هيرقليدس وهو لب موضعه، ولم يذكره إلاَّ بصورة عابرة في مقاله، وذهب لمناقشة أمور أخرى، كقال فلان وذكر علان عن نسطور، من ناس يعطون رأيهم الذي لن يقدم ولن يؤخر أيضاً، ولو أُخذ بكل آراء هؤلاء يجب إلغاء كل التقليد، فكل يوم يخرج متفلسف وباحث يعطي رأيه بهذا وذاك، فيرفع محروماً، ويُحرم مرفوعاً.

وكتاب هيرقليدس طويل، وننقل فقرات قصيرة كمثال:
God is all powerful and does all that he wishes. And because of this his ousia became not flesh, for that which becomes flesh in its nature ceases to be able to do everything, in that it is flesh and not God. For it appertains to God to be able to effect everything, and not to the flesh; for it cannot do everything that it wishes. But in remaining God he wills not everything nor again does he wish not to become God so as to make himself not to be God. For he is God in that he exists always and can do everything that he wishes, and not in that he is able to make himself not to be God; for he into whose ousia the nature of the flesh has entered makes himself not to be God, and further cannot do everything that he wishes. ((هيرقليدس، 15.
الله كلي القدرة ويستطيع أن يفعل أي شيء، وهو في جوهره لم يصبح جسداً، لذلك فالذي يصبح جسداً في طبيعته ستتوقف قدرته على القيام بكل شيء لأنه جسد وليس الله، وأكرر إن الله موجود دائماً وليس محتاجاً (لا يرغب) إدخال الطبيعة الجسدية لجوهره، لأنه لن يبقى الله، وهو لا يريد أن لا يكون الله، علاوةً على أنه لن يستطيع فعل كل ما يريد.

For a mediator is not of one, God is one, and consequently he cannot be God but the mediator of God, As a king in the schema of a soldier comports himself as a soldier and not as a king. (20-21).
الله واحد، ولا يمكن أن يكون وسيطاً لنفسه في أحاديته، وبالتالي لا يمكن أن يكون (المسيح) هو الله، ولكنه وسيط الله، وإن عملية التجسد، هي ظهور الله في الطبيعة البشرية كملك في هيئة جندي، وتصرف كجندي وليس كملك.

Concerning this: that natures which are united voluntarily, The natures indeed which are united voluntarily acquire the union with a view to forming not one nature but a voluntary union of the prosôpon.(38).
وحدة الطبيعتان هي طوعية، وفي الواقع هي وحدة طوعية لا بهدف تشكيل طبيعة واحدة، لكن اتحاد طوعي في الشخص.

He is human who was born of the Blessed Mary ,He who took his beginning and gradually advanced and was perfected, is not by nature God, although he is so called on account of the revelation which was made little by little. (196).
هو إنسان ولد من مريم وأخذ بدايته منها، وتقدم تدريجياً بالكمال، ليس بطبيعة الله، على الرغم أنه سُمّي (إله) استناداً للوحي، وذلك تم شيئاً فشيئاً (تدريجياً).

I predicate two natures, that he indeed who is clothed is one and he wherewith he is clothed another, and these two prosôpa of him who is clothed and of him wherewith he is clothed. also confessest of two natures Neither of them is known without prosôpon and without hypostasis .(219).
أنا أسند الطبيعتين لذاك الواحد الذي في الواقع هو ملبوس، ويلبسه آخر، وهذان الشخصان هما من ذاك الملبوس ولابسه، وأُقرُّ أن الطبيعتين لا تُعرف بدون شخص وأقنوم.

the Son said: My God, my God, why hast thou forsaken me? He it is who endured death three days, and him I adore with the divinity. And after three days, on account of him who is clothed I adore the clothing, on account of him who is concealed [I adore] him who is revealed, who is not distinguished from the visible. For this reason, I distinguish not the honour of him who is not distinguished; I distinguish the natures and I unite the adoration. It was not God by himself who was formed in the womb nor again was God created by himself apart from the Holy Spirit nor yet was God entombed by himself in the tomb; for, if it had been so, we should evidently be worshippers of a man and worshippers of the dead. (237هيرقليدس،).
الابن قال: إلهي، إلهي لماذا تركني؟، فهو الذي عانى الموت ثلاثة أيام، وله أوجِّه العباده (بإلوهيته)، وبعد ثلاثة أيام بهيئته المكسوّة، فاعبد الغلاف (الكساء) هيئة المخفي الذي كشف من لم يكن متميزاً في الظاهر، لهذا السبب أنا أميِّز ولا أُكرِّم من هو غير مُميّز، فأميّز الطبيعة وأُوّحد العبادة.
فلم يكن الله نفسه الذي تم تشكيله في رحم (العذراء)، ولا مدفوناً في القبر، وإذا كان الأمر كذلك، يعني أن عبادتنا هي لإنسان ميت. (وهنا قول نسطور واضح إن اللآهوت فارق ناسوت المسيح ثلاثة أيام في القبر، فعدا أن نسطور لا يعترف باتحاد حقيقي لللآهوت بالناسوت، قبل وبعد القيامة، ويعتبره اقتران، مصاحبة، التصاق..إلخ، ولهذا الاقتران يوِّحد العبادة، للملك وأداته أو للمكسو وكسوته، لكن في الثلاثة أيام يرفض حتى أن يكون اللآهوت مصاحباً أو مقترناً بالناسوت، ولا توجد أية قيمة لناسوت المسيح).
ومختصر عقيدة نسطور: إن الله لم يلد ويولد، وقد كفر من قال أن المسيح هو الله، ولاهوت المسيح، لم يتألم، وما صُلب ومات، فاليهود اعتقدوا أو شبِّه لهم أنه جسد تخلصوا منه، لكنه مات وقام (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبِّه لهم)، ومريم ليست أم الله (أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله)، وقسم من هذه التعابير ترد حرفياً، وقسم بالمعنى، وسنتكلم عن الموضوع لاحقاً.

لذلك علي البطريرك ساكو أن يثبت أن نسطور ليس هرطوقياً من كتابه هيرقليدس، ويُقدِّم الإثبات لكنيسة روما لهدفين، الأول، أخذ شهادة دكتوراه أخرى في هذا الموضوع إضافةً لشهادته الأخرى (استناداً لأفكار نسطور المتأخرة)، والثاني، لرفع الحرم عن نسطور بقرار سينودس، وفي حال عدم استطاعته ذلك، عليه الانسحاب من روما، وليس توجيه آرائه الشخصية لإيهام الناس البسطاء الذين لا يعرفون التفاصيل، ولِأُطمئن البطريرك ساكو لعله يستفاد أكثر إذا قدَّم البحث: إضافة لكتاب هيرقليدس نضيف ما قاله نسطور بعد حرمه، وهو أنه تندم وبكى وقال: لتكن مريم والدة الله، كما روى معاصره المؤرخ سقراط (ص374)، وهنا أيضاً نسأل البطريرك ساكو، لماذا لم تلتزم كنيسة المشرق بندامة نسطور وقوله: لتكن والدة الله، أليس هذا دليلاً على نسطوريتها؟.
وشكراً/ موفق نيسكو
يتبع ج3

( بزوغ فرقة الأغاني السريانية الشعبية في زالين القامشلي في 1967)

 ‏‎Sardanapal Asaad‎‏.

المعلّم والتلامذة ( 97 ) …

– ( بزوغ فرقة الأغاني السريانية الشعبية في زالين القامشلي في 1967) ،

أحبّائي وأصدقائي الكرام من متابعي الفن والموسيقا والثقافة السريانية مرحباً بكم .

بدايةً ، أريد أن أعود قليلاً بعجلة الزمن ألى الوراء الى فترة الستينات من القرن الماضي وإلى النشاطات الموسيقية الرائعة وخاصة الكورال الكنسي السرياني والغناء الجماعي بفضل الموسيقار الأب بول ميخائيل كولي، ومن بعده همّة الشباب المُداوم في دروس اللغة السريانية وألأغاني القومية في المدرسة الأحدية في كنيسة العذراء مريم ( التراب القديمة ) وبعدها في قبو كنيسة مار يعقوب .ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏6‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏‏

متابعة قراءة ( بزوغ فرقة الأغاني السريانية الشعبية في زالين القامشلي في 1967)

الفنان السرياني الكبير المرحوم حزقيال طوروس ( 1915-1984)

المعلّم والتلامذة ( 96 ) …

– ( حديث الفن، حديث الروح )،

ألأصدقاء الأعزّاء من متابعي الفنون والموسيقا والثقافة السريانية مرحباً بكم .

فنانٌ كبيرٌ من روّاد الفنانين السوريين السريان ، الذي علّم نفسه بنفسه ، واختصّ بالألوان الزيتية في تصوير معالم الحضارة السورية السريانية الأصل ، من مناظر طبيعية خلاّبة من ربوع الوطن وآثار تاريخية لا زالت شامخة وأوابدها متفعة في تدمر رغم عوادي الزمن وهجومات داعش الإرهابية ، ولكن بقيت الأثار صامدة ولوحات فناننا خالدة .

أحبّائي … أحدّثكم في هذه الحلقة عن الفنان السرياني الكبير المرحوم حزقيال طوروس ( 1915-1984) ، جذوره من خربوط موطن السريان في طورعبدين ( تركيا اليوم )، ونشأته وتدرجه في الحياة في مدينة حلب ، تلك المدينة التاريخية العظيمة المعروفة بفنّها وموسيقاها وموشحاتها وقدودها وأصالة شعبها الطيّب الأصيل. في تلك المدينة الرائعة حيث كبر وتولّى منصب عميد الكشاف السرياني وقيادته .

كان عضواً في نقابة الفنون الجميلة وناشطاً ومشاركاً مع الكثير من زملائه الفنانين السوريين في المعارض الجوّالة لمختلف المحافظات السورية . لبّى دعوة نادي بيث نهرين ( الرافدين) في بداية الستينات من القرن الماضي قبل مؤامرة إغلاقه في سنة 1962، وذلك بإقمة معرض فني ناجح للوحات تعبّر عن المناظر الطبيعية والآثار التاريخية والحارات الشعبية وخاصة من مدينة حلب التي كان يعيش فيها.

اللوحة الأولى في هذا المنشور رسمتها بالقلم الفحمي في 2004 كتكريم له من بعد أن تذكّرني وشجّعني وأنا طفلاً في المركز الثقافي بالقامشلي ، فأهداني صورته الشخصية بعد حين ، ولو كان طويل الأمد أي في بداية عام 1977 أثناء دراستي الجامعية في حلب .

الصورة الثالثة هي لوحة ( نواعير حماة ) التاريخية وكانت معروضة مع المجموعة الكاملة من لوحاته في نادي الرافدين وكانت مُهداة ومن نصيب صديقه الحميم وصديق الكل الملفونو أوكين منوفر أمدّ الله في عمره ، وكذلك أيضا الصور البقية الثالثة والرابعة من نفس البوم ذكريات الملفونو أوكين مع نبذة قصيرة بخط يده عن السيرة الذاتية لفناننا الكبير حزقيال طوروس .

أعزّائي … هناك فنان أخر كبير وقدير وله تاريخ مشرّف بالفن وتشجيع المواهب الناشئة وتدريس مادة الرسم في المدارس السريانية في زالين القامشلي وهو أيضاً نجم كبير لحلقتنا هذه وهو الرسام الموهوب والمميّز جداً المرحوم الملفونو أفرام غريب ( 1937-1986).

كلمة لابد من أن أقولها بصراحة وبالفم المليان عن الفنان الملفونو أفرام بأنه شجّعني وأنا طفلاً دون العاشرة من عمري عندما إالتقيته مع والدي وكنا في زيارة لستديو فينوس ، وهناك نصحني بمقاييس المنظور والنسبة بالنسبة لجسم الإنسان ، وأشار لي المقياس بالشبر من أخمص القدم ولغاية الرأس ، وهكذا وضّح لي النسبة والتشريح في الجسم عندما الشروع في الرسم …

ذاك كان الفنان القدير المرحوم أفرام غريب ، وبالمناسبة كان رياضياً ولاعباً في كرة الطائرة وفي مجلس إدارة نادي الرافدين ومسؤولاً في مدارس السريان … رحم الله فنانينا الكبار حزقيال طوروس وأفرام غريب ولكم طول العمر يأأصدقائي .

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏2‏ شخصان‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏رسم‏‏‏‏

( الشاعر الألمعي والأديب والمثقّف السرياني الكبير دنحو ( غطاس ) مقدسي ألياس 1911-2008 )،

المعلّم والتلامذة ( 95 ) …

– ( الشاعر الألمعي والأديب والمثقّف السرياني الكبير دنحو ( غطاس ) مقدسي ألياس 1911-2008 )،

أصدقائي الأعزّاء من متابعي فنوننا وثقاقتنا ورجالات أمتنا السريانية العظام مرحباً بكم .

بحثنا في إحدى الوثائق القديمة لتراثنا السرياني العريق منذ فترة الأربعينات في النشرة السريانية ܣܦܪܐ ܣܘܪܝܝܐ 1944-1949 فعثرنا على هذه المقالة الرائعة للكاتب والشاعر السرياني الكبير نجم حلقتنا الملفونو دنحو ( غطاس ) توما مقدسي ألياس ، ويعود تاريخ المقالة الى شهر أيلول 1947 ، وفيها يشجّع الملفونو غطاس أبناء جلدته السريان عامة ، ومنهم الرهاويين (الأورفلّية) بشكل خاص والساكنين في حيّ السريان ( البرّأكات ) بمدينة حلب السورية . يشجّعهم على الإندماج في المجتمع الحلبي السوري ( السرياني الأصيل كما يراه كاتبنا ) وكما سنلاحظ ذلك من خلال عنوان مقالته هذه ( نحن سوريون ) .

والمعروف عن الملفونو غطاس ما مدى حبّه وشغفه الكبير بوطنه سوريا ، وأيضاً مناصرته لأفكار الوحدة السورية الكبرى، هذا طبعاً وبموجب ما أخبرونا والدي الموسيقار كبرئيل أسعد – وهو ابن عمة غطاس الحق – وكل الكبار السن في عائلتنا من بيت أسعد وعائلة أخوالنا بيت مقدسي ألياس ومنهم على سبيل المثال المرحوم الخال شمعون وإبنه جورج مقدسي ، وكذلك إبراهيم ملكي مقدسي الياس وكلهم قوميون سوريون ومعروفون … هذا ما أخبرني إياه الخال شمعون مقدسي وهو حسكاوي عن الملفونو غطاس وخاصة عندما انتقل هذا الأخير في عمله بالجمارك السورية الى منطقة الجزيرة والفرات وأصبح بوظيفة ( رئيس الضابطة ) ومسؤولاً كبيراً ، فنقل من حلب واستأجر بيتاً في الحسكة مع عائلته وعاش فترة عدة سنوات في الخمسينات هناك …

ما يهمّنا هنا في هذه السيرة الذاتية للملفونو غطاس ، هي تلك المشاعر التي إعتملت في أعماق أديبنا كسرياني أصيل وأحسّ بها ، وذلك من بعد نجاته وهو طفلاً من مذابح الإبادة التي إقترفها العثمانيين الأتراك بحق السريان وإخوتهم الأرمن معاً في السيفو – سيف ܣܝܦܐ 1915̤ وتربّى ودرس في الميتم السرياني على جميع التسميات السريانية ( آشورية كلدانية آرامية )في أضنة 1919وبموجب الأغاني والوثائق القديمة التي كانت تُدرّس في ذات الميتم ، وبعدها أكمل دراسته لاحقاً ولكن بعد أن إنتقل الميتم السرياني الى مقرّه الجديد في بيروت في الخندق الغميق في سنة 1922 ، وهناك إجتهد وتخرّج مع زملائه ورفاق عمره فولوس كبرئيل ( 1912-1971) وبعدئذ أصبح مدير الميتم ، ويوحنون سلمان ( 1914-1981) هو الآخر كان مسؤولاً إدارياً في الميتم ، وبذلك تخرّجوا جميعاً في السنة الدراسية 1930-1931وقد أطلِق عليهم لقب (الفرسان الثلاثة) لنبوغهم في اللغة السريانية وآدابها.

أحبّائي ، هناك معلومة أخيرة أريد أن أضيفها هنا حول تسمية ( غطاس ) وأصل الإسم دنحو بالسريانية ܕܢܚܐ اي الشروق ومنها عيد الدنح والغطاس . كان قد أخبرني والدي بأنه عمّي الشماس ملكي أسعد كان قد شغل وظيفة مختار السريان في القيمرية وباب شرقي وحنانيا وتلك الحارات المسيحية المعروفة في دمشق ، وكانت مهمته العم ملكي تسجيل الولادات الجديدة وقبلها السريان الناجين من مذابح السيفو في طورعبدين واللاجئين الى الامن والسلام والحرية في سوريا ، وهناك تبدلّت الكثير من الأسماء السريانية الأصيلة الى العربية بحجة الإندماج في المجتمع السوري وعدم الإحساس بغربة ، ومن بين تلك الأسماء على سبيل المثال :

كبرئيل ܓܒܪܐܝܠ ويلفظ بلهجة طورعبدين ( كورية Gawriye) فتحوّل الى إسم ( جبران ) . وأيضاً إسم دنحو ܕܢܚܐ تبدل الى اسم ( غطاس ) . وشكراً لإهتمامكم .

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

المسلم العربي السوري و العراقي لم يشارك في حرب الإبادة ضد أجدادنا

المسلم العربي السوري و العراقي لم يشارك في حرب الإبادة ضد أجدادنا
هنري بدروس كيفا
لقد طرح الأخ عمر هذا السؤال
تحية إلى جميع الإخوان و هنا اسمحو لي في سوال و استفسار
يعلم الجميع أن منطقة المشرق أي سوريا و لبنان و الأردن و فلسطين و اسرائيل الآن كانت جزء من الدولة العثمانية و هنا لماذا لم يكن هناك مجازر جماعية بحق المسيحين هناك من روم و موارنة و غيرهم مثل ما حدث في سيفو في منطقة أعلى الجزيرة أو ما بين النهرين الآرامية ؟
سوأل منطقي جدا و من خلال الجواب سوف يفهم القارئ ما يلي
أ – أن حرب الإبادة لم تكن موجهة الى جميع المسيحيين في السلطنة .
ب – إن مشروع حرب الإبادة كان مخططا من الحكومة لتصفية عرقية
للشعب الأرمني بسبب إنتشار الوعي القومي بينهم و خاصة للإستيلاء
على أراضيهم التاريخية التي كانت تفصل السلطنة عن الشعوب التركية
في أسيا .

ج-إن نجاح حرب الإبادة في قتل أكثر من ثلثي الشعب الأرمني و إستيلاء العثمانيين على أرمينيا التاريخية بعد إفراغها من جميع سكانها
و طبعا إستفادة بعض العشائر الكردية من سلب أملاك و أموال الأرمن
الذين سيقوا كالقطعان الى الموت في سياسة نقلهم من خلال القوافل …
هذا النجاح قد دفع السلطنة و العشائر الكردية الى شن حرب إبادة جديدة
ضد شعبنا السرياني الآرامي من أجل تحقيق نفس الأهداف .
د- الأتراك و الأكراد مع أنهم تعايشوا مع الشعبين الأرمني و السرياني
الآرامي خاصة في الجزء الأعلى من الجزيرة السورية أي بيت نهرين
التاريخية لم يشفقوا على جيرانهم و عمدوا الى الفتك بهم بدون أية رحمة
فقتلوا النساء و الأطفال الأبرياء بطريقة وحشية بينما اليزيديين في سنجار
و خاصة العرب المسلمين في سوريا لم يشاركوا في تلك الجرائم بل
أنقذوا المئات من الناجين الأرمن و السريان .
ه – طبعا خطة القضاء على الأرمن كانت سرية و لا شك المسلمون
في سوريا و العراق و الأردن و لبنان لم يسمعوا بها و كان الضحايا
الأرمن في البداية يتوهمون أن تلك القوافل التي تنقلهم من أراضي أرمينيا
الى سوريا هي من أجل إبعادهم عن الجبهة الروسية االعثمانية … و نحن
نعلم اليوم ان نقلهم عن طريق القوافل المنظمة هو لقتلهم بسرية تامة
تسمح للمجرمين الأتراك في تنظيم قوافل جديدة .
و – من العار الإدعاء أن الإسلام أو المسلمين بشكل عام قد قاموا بحرب
الإبادة فقط السلطنة العثمانية هي المسؤولة و جميع الحكومات التركية
التي ترفض الإعتراف بحرب الإبادة . ألف تحية شكر للمسلم العربي
في سوريا و العراق الذي لم يشارك في تلك المذابح و حرب الإبادة المجرمة.

 

 

 

ردَّاً على البطرك التيودوري-النسطوري ساكو/ كنيسة المشرق نسطورية هرطوقية ج1

ردَّاً على البطرك التيودوري-النسطوري ساكو/ كنيسة المشرق نسطورية هرطوقية ج1

من المعروف أن بطريرك الكلدان الحالي لويس ساكو هو بطريرك كنيسة كاثوليكية، وهذه الكنيسة انفصلت عن الكنيسة السريانية الشرقية النسطورية سنة 1553م واعتنقت الكثلكة وسميت كلدانية في 5 تموز 1830م.

وكانت الكنيسة السريانية الشرقية قد اعتنقت الهرطقة النسطورية وانفصلت عن كنيسة أنطاكية السريانية سنة 497م، وبسبب اعتناقها هذه الهرطقة عاشت في عزلة تامة وظلام وجهل دامس في كل عصورها (من القرن الثامن إلى الثالث عشر كان لها بعض النشاط).

منذ أن اعتنق قسم من السريان النساطرة الكثلكة وتسَّموا كلداناً، تم شطب كل ما يتعلق بالنسطورية وعقيدتها من صلوات وطقوس وتعابير لاهوتية من كتب الكنيسة السابقة، كما تم حذف أسماء أساطين ورموز النسطرة وذكرهم وأعيادهم أو تبجيلهم مثل نسطور +451م وأستاذه تيودورس المصيصي وديودرس الطرسوسي وغيرهم، وهذا أمر مفروض رسمياً من كنيسة روما لكي تكون الكنيسة الكلدانية كاثوليكية نقية خالية من شوائب الهرطوقية النسطورية السابقة.

 

متابعة قراءة ردَّاً على البطرك التيودوري-النسطوري ساكو/ كنيسة المشرق نسطورية هرطوقية ج1

كلمة آشوري أو أثوري، من كلمة (ثور)، بمعنى: متوحش، همجي، هائج، طاغي

كلمة آشوري أو أثوري، من كلمة (ثور)، بمعنى: متوحش، همجي، هائج، طاغي

ذكرتُ مراراً وتكراراً بالوثائق والخرائط ومن أفواه بطاركة ومطارنة الكلدان والآشوريون الجدد الحاليين أنفسهم، أنهم لا علاقة لهم بسكان العراق القدماء، إنما هم من الأسباط العشرة من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيون القدماء، وانتموا إلى الكنيسة السريانية، وانفصلوا عنها سنة 497م واعتنقوا النسطرة وسُمِّيوا نساطرة، وعاشوا كل تاريخهم كنيسةً ولغةً وشعباً بالاسم السرياني، وحديثاً قام الغرب بانتحال اسمين من حضارات العراق وتسمية أحدهم كلدان، والآخر آشوريين لإغراض إسرائيلية بهدف إقامة كيان عبري في العراق، واعتبار كنيستهم وريثة أورشليم، وأنهم ساميَّ العنصر، ويهو- مسيحيين..الخ.

 

متابعة قراءة كلمة آشوري أو أثوري، من كلمة (ثور)، بمعنى: متوحش، همجي، هائج، طاغي

هدية الميلاد لروح المطران توما أودو والأمة السريانية، ترجمة مقدمة قاموسه بالعربية لأول مرة

هدية الميلاد لروح المطران توما أودو والأمة السريانية، ترجمة مقدمة قاموسه بالعربية لأول مرة

ننقل لكم بعزٍ وتواضع هذه المقدمة إلى اللغة العربية لأول مرة، ونزفها هدية الميلاد لروح العلاَّمة المثلث الرحمة الشهيد المطران توما أودو ولكل أبنائهِ من الأمة السريانية التي يحلو له أن يُسمِّيها بهذا الاسم ويفتخر به، آملاً أن تكون غذاءً إيمانياً، روحياً، تاريخياً، ومرجعاً لكل الباحثين والمهتمين والمحبين لأمتهم السريانية ولغتها المباركة الجميلة والتاريخ والحقيقة،

متابعة قراءة هدية الميلاد لروح المطران توما أودو والأمة السريانية، ترجمة مقدمة قاموسه بالعربية لأول مرة

على الكلدان والآشوريين الجدد تقديس العرب والعروبة

على الكلدان والآشوريين الجدد تقديس العرب والعروبة
ذكرتُ مراراً وتكراراً بالوثائق والخرائط ومن أفواه بطاركة ومطارنة الكلدان والآشوريون الجدد الحاليين أنفسهم، أنهم لا علاقة لهم بسكان العراق القدماء، إنما هم من الأسباط العشرة من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيون القدماء، وانتموا إلى الكنيسة السريانية، وانفصلوا عنها سنة 497م واعتنقوا النسطرة وسُميوا نساطرة، وعاشوا كل تاريخهم كنيسة ولغة وشعباً بالاسم السرياني، وحديثاً قام الغرب بانتحال اسمين من حضارات العراق وتسمية أحدهم كلداناً والآخر آشوريين لإغراض إسرائيلية بهدف إقامة كيان عبري في العراق، واعتبار كنيستهم وريثة أورشليم، وأنهم ساميَّ العنصر ، ويهو- مسيحيين..الخ.

 

متابعة قراءة على الكلدان والآشوريين الجدد تقديس العرب والعروبة

أخيراً الفاتيكان يؤكد كلامي: الآشوريون والكلدان إسرائيليون اسمهما مُنتحلان

أخيراً الفاتيكان يؤكد كلامي: الآشوريون والكلدان إسرائيليون اسمهما مُنتحلان

ذكرتُ مراراً وتكراراً بالوثائق والخرائط ومن أفواه بطاركة ومطارنة الكلدان والآشوريون الحاليين أنفسهم أنهم لا علاقة لهم بسكان العراق الآشوريين والكلدان القدماء، إنما هم من بني إسرائيل الذين سباهم الآشوريين والكلدان القدماء، تبعتها هجرات أخرى لبني إسرائيل من يهود فلسطين إلى العراق للالتحاق بإخوانهم استمرت حتى خراب أورشليم على يد الرومان سنة 70م، وليس القصد من مقالنا الانتقاص من اليهود مطلقاً، فمن حق اليهود العيش بكرامة مثل الآخرين في أي مكان بمن فيه العراق، لكن قصدنا أن الآشوريين والكلدان الحاليين ليسوا سكان العراق القدماء، ويحاولون إقامة كيان عبري في العراق واعتبار كنيستهم وريثة أورشليم.

كانت اللغة السريانية (الآرامية) قد اكتسحت وأقصت كل لغات الشرق منذ القرن السابع قبل الميلاد ومنها العبرية، فحلت السريانية ( الآرامية) محل العبرية لليهود، وعندما جاءت المسيحية اعتنق معظم يهود العراق المسيحية على يد مبشري كنيسة أنطاكية السريانية، أي السورية (أنطاكية هي عاصمة سوريا عصر السيد المسيح) الذين كانت لغتهم السريانية أيضاً (أي السورية، لغة سوريا/ بلاد آرام دمشق سابقاً) فاستطاع المبشرون تبشيرهم بسهولة، وانضوى اليهود المتنصرين تحت كنيسة أنطاكية السريانية لغةً وشعباً وتقليداً وطقوساً، وكل شئ في تاريخهم هو سرياني، وفي كل التاريخ اسمهم سريان، لكن النظرة العبرية الإسرائيلية بقيت عندهم قوية ومتأصلة كل الوقت، وكانوا يسعون دائماً للانفصال والاستقلال.

سنة 428م أصبح نسطور السرياني بطريرك القسطنطينية، وحُرمهُ مجمع افسس 431م واعتبرت عقيدته هرطقة في المسيحية، فاعتنق اليهود المتنصرين عقيدته منذ سنة 484م وقاموا بقتل 7800 شخص بينهم 12 راهب، وبرسهدي مطران دير متى ، و90 كاهناً في قرية بحزاني الحالية، وجاثليقهم السرياني بابويه الذي رفض ذلك، واستقلوا عن أنطاكية تماماً سنة 497م، وعاشوا منعزلين عن كل الكنائس الأخرى في العالم، واشتهروا بالنساطرة.

قام الغرب حديثاً ولأغراض تميزية استعمارية عبرية بتسميتهم كلداناً وآشوريين، فقامت روما بتسمية الذين انشقوا عن العقيدة النسطورية وانتموا حديثاً للكثلكة، كلداناً، وثبت اسمهم في 5 تموز 1830م، وسنة 1876م سَمَّى كامبل تايت رئيس أساقفة كارنتربري الانكليزي الذين بقوا نساطرة في أروميا/ إيران، وهكاري/ تركيا آشوريين، وسنة 1968م انشق النساطرة إلي قسمين، وعلمهم بريطاني صُمم سنة 1968م، وثبَّتَ دنخا بطرك أحد القسمين فقط من لندن اسم كنيسته آشورية لأول مرة في 17 تشرين أول 1976م، أمَّا القسم الثاني فلا يزال يرفض التسمية الآشورية.

في الحرب الأولى نزح أكثر نساطرة إيران وتركيا الذين سمَّاهم الانكليز آشوريين إلى العراق الذي استقبلهم وآواهم، لكنهم خانوا العراق وتحالفوا مع الإنكليز واستقطبوا بعض إخوانهم الكلدان الإسرائيليين العبرييّ الأصل.

في 28 كانون الثاني 1918م أعطى الكابتن الانكليزي كريسي وعداً للآشوريين (بعد وعد بلفور بثلاثة أشهر) لإقامة كيان عبري بثوب مسيحي شمال العراق باسم آشور، مقابل وقوفهم مع الإنكليز، فشكلوا جيش مرتزقة اسمه الليفي لمساندة الإنكليز وتمردوا على العراق وفشلوا سنة 1933م، واعتبروهم خونة وطالب كثير من العراقيين برلمانيين وشعباً وصحافةً بطرد الآشوريين وإرجاعهم إلى تركيا وإيران، وهم أنفسهم طالبوا ذلك، لكن العراق أكرمهم ومنحهم الجنسية، وسحب الجنسية من أربعة أشخاص فقط هو البطرك إيشاي وعائلته، والبطرك هو من سبط نفتالي الإسرائيلي، وسننشر مستقبلاً قول البرلمانيين والصحف العراقية والعربية عنهم، بل هم أنفسهم، ونكتفي الآن بقول الأب انساتس الكرملي المعاصر لهم في مجلته لغة العرب الذي يسميهم (بالمتعرقيين) أي ليسوا سكان العراق الأصليين ويسمي جيشهم الليفي بالمرتوقة، وأنهم من تبعية رئيس أساقفة كارنتربري الإنكليزي، نرفق عددي المجلة للأب الكرملي:

https://i2.wp.com/c.top4top.net/p_69985mmi1.png?w=474&ssl=1

بعدها بدأوا يكتبون ويركزون على العنصر السامي وأنهم ورثة كرسي أورشليم، وارض الميعاد، وكرسيهم في العراق بمثابة أورشليم، وسنة 2005م استطاع يونادم كنا القادم من لندن بمساندة مطارني أمريكا إبراهيم إبراهيم وسرهد جمو غش لجنة الدستور في ظروف مضطربة وسريعة بإدخال اسمي الكلدان والآشوريون في دستور العراق، وبذلك دخلت إسرائيل الدستور العراق عن طريق الآشوريون والكلدان. (وصيغة ومفهوم اسمي الكلدان والآشوريون هي عبرية إسرائيلية بحتة، وشرحنا ذلك بالوثائق).

في 11/ تشرين الأول 1994م، حاول النساطرة التقرب إلى روما، فوقعوا بياناً وسمتهم روما في هذا البيان كشعب (السريان)، ولكن اسم الكنيسة هو الآشورية كاسم تميزي، ولم تعترف بهم في هذا البيان كعقيدة مسيحية صحيحة وتأسفت بالاحتفال معهم إلى أن توافق على أمور أخرى، كأسرار الكنيسة التي لا تؤمن بقسم منها الكنيسة النسطورية أو لها تفسيرات مخالفة للعقيدة الكاثوليكية كالزواج والأفخارستيا ومسحة المرضى، وأمور أخرى كالخطيئة الأصلية، وغيرها. (نرفق بيان 1994م)

https://i0.wp.com/f.top4top.net/p_697khu1s1.png?w=474&ssl=1

من سنة 1994م استمر الحوار بين روما والنساطرة، وفي 24/ تشرين الثاني 2017م، صدر بيان الفاتيكان ليسميهم كنيسة آشورية كاسم تميزي، لكن روما تعرف أن هذا اسم مزيف ومنتحل حديثاً يستطيعون أن يُسموا أنفسهم ما شأوا، لكنهم تاريخيا سرياناً، لغةً، ليتورجيةً، طقساً، تقليداً، لاهوتاً، ويجب الملاحظة أن اسم السريان مقرون باليونان واللاتين كقومية واسم شعب، لأن الشعوب والقوميات تُسمَّى بأسماء لغتها فقط، والملاحظ أن البيان ذكر العنصر (السامي) للتركيز على أصلهم الإسرائيلي، وهذا الأمر لم يكن مستعملاً في الأعراف الكنسية سابقاً، ونرفق جزء البيان الذي يخص مقالنا.

https://i2.wp.com/f.top4top.net/p_697hbcqa1.png?w=474&ssl=1

وهذا هو الرابط الكامل للبيان
https://news.assyrianchurch.org/wp-content/uploads/2017/11/Common-Statement-on-Sacramental-Life-FINAL-VERSION-18-NOV.pdf

الغريب بالأمر أن مطران أستراليا المتأشور والمزور ميلس وهو رجل سياسي بثوب ديني يستعمل اسم اللغة الآشورية وفتح مدرسة في استراليا، وهو يعلم تماماً أن اللغة هي السريانية أو الآرامية، ومطران السويد في 22/11/ 2017 أي قبل أسبوع في مقابلته استعمل لغتنا الارامية مرتين، وفي 8 سبتمبر 2014م، وأمام ملك السويد استعمل السريانية، أما البطرك الحالي لميلس فيسمي لغته الآرامية أيضاً، وأرفق نسخة من رسالة بطرك الآشوريين الجدد كوركيس عندما كان مطراناً.

https://i1.wp.com/d.top4top.net/p_699xc2ft1.png?w=474&ssl=1
وكان ميلس ممثل البطريرك وراعي اللقاء قد ألقى كلمة ولكن لم تكن لديه الشجاعة ولم يجرأ أن يعترض على لغة وطقوس ولاهوت وتقليد كنيسته أنه سرياني لا آشوري، ولم يستطيع كعادة المتأشوريين تزوير وإضافة حرفي as إلى كلمة سرياني بالإنكليزي فقط لتصبح assyrian، ليقولوا أن السريان هم الآشوريين، حيث تُفرق روما بين كلمتي سرياني وآشوري بشكل واضح وفي البيانين، لأن المرء لا يستطيع أن يخدع كل الناس كل الوقت، وليس قصدنا يجب أن يكون اليوم السريان أعداء الآشوريين الحاليين، لأن اسم الآشوريين الحاليين مُنتحل، وهم سريان، ولكن إن كان الآشوريين الحاليين يعتقدون أنهم فعلاً من الآشوريين القدماء، فعليهم على الأقل كمسيحيين أو غير مسيحيين كما يدعي بعضهم أن يؤمنوا أنهم أعداء السريان في الكتاب المقدس والتاريخ، فإذا كان صلب اليهود للمسيح قد ذُكر في الكتاب المقدس فقط، مع إشارة لمؤرخ واحد فقط هو يوسيفوس المعاصر للمسيح، فالسريان هم الآراميون، وهم أعداء الآشوريين القدماء ليس في الكتاب المقدس فحسب، ولا عند مؤرخ واحد فقط، بل في الكتاب المقدس وبالتفصيل وبعشرات الوثائق والأخبار التاريخية والآثار.
وشكراً/ موفق نيسكو

المطرانان المتكلدنان جمو وإبراهيم يضربان المطران شير المتكلدن المتأشور تحت الحزام

المطرانان المتكلدنان جمو وإبراهيم يضربان المطران شير المتكلدن المتأشور تحت الحزام

من المعروف أن الكلدان والآشوريين الحاليين هم من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيين القدماء وليسوا سكان العراق الأصليين من الكلدان والآشوريين القدماء، وعند قدوم المسيحية اعتنقوها لكن النظرة العبرية بقيت عندهم، وخضعوا لكنيسة أنطاكية السريانية (السورية) الأرثوذكسية الواقعة في سوريا غرب الفرات، واسمهم السريان الشرقيين، أي شرق نهر الفرات، ثم اعتنقوا النسطرة وانفصلوا عن أنطاكية السريانية (السورية) (عاصمة سوريا القديمة) سنة 497م، وسنة 1553م اعتنق قسم منهم الكثلكة فسمتهم روما كلداناً وثبت اسمهم رسميا في 5 تموز 1830، والانكليز سمَّى القسم الذي بقي نسطوري آشوريين سنة 1876م والذين كانوا يسكنون أروميا في إيران وهكاري في تركيا، وثبت اسمهم رسمياً في 17 تشرين أول 1976م، وقد سمتهم روما والإنكليز لإغراض استعمارية عبرية.

عندما سَمَّتْ روما المنتمين للكثلكة كلداناً، لم يعتبر الكلدان اسمهم قومي أو سياسي كالآشوريين ولم يعطوه أهمية أكثر من أنه اسم تميزي، واهتموا بالأمور الدينية والثقافة عموماً، لكن منذ أن سَمَّى الإنكليز السريان الذين بقوا نساطرة آشوريين، كان الآشوريون يعيشون في جهل وظلام دامس في الجبال، وكانت النظرة العبرية القومية عندهم قوية ومتأصلة أكثر من الكلدان الذين عاشوا في السهول واختلطوا مع الآخرين، بل يجب الملاحظة إن الكثلكة عندما دخلت اجتاحت نساطرة السهول بسهولة، لكنها أصدمت مع نساطرة الجبال بجدار منيع جداً هو القومية العبرية، فتلقَّفَ السريان النساطرة الجبليين اسم الآشوريين وشرعوا بملئ الفراغ والجهل الثقافي والديني والروحي بالسياسة التي اقتصر عليها نشاطهم فقط ونجحوا في هذا المسار إلى حدٍ كبير مقارنةً بالكلدان، وحولوا كنيستهم من كنيسة مسيحية إلى حزب سياسي ولجئوا إلى العراق إبان الحرب الأولى وخانوا العراق واتفقوا مع الإنكليز مطالبين بجزء من العراق باسم آشور، لكنهم فشلوا سنة 1933م.

ثارت حمية أدي شير مطران الكلدان سعرد/ تركيا وأصله من شقلاوة العراق لتقاسم الكعكة مع إخوته السابقين فتحول من رجل دين إلى زعيم سياسي وأخذ يتنكر لاسمهُ السرياني وأصبح مزوِّراً وحاقداً على كل ما هو سرياني انطلاقاً من مقولة (كل منفصل، متعصب على الأصل، ليثبت أنه على عدل) فاخترع الاسم المركب كلدو وأثور سنة 1912م، ليربط الأسمين من أفكاره وتوجهاته السياسية، وليس على أساس علمي أو تاريخي، وبدأ يزوِّر التاريخ ويغذي العصبية في كلدان العراق، ومع ذلك سارت الأمور طبيعية إلى سنة 2003م.(سنكتب مقالاً مفصلاً عنه وبالوثائق وكيف زوَّر).

بعد التحولات السياسية في العراق سنة 2003م، أصبح الاثنان في ورطة الاسم المُركَّب حيث بعد قدوم الأمريكان والإنكليز جاء عدد من السياسيين الآشوريين من المهجر معهم خاصةً من أمريكا، انكلترا، واستراليا، وتصوَّر الآشوريين أن الفرصة حانت لتحقيق حلمهم، يساندهم الآشوريون الذين كانوا قد نزحوا إلى منطقة الخابور في سوريا سنة 1933م، وبعض الكلدان المتأشوريين الذين استطاع الآشوريون بحنكتهم السياسية استغلال اسم كلدو وأثور فخدعوهم واقنعوهم أنهم كلداناً كنيسةً وآشوريين قوميةً.

في أيار 2003م عُقد اجتماع في مدينة قرقوش ضم ستة جهات، ثلاثة دينية، وثلاثة سياسية، آشورية، كلدانية، سريانية، وكان السياسيين الكلدان والسريان ليسوا بسياسيين بمعنى الكلمة أسوة بالآشوريين، أي علمانيين بدأ عندهم الوعي السياسي نوعاً ما، وأُعطيت الكلمة الأولى لمطران الموصل للسريان الأرثوذكس صليبا شمعون باعتباره أكبر الأعضاء سنَّاً وأقدمهم رسامةً، لإيجاد اسم موحد للتعامل مع المسيحيين ومطالبهم مع الجهات الأمريكية، ولما كان المطران صليبا خبيراً بما حدث خلال المئة سنة الماضية من تزوير وتشويه للحقائق ومتبحراً في التاريخ والعلم وعارفاً أن اسم السريان باللغة العربية قد يُشكل حساسية لدى الآشوريين، اقترح أن يكون الاسم الموحد للثلاثة هو (سورايا)، أي سرياني باللغة السريانية، فوافق الخمسة بمن فيهم رجال دين الآشوريين باستثناء الأحزاب السياسية الآشورية التي لم تقبل ذلك، وكرر المطران صليبا طرح رأيه سنة 2004م في اجتماع آخر عُقد في مدينة عينكاوا لمناقشة أمور المسيحيين، لكن دون جدوى أيضاً. (رغم أن المطران صليبا هادئ جداً وكبير السن وأحيل على التقاعد، لكنه كان ممتعضاً جداً، وسنة 2012م طلب مني ذكر هذا الأمر في الإعلام أو في كتاباتي، علماً أنه لو سئُل أياً من الكلدان والسريان والآشوريون الناطقين بالسريانية، من أو ما أنت؟، أجابك على الفور بالسريانية: أنا سورايا).

سنة 2004م وقبل إعلان مسدودة الدستور العراقي وبدون إبلاغ السريان بالموضوع عُقد مؤتمر على عجل في فندق شيراتون تخللته اجتماعات في نادي المشرق وبابل الكلداني في بغداد حضره حوالي أربعون شخصية دينية وسياسية كلدانية وآشورية، وحضر الاجتماعات ثلاث سريان، منهم أستاذ اللغة السريانية بشير طوري، والأستاذ لويس أقليمس، بدون أي رجل دين.

تفاجأ السريان أن الموضوع هو لإدراج الاسم الموحد في الدستور العراقي، وحاول الأستاذان طوري وأقليميس إثبات أن السريان هو الاسم الموحد للجميع تاريخياً وأكاديمياً وعلمياً مستشهدين من كتب الكلدان والآشوريون الجدد أنفسهم، لكن مطران الكلدان في أمريكا / ديترويت المتشدد والمتعصب سياسياً إبراهيم إبراهيم الذي كان حاضراً، أصرَّ وقال: يجب أن يكون اسمنا هو حسب ما قاله المطران أدي شير (كلدو وأثور)، ورُفع المقترح للجنة صياغة الدستور على عجل، وتم إدراج الاسم المُركَّب كلدان وآشوريين في المادة 125، ولكن لغة القوم هي السريانية!! حسب المادة الرابعة أسوةً بالعرب والكرد والأرمن والتركمان، وذكر لي الأستاذ لويس إقليميس أن مطران كاليفورنيا الكلداني المتشدد سرهد جمو قال له: لا أريد أن اسمع، بسين، راء، ياء نون، ياء، أي سرياني. (في حزيران 2016م، وفي لقائي مع المطران جمو في كاليفورنيا قال لي: إن اسم السريان هو انتحار بالنسبة لي، فسألته لماذا؟، أجاب لأنه مرتبط بسوريا، فقلت له وما دخل ذلك؟، فسرياني لا يعني سوري الجنسية، ألاَ يوجد كلدان في سوريا وتركيا وإيران؟، فهل أولئك عراقيين؟، فوقف برهة وقال: الكلدانية هي ثقافة وتراث، فقلت له لا يوجد ما تقول تاريخياً وعلمياً، لكن يوجد أن السريانية هي أمة ولغة وثقافة وتراث وأدب..الخ، وكما يقول آبائكم؟، فسكت لم يجيب). ومن المعروف أن الكلدان والآشوريون الحاليين يحتقرون اسم سوريا وسوري لأن اسم السريان مرتبط بكنيسة سوريا أول كراسي المسيحية في العالم والتي حتى أورشليم كانت تتبع لها. (وسنكتب مقالاً مفصلاً لماذا يعادي ويحتقر الكلدان والآشوريين اسم سوريا وسوري).

بعد صدور الدستور وجَّه البطريرك السرياني زكا عيواص وهو عراقي مقره دمشق رسالتين إلى الحكومة العراقية، واعترض سريان آخرين، لكن دون جدوى لأن تبديل الدستور ليس بالأمر البسيط، وبقي الأمر مُعلقاً ووعود لحين تبديل الدستور، والملاحظة المهمة أن الآشوريون والكلدان لم يستطيعوا تبديل اسم اللغة السريانية لأنها اسم علمي تاريخي وأكاديمي عالمي، فبقي اسمها في الدستور هو السريانية.

كانت العلاقات بين السريان الكلدان الآشوريين في العراق قد تحسنت بشكل ملحوظ منذ بداية السبعينيات، فزال التعصب بينهم وكثرة الزيجات المختلطة، وازدادت اللقاءات الكنسية وإعارة الكنائس، واشترك رجال الدين في القداس سوياً خاصةً بين الكلدان والسريان لأن الآشوريون محرومين من الاثنين، إضافةً إلى النشاط والتعاون الثقافي الذي جاء بعد منح الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية سنة 1972م وإقامة قسم سرياني في إذاعة بغداد وتشكيل مجمع اللغة السريانية ومجلتها حيث دخل الجميع خاصة السريان والكلدان في بودقة الثقافة والكتابة واصدرا المجلات والنشرات..الخ: (الآشوريون أيضاً كانوا يشاركون، ولكن بشكل قليل وكانت أغلب كتابتهم وإن كانت ثقافية وتاريخية في ظاهرها، لكنها ملغومة سياسياً).

بعد سنة 2003م ونكاية بالآشوريين اتخذ الكلدان نفس مسار الآشوريين السياسي، وبدأ التراشق والعداء يظهر بين الاثنين وتزداد العداوة يوماً بعد يوم، ولم يقتصر على العلمانيين والمثقفين بل على رجال الدين أيضاً، فالآشوري يقول للكلداني إن أصلك آشوري، وكيف لكلداني يسكن ألقوش وزاخو التي هي بلاد آشور في التاريخ..إلخ، ويُدرج له تاريخ الدولة الآشورية وملوكها ولكن إلى سنة 612 ق.م. فقط (أي زمن سقوط الدولة الآشورية القديمة) ويتوقف، ثم يقفز مباشرةً إلى بعد القرن السادس عشر ليقول للكلداني أنت آشوري وروما سمَّتك كلداني، ناسين أن أغلب الأساقفة الذين اعتنقوا الكثلكة وتسمَّوا كلداناً هم من نفس عائلة أبونا الشمعونية النسطورية التي بقيت تتسلط علي الذين بقوا نساطرة وتسمَّوا آشوريين فيما بعد، ومنهم من طلب تقبيل قدم البابا لكي يصبح كلدني كاثوليكي، ومع أن كثيراً من الكنائس انضم للكثلكة في أوقات متفاوتة وظروف مختلفة ولأسباب مختلفة كُرهاً أو طوعاً، لكن الملاحظ أن النساطرة كانوا ينظمون للكثلكة بتوسل وانبطاح شديد، ويقول الأب ألبير أبونا: ولكي يبدي البطريرك النسطوري الذي يريد الانضمام إلى روما تعلقه الشديد ببابا روما، كان يقوم بنفسه بخدمة الموفد البابوي، فيهئ له الفراش، ويقوم بخدمته على المائدة، ويمسك له الركاب حين يمتطي صهوة جواده..الخ، وكان البطريرك شمعون التاسع (1600-1638م) لا يفتأ يُردد للموفد البابوي توما دي نوفاري: إنه لن يعتبر نفسه بطريركاً حقاً ما لم يكن قد قبَّل قدمي الأب الأقدس (بابا روما) (تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج3 ص148).

والكلداني بدوره يقول للآشوري أنت كلداني لأن الدولة الآشورية سقطت على يد الكلدان سنة 612 ق.م.، وآخر حكم في العراق القديم كان كلداني ..الخ، ويُدرج له تاريخ الكلدان القدماء، ولكن أيضاً إلى سنة 539 ق.م. فقط، ثم يقفز مباشرةً إلى بعد القرن السادس عشر ليقول له إن الإنكليز سمَّوكم آشوريين، وبطاركتكم استعملوا ختم الكلدان إلى سنة 1975م،..الخ، والملاحظة الطريفة أن الاثنين يتراشقون بالمعلومات ويعتبر كل منهم أن تاريخه يبدأ منذ زمن آدم أبو البشرية، فالآشوريون يُسمَّون جميع الملوك والشخصيات القديمة آشوريون، ومثلهم الكلدان، ولكن إلى سنة 612 ق.م. و 539 ق.م. فقط، ثم يقفزون مباشرةً إلى بعد القرن السادس عشر، أماَّ بين هذين التاريخين فهو فراغ، والسبب أن الاثنين فارغين من وثيقة واحدة تثبت وجودهم، واسمهم في هذه المدة كلها هو السريان. (وصل الأمر لدى بعض الآشوريون للقول إن الله هو آشور).

والأمر الطريف الآخر أن الكلدان بدءوا يُعيَّرون الآشوريين أنكم من بني إسرائيل وينشرون ذلك في المجلات والمواقع الإلكترونية وحتى في موقع البطريركية الكلدانية الرسمي مستندين على الدكتور آشيل غرانت الذي ألَّف كتاباً سنة 1841م أثبت فيه أن النساطرة (قبل تسميتهم آشوريين) هم من الأسباط العشرة من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيين القدماء، والحقيقة أن غرانت التقى مع عبريَّ (إسرائيلي) الجبال فقط (الآشوريين) ولم يلتقي مع عبريَّ السهول (الكلدان)، إلى أن قُمتُ أنا بنشر مقال البطرك السرياني الشرقي (الكلداني حديثاً) لويس ساكو المُفصَّل الذي يوضح أكثر من غرانت بل يفتخر ساكو أن الاثنين (الكلدان والآشوريون هم بني إسرائيل)، ويطالب أن يكون كرسيه الكنسي في العراق بدل أورشليم، أعقبتهُ بنشر وثائق أخرى وخرائط لرجال دين كلدان يقولون أن الاثنين من بني إسرائيل، فانقطع التراشق بينهما في هذا المجال واقتنع الاثنان أنهما من نفس المكوَّن، أي إسرائيليين عبريين.

بعد سنة 2003م امتعض البطريرك الكلداني دلي الذي يعترف أن الاسم الكلداني خطأ، قائلاً: إن التسمية المُركَّبة (كلدو وأثور) ستجعلنا أضحوكة للعالم، وإذا ادعى الكلداني أنه آشوري أو العكس فكلاهما خائنان، وأضاف: إن التسمية الجديدة تسمية سياسية مؤقتة فقط لإدراج اسمنا في الدستور العراقي، وبعدها فأنا ولدت كلداني وسأموت كلدانياً ، والأثوري ولد أثورياً وسيموت أثورياً، فليس في التاريخ إطلاقاً أُمة عُرفت بهذا الاسم. (الأسقف النسطوري (الآشوري حديثاً) عمانؤئيل يوسف آشوريون أم كلدان؟، الهوية القومية لأبناء كنيسة المشرق المعاصرين، ص224).

في 5-8 تشرين الأول 2017م قرَّرَ المجمع الكلداني من روما وليس من العراق وبحضور مطران أمريكا/ ديترويت المتقاعد المتعصب إبراهيم إبراهيم يسانده زميله في الفكر المطران المتقاعد المتشدد أيضاً مطران كاليفورنيا سرهد جمو، وقرروا أن ربط الاسم الكلداني مع الأخرين من السريان والآشوريين هو تشويه لاسمهم، وبذلك سقط الاسم المزور الذي اخترعه أدي شير على يد أبنائه ممن غذَّاهم بفكره السياسي المتطرف لأن كل ما بني على باطل فهو باطل.
وشكراً/ موفق نيسكو

بطرك السريان الشرقيين لويس ساكو يتكلدن لأغراض سياسية

بطرك السريان الشرقيين لويس ساكو يتكلدن لأغراض سياسية

بطرك السريان الشرقيين (الكلدان حديثاً) الدكتور لويس ساكو: باحث، دكتوراه في مبحث آباء الكنيسة، الجامعة البابوية، 1983م / التاريخ المسيحي القديم، دكتوراه في تاريخ العراق القديم، السوبورن-باريس 1986، ، ماجستير في الفقه الإسلامي، أكاديمي وأستاذ اللاهوت في جامعة بغداد، أستاذ كلية بابل الحبرية، أستاذ كلية اللاهوت في المعادي-مصر 1988، مدير المعهد الكهنوتي، عضو الهيئة السريانية في المجمع العلمي العراقي، عضو العديد من الجمعيات المسكونية وحوار الأديان في العالم، له مؤلفات عديدة، يتقن أكثر من خمس لغات. وغيرها.

إن الآشوريين والكلدان الحاليين هم من الأسباط العشرة التائهة من بني إسرائيل ولا علاقة لهم بالكلدان والآشوريين القدماء، وهذا حقيقة يؤكدها البطرك ساكو وغيره في أبحاثهم التي نشرناها، وعاش الأسباط العشرة في العراق كيهود وكانت لغتهم الآرامية (السريانية)، ثم اعتنقوا المسيحية وانتموا لكنيسة أنطاكية السريانية، واسمهم في كل التاريخ هو السريان، لكن النظرة العبرية القومية الإسرائيلية بقيت عندهم طول الوقت، واعتنقوا النسطرة وانفصلواعن أنطاكية سنة 497م، وكان الانفصال على أساس قومي عبري إسرائيلي أيضاً، فانقسم السريان إلى شرقيين وغربيين، أي شرق وغرب نهر الفرات، وسمُيوا السريان نساطرة، ولما كان اسم النسطرة يعني هرطقة لدى كنيسة روما فقد سمت روما القسم الذي تكثلك كلداناً وثبت اسمهم رسميا في 5 تموز 1830م كما يقول البطرك ساكو نفسه، ثم سمَّى كامبل تايت الانكليزي رئيس أساقفة كانتربري السريان الجبليين الذين بقوا نساطرة سنة 1876م آشوريين، وثبت اسمهم رسمياً في 17 تشرين أول 1976م، وبدعم من الانكليز اتجه الآشوريون إلى العمل السياسي وحولوا الكنيسة إلى حزب سياسي وتأشوروا بالكامل وأردوا إقامة منطقة مستقلة شمال العراق بحجة أنهم أحفاد الآشوريين القدماء، ودخلت الطموحات السياسية لدى المطران الكلداني أدي شير لتقاسم الكعكة معهم، فاخترع عبارة كلدو وأثور سنة 1912م، مدعياً كالآشوريين أنه حفيد نبوخذ نصر، وأن الاثنين شعب واحد دون وجود وثيقة واحدة في التاريخ تقول بوجود آشوريون أو كلدان في التاريخ المسيحي، بل سريان، علماً أن الكلدان والآشوريون القدماء هم أعداء وليسوا شعباً واحداً، ثم قام الكابتن الإنكليزي كريسي بإعطاء وعداً للآشوريين في شباط 1918م بعد شهرين من وعد بلفور لإقامة الدولة الآشورية المزعومة، ودخل الآشوريين ومعهم بعض الكلدان باسميهما المزوريين بنزاع مسلح مع العراق انتهى سنة 1933م، والكلدان (نساطرة السهول) منذ أن أصبحوا كاثوليك لم يكن الاسم الكلداني الحديث يشكل لهم أكثر من اسم تميزي وكانت النزعة القومية عندهم قليلة عموماً عدا البعض، لأنهم عاشوا في مجتمع أكثر انفتاحاً واختلاطاً مع القوميات الأخرى كالعرب والفرس والأرمن وغيرهم، ومنذ سنة 2003م بدأ بعض القوميون الكلدان ومنهم رجال دين ينحون منحى المتأشورين، أي بدوا يتكلدنون.

ولا نريد ذكر مئات المخطوطات والوثائق منذ بداية المسيحية ومن داخل كنيسة الاثنين وبلغتهما تقول أنهم سريان، وحتى بعد أن سمتهم روما كلداناً بقيت تسميهم السريان الكلدان، وقسم من بطاركتهم يوقعون باسم بطرك السريان الشرقيين أي الكلدان ونكتفي بوثيقتين جديدتين.
https://i0.wp.com/b.top4top.net/p_658yzbdp1.png?w=474&ssl=1

https://i2.wp.com/a.up-00.com/2017/10/150854519469591.png?w=474

وسنركز على البطرك السرياني لويس ساكو الذي تكلدن لأغراض سياسية ربما ليحلم بإقامة إقليم كلدو في زاخو أو ديار بكر حيث بدأت التسمية الكلدانية باتحاد كرسي ديار بكر وألقوش سنة 1830م كما يقول هو نفسه بعد خضوعه للمتطرفين مثل المطرانين المتقاعدين سرهد جمو وإبراهيم إبراهيم في مؤتمرهم من 5-8 تشرين الأول 2017م المنعقد في روما وليس في بابل أو حتى بغداد أو أربيل، وبحضور مطارنة متقاعدين ليس المفروض إن يحضروا، ونجح فيه المتطرفون بالتركيز على الاسم الكلداني، فيقول: (وأكد الإباء على التمسك بالهوية الكلدانية واللغة قدر الإمكان ورفض التسمية المركبة المشوهة لكافة هويات المكون المسيحي ودعم الرابطة الكلدانية كما دعوا إلى تأسيس مجلس موحد يكون بمثابة جبهة- لوبي لكافة التنظيمات الكلدانية)..الخ، ولسنا بصدد مناقشة التسمية القطارية المشوهة فعلاً بل ربما يكون هذا هو مطلب السريان أنفسهم خاصة أن اسم الكلدان في كل قواميس الكنيسة ومطارنتهم أنفسهم قبل غيرهم يقولون أنه يعني، عراف، ساحر، منجم، فلكي، (المطران الكلداني أوجين منا، دليل الراغبين في لغة الآراميين ص 338، والمطران الكلداني توما أودو كنز اللغة السريانية، ج1، ص 465، وغيرهما، ودائماً يأتي اسم الكلدان مقترن بالدجالين والكذابين والمشعوذين والهراطقة والمجوس..الخ، في كتب الكنيسة نفسها، وآباء الكنيسة نفسها ألفوا كتب كثيرة ضد الكلدان لأنه اسم مشبوه.
http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Tarikh_Skafe/Mowafak_Nisko/3/Ar.htm

علماً أن المطران المتشدد المتقاعد جمو نفسه يقول: إن كنيسة أجدادنا المشرق المُلقبة بالنسطورية المسماة لاحقاً بالكنيسة الكلدانية والأثورية، وهذه الأسماء انبثقت حديثاً في منتصف القرن السادس عشر بعد سنة 1553م، والاسم الكلداني استقر على الفئة المتحدة بروما، بينما تبنَّى الانكليكان (الانكليز) اسم الأثوريين في مداولاتهم مع المجموعة الغير متحدة بروما، (مجلة بين النهرين 1996م، كنيسة المشرق بين شطريها، 182- 183، 188-190، 195، 200-201، ويُدرج المطران جمو نفسه ص 187 خارطة كنيسة المشرق تُسمَّى فيها منطقة جنوب العراق بيت الآراميين وليس بيت الكلدان، وتظهر فيها أمم أخرى كثيرة باسم بيت العرب والجرامقة والماديين وقردو (الأكراد) وهوزاي، وغيرها باستثناء بيت الآشوريين والكلدان، والمطران المتقاعد المتشدد إبراهيم إبراهيم اخذ دكتوراه في ميامر نرساي السرياني الذي يقول إن رسل المسيح كانوا سرياناً واسم جميع مومني الكنيسة (السريان)، وهو نفسه قبل أن يتكلدن يسُمي آبائه السريان المشارقة.

لكن ما يهمنا هو أن البطرك ساكو كان ملتزماً جداً في التاريخ قبل أن يتكلدن
1: سنة 1993م في مجلة بين النهرين 1993م، ص82-83، ردَّ البطرك ساكو على المطران المتشدد سرهد جمو الذي يسعى جاهداً لاتخاذ اسم الكلدان هوية قومية سياسية من خلال عقد مؤتمرات ولجان، وفي عنوان آراء للمناقشة في هويتنا وبنيتنا ككنيسة مشرقية (كلدانية)، حيث يقول البطرك ساكو: لقد قرأتُ بإمعان ما كتبه الأبوان المحترمان سرهد حمو ومنصور فان فوسيل بخصوص هويتنا الكلدانية، وأود أن أسجل بعض الملاحظات:إن كنيستنا ليست طائفية عنصرية حيث كانت تضم شعوباً متعددة، سريانياً عرباً فرساً تركاً صينيين هنوداً وغيرهم، (بدون كلدان وآشوريين)، وإن المسألة التي يود آباء المجمع الكلداني دراستها، آمل أنها ليست مسالة هويتنا الكلدانية (؟)، بقدر ما هي هويتنا المسيحية، فإسقاط الرسالة هو إسقاط الهوية، وكيف يمكن تأوين هذه الهوية التي ورثناها عبر الزمن بغلاف مشرقي (وليس كلدانياً أو آشورياً) عبر الزمن: اعتقد من يوم فقدت كنيستنا بعدها الإرسالي فقدت هويتها، أليس إسقاط الرسالة إسقاط للهوية؟، والسؤال المطروح على المؤتمر ولجانه: هل يريد المؤتمر الإبقاء على الطابع اليهودي السائد على طقوسنا وريازة (طراز بناء)كنائسنا وعلى تعابير لاهوتية منها غريبة وغير أصيلة. (مع ملاحظة أن علامة الاستفهام في (ليست مسالة هويتنا الكلدانية (؟)، والقوسين (وليس كلدانياً وآشورياً) عبر الزمن، منقولة حرفياً.

2: سنة 1998م ألف البطرك ساكو عندما كان كاهناً كتاب (آباونا السريان)، وكتب فيه شعار(عودوا إلى جذوركم واشربوا الماء من ينابعكم)
وعندما أردوا رسمه أسقفا شرط عليه القوميون المتطرفون حذف الشعار، فلبى طلبهم وطبعه سنة 2012م وحذف الشعار.
https://i1.wp.com/b.top4top.net/p_658b8ur91.jpg?w=474&ssl=1

3: سنة 2005م كتب البطرك ساكو مقالاً في كتاب (ܡܒܘܥܐ ܣܘܪܝܝܐ) ينابيع سريانية جزء (جذورنا) ص 37-44/ مركز الدراسات والأبحاث المشرقية / لبنان 2005، أكد فيها أن الجميع سرياناً وسمَّى آبائهم ومفكريهم وأدبائهم بالسريان، بل أدرج خارطة (مواطن السريان.)
https://i0.wp.com/c.top4top.net/p_6584r6v62.png?w=474&ssl=1

4: سنة 2005م وإلى جانب مطارنة السريان الأرثوذكس والسريان الموارنة قام البطرك ساكو بكتابة تصدير للأب الفرنسي جون موريس فييه الدومنيكي لكتابه (القديسون السريان) شكراً أياه ومعداً ذلك عملاً عظيماً وان كنيسته الكلدانية هي سريانية، علماً أن الكاتب يدرج في مقدمته أن القديسون هم سريان، واولياء الله هم سريان،والأعياد والتقاويم والجدوال هي سريانية، والأساقفة هم سريان، والكنيسة الكلدانية هي سريانية شرقية، ويُسمي البطرك يوسف 1712م سلف البطرك ساكو هو البطرك السرياني الشرقي ويضع بين قوسين (كلداني)، وجميع قديسي كنيسة البطرك ساكو ضمن الكتاب هم سريان، ومن الصدف أن أول القديسين السريان في الكتاب حسب الحروف الأبجدية هو أحد أسلاف البطرك ساكو، الجاثليق آبا (540-552م).
https://i2.wp.com/b.top4top.net/p_658m5gzd7.jpg?w=474&ssl=1

https://i2.wp.com/c.top4top.net/p_658p96xz8.png?w=474&ssl=1

5: : سنة 2006م، ألف كتاب خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية، قال ص4، 41: إن الكنيسة الكلدانية سُميت بكنيسة السريان المشارقة، وتسميات الكلدانية والآشورية متأخرة نسبياً، ولا توجد علاقة للكنسية الكلدانية ببابل، والكرسي البطركي كان في المدائن (ساليق وقطسيفون) أي بغداد، وربما يعود هذا التبني إلى كونها (يقصد بابل) عاصمة الكلدانيين، وذكر ص 7، أن أبناء كنيسته هم من الأسباط العشرة من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيين القدماء، وتحت ضغط القوميين طبع نسخة جديدة سنة 2015م وتم التزوير بإضافة كلمتي الآشوريين والكلدان.
https://i1.wp.com/e.top4top.net/p_6581751a4.jpg?w=474&ssl=1

6: في 15 أيلول 2015م قال: إن لغة الكلدان والآشوريين المستعملة اليوم هي سريانية الرها وليست كدانية بابل أو آشور، هذا خطأ علمي جسيم.
https://i0.wp.com/f.top4top.net/p_6589lb8c5.png?w=474&ssl=1

7: في 29 أبريل 2015م اقترح إن يكون الاسم الموحد للكلدان والآشوريون والسريان هو إما سريان أو آرامي، فهل هناك بطرك كلداني في العالم يقترح أن يكون اسمه الموحد سرياني وليس كلداني؟، أليس الارتباط مع الاسم السرياني مشبوه؟.
https://i2.wp.com/a.top4top.net/p_658u40jh6.png?w=474&ssl=1

كنا نتمنى أن يحترم البطرك ساكو قلمه ويبقى سرياني ذو مصداقية لأنه يعلم قول الإنجيل: وكتب بيلاطس عنوانا ووضعه على الصليب. وكان مكتوبا: فقال رؤساء كهنة اليهود لبيلاطس: لا تكتب: ملك اليهود، بل: إن ذاك قال: أنا ملك اليهود، أجاب بيلاطس: ما كتبت قد كتبت. يوحنا 19: 19-22.
وشكراً/ موفق نيسكو

البطرك ساكو من ألمانيا يؤكد: الكلدان والآشوريين إسرائيليين، لا عراقيين

البطرك ساكو من ألمانيا يؤكد: الكلدان والآشوريين إسرائيليين، لا عراقيين

ذكرنا أكثر من مرة بالوثائق أن الكلدان والأشوريون الحاليين هم سريان، انتحلوا اسمان من أسماء حضارات العراق القديم لأغراض سياسية استعمارية وطائفية عنصرية، وذكرنا تأكيدات كثير من آباء كنيسة المشرق (الكلدان والآشوريون الحاليين) وبوثائق دامغة أن أصلهم يهوداً من بني إسرائيل وليسوا من الكلدان والآشوريون العراقيين القدماء، وأنهم يطالبون كورثة أورشليم بعرش كرسي أورشليم في العراق الذي يعتبره اليهود بلدهم الثاني، أهمها تأكيد البطرك ساكو:

http://baretly.net/index.php?topic=65284.0

http://baretly.net/index.php?topic=65609.msg111686#msg111686

وفي 22/ أيلول/ 2017م ومن ألمانيا أكَّد بطرك الكلدان لويس ساكو ذلك قائلاً:

كنيسة المشرق ولدت في بيئة ساميّة بين جاليات يهودية مستوطنة في بلاد ما بين النهرين بسبب خلفياتها الثقافية والدينية وتأثرت بها، وخير دليل ليتورجيتها وريازة – هندسة كنائسها القديمة، فهي صورة لهيكل أورشليم أو المجمع synagogue،

وأشكر البطرك ساكو على هذا التصريح كدليل إضافي آخر لما قاله سابقاً، والذي ساضيفه في كتابي القادم “بدعة الغرب لبعض للسريان بتسميتهم آشوريون وكلدان”، والكتاب المفصل القادم ” كلداناً وآشوريون أم إسرائليين مسبيين؟ “.

الشيء الغريب والمضاف زوراً الذي قاله البطرك ساكو هو إضافة سياسية طائفية من عنده لا تستند إلى أي دليل تاريخي وهو قوله:

لكن هذا لا يعني أن قسماً كبيراً من كلدان وأشوريي ما بين النهرين، لم ينضم إليها، فضلاً عن أقوام أخرى

ونحن نطالب البطرك ساكو حامل الشهادات العليا وبطريرك كنيسة وصاحب كتاب آباؤنا السريان وخريطة باسم وطن السريان، وجهود السريان المشارقة، وصاحب اقتراح أن يكون الاسم الموَّحد للسريان والآشوريون والكلدان هو (إما سريان أو آراميين)..الخ، أن يأتينا بوثيقة واحدة أو مصدر واحد كتابي أو غير كتابي وبلغته السريانية تقول أن هناك أشوريين أو كلدان في التاريخ المسيحي، فكل التاريخ والوثائق تقول أنهم سريان، وأول مرة تطلق فيها كلمة الكلدان هي في جزيرة قبرص في 7 أيلول 1445م على السريان النساطرة أطلقها البابا أوجين الرابع لكي لا يرتبط اسم السريان النساطرة الذين اعتقوا الكثلكة بالهرطقة النسطورية، وهذه التسمية ماتت حينها لأن الاتفاق فشل، ثم عادت لتتردد رويداً رويداً فيما بعد وتثبت رسمياً في 5 تموز 1830م كما يقول البطرك ساكو نفسه في خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص 5، 41.

ومعروف إن البطرك ساكو بعد سنة 2014م بدأ يخضع للقوميين الكلدان فقام سنة 2015م بتزوير كتابه خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية المطبوع سنة 2006م ص 7 الذي لا يذكر الكلدان والآشوريون، بل يقول إن أبناء كنيسته هم من الأسباط العشرة التائهة من بني إسرائيل اليهود، إضافة للآراميين والفرس، وأضاف في طبعة 2015م ص 13، عبارة واعتنق المسيحية الآراميون من الكلدان والآشوريون.

مع ملاحظة أنه رغم إضافته ذلك، لكنه أضافها بطريقة ذكية أي أنه اعتبر الآشوريون والكلدان القدماء، آراميون، وبعد سقوط الآشوريون والكلدان القدماء سنة 539 قبل الميلاد، انقرضت تلك الدول وبقي اسم آشور جغرافي يُطلق أحياناً خاصة على مدينة الموصل، أما اسم عائلة نبوخذ نصر كلداني فهو اسم عائلي انقرض معه، وفي زمن السيد المسيح لا يوجد قوم اسمهم كلداني أو آشوري مطلقاً، وجميع الأمم والأقوام موجودة في تاريخ ووثائق كنيسة المشرق السريانية (الكلدانية والآشورية حديثاً)، السريان الآراميون، العرب، الفرس، الأرمن، الأكراد، الرومان، اليونان..الخ باستثناء الآشوريون والكلدان، وجميع الأسماء والألقاب موجودة باستثناء الآشوريون والكلدان.

لقد قام الأب جان فييه الدومنيكي بالبحث في خمسين صفحة من أسماء أعلام كنيسة المشرق ولم يجد فيها اسماً آشورياً أو كلدانياً واحداً، بينما قمتُ أنا ببحث بسيط فوجدتُ أن اسم إسرائيل هو أكثر الأسماء شيوعاً بين أعلام النساطرة، ومنهم جثالقة ومطارنة وقسس، بل عوائل كاملة ينتقل اسم إسرائيل من الجد إلى الحفيد، مثل: إسرائيل الكشكري +877م (جاثليق أو بطريرك)، إسرائيل الأول الكرخي +961م (جاثليق، بطريرك)، إسرائيل بن زكريا الطيفوري +1081م (طبيب)، إسرائيل حريف زوعي (مُنظِّم طقوس معاصر للمطران قبريانوس +767م)، إسرائيل بن سهل (طبيب، قرن الثامن)، إسرائيل عيسى أبو الفرج (كاتب الوزير أبي العباس الخصيبي، أيام المقتدر والقاهر)، أبو نصر بن إسرائيل (كاتب الناصح أيام الجاثليق بن نازوك +1020م)، موسى بن إسرائيل الكوفي (طبيب ابراهيم بن المهدي) القس إسرائيل الألقوشي 1610م وأحفاده ومنهم: إسرائيل بن القس شمعون بن القس إسرائيل بن القس كوركيس بن القس إسرائيل بن القس هرمز بن القس إسرائيل، (عائلة خطاطين تُسمَّى شوكانا) إسرائيل بن عوديش بركري (دهوك 1698م)، مرقس بن الشماس إسرائيل (قرية تلا 1719م)، يوسف أسرئيل الألقوشي (الرهبنة الهرمزدية 1825م)، القس إسرائيل (عينكاوا 1883م تقريباً)، يونان دانيال القس إسرائيل القس ديلو القس إسرائيل (قرية شليطا- تخوما، نهاية القرن 19)، إسرائيل زورقا باجا (راهب 1883م)، إسرائيل قس هرمز أودو (شقيق البطرك الكلداني يوسف أودو 1878م)، إسرائيل أودو +1941م (مطران أقارب البطرك يوسف أودو)، إيليا بن مروكي بن إسرائيل +1955م (مطران من عائلة أبونا النسطورية). وغيرهم.

ملاحظة في هذا اللقاء في ألمانيا حاول البطرك ساكو لإغراض سياسية وطائفية مناقضة كنيسته الكاثوليكية بمحاولة فاشلة للدفاع عن نسطور المحروم في مجمع عالمي سنة 431م وإلى اليوم، والذي تحرمه كنيسته الكاثوليكية هو وأستاذته تيودور المصيصي والطرسوسي وتعتبرهم هراطقة، ومعروف أن البطرك ساكو له آراء هرطوقية نسطورية، فهو ينكر بتولية مريم العذراء، وقام بتغير طقوسه لتحمل صبغة نسطورية، وقبَّل يد بطريرك النساطرة المتأشور دنخا الرابع، وهي قبلة نسطورية هرطوقية، لا مسيحية. وسنتحدث عنها يوماً بعنوان: قبلة البطرك المتُنسطر ساكو للبطرك المتأشور دنخا.

ونحن نطالب البطرك ساكو إن كان يعتقد أن نسطور غير محروم وغير هرطوقي أن يوعظ في كنيسته مستشهداً من نسطور ومستعملاً عبارة القديس أو مار نسطور، ويكتب ذلك للتوثيق. (أنا أقول إنه لن يتجرأ على ذلك).

وشكراً/ موفق نيسكو

مجلة السريان:مجلة سريانية (ثقافي- اجتماعي- افني- تاريخي)بكل تسماتهم و نرى في النخبة السريانية المنتشرة في العالم ، قوة ثقافية لها دور هام وفعال في اجتماع جهودها وثمارها معاً لإحياء التراث السرياني ونشره للعالم .